سمو الأمير سلمان يفتتح جامع الملك فهد بالملز

قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في الثالث عشر من جمادى الأولى 1415هـ بافتتاح جامع الملك فهد بن عبدالعزيز الذي قامت الهيئة بتصميمه وتنفيذه بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بهذه المناسبة

نحمد الله سبحانه وتعالى الذي أنعم على المملكة العربية السعودية وكرمها بأن جعل أرضها موئل الإسلام الحنيف وحاضنة قبلة المسلمين وشرفنا بخدمة دينه ومقدساته. وإنه من دواعي فخرنا واعتزازنا على الدوام أن المملكة العربية السعودية قامت على يد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، أساساً لإعلاء كلمة الله والذود عن دينه، وخدمة الإسلام والمسلمين، تلتزم بأحكام كتاب الله عز وجل وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام وتكيف كل شؤون حياتها وفق ما جاء فيهما. ويأتي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه، ببناء جامع الملك فهد بن عبدالعزيز، وإعادة تعميره، في سياق هذا النهج الإسلامي القويم الذي قامت المملكة على أساسه، فمنذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين أمانة القيادة وهو يولي عمارة المساجد كل رعاية واهتمام. ومعلوم أن أبرز ما قام به، حفظه الله، في هذا المجال، التوسعة التي تمت على يديه في الحرمين الشريفين، جزاه الله عن هذا العمل الجليل خيراً ونفع به الإسلام والمسلمين.

ويعد هذا الجامع من أقدم الجوامع في حي الملز بمدينة الرياض ويقع في منطقة تجارية نشطة، ويأتي بناء جامع الملك فهد بن عبدالعزيز وإعادة تعميره بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه، الذي جعل من عمارة المساجد ورعايتها في مقدم أولوياته واهتماماته، وكذلك بمتابعة واهتمام من قبل صاحب السمو الملكي الأمير/ سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الذي يقف وراء مسيرة التطوير المباركة التي شهدتها وتشهدها عاصمة بلادنا الحبيبة.

وكانت أعمال إعادة بناء هذا الجامع قد بدأت في شهر جمادى الأولى 1413هـ عقب توقيع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عقد تنفيذ المشروع بتكلفة قدرها 12.611.241 ريالاً إلى جانب تكاليف بعض الملكيات بتكلفة 2.447.317 ريالاً.

تبلغ المساحة الإجمالية للأرض التي أقيم عليها الجامع 3.750 متراً مربعاً، فيما تبلغ المساحة الإجمالية للمباني 4600 متر مربع ويشتمل الجامع على مصلى رئيسي للرجال ومصلى للنساء في طابق الميزانين، إلى جانب سرحة تشكل ساحة خارجية للصلاة، وسكن للإمام والمؤذن ومكتبة وغرفة للحراس وصالة لغسل الموتى، وأماكن للوضوء ودورات مياه للرجال وأخرى للنساء.

ويحيط بالجامع رواق من جهاته الأربع بطول 240م يشتمل هذا الرواق على عدد من المحلات التجارية المطلة على شارع صلاح الدين.

وقد جاء تصميم الجامع على نمط معماري يعكس روح العمارة المحلية ويؤصلها، وذلك من خلال التعابير العمرانية والمعمارية المتميزة في جميع عناصر الجامع مثل شكل الواجهات الخارجية للجامع، والمنارة وارتباط المحلات التجارية والوحدات السكنيةوملاصقتهالمبنى الجامع. وقد تم غرس عدد 16 نخلة في الساحة الخارجية لإضفاء شكل جمالي من جهة ولتوفير الظل للمصلين في الساحات الخارجية من جهة ثانية.

وقد استخدم الرخام فيتكسيةالجدران الداخلية وتمتتكسيةالواجهات والجدران الخارجية بمادة بياض واستخدم فيهاالأسمنتالأبيض وكسر الرخام. وكذلك روعي في تصميم الجامع أن تكون الإنارة طبيعية عبر السقف والنوافذ الجانبية، إضافة إلى ثريات صممت وصنعت خصيصاً للجامع.

يتسع هذا الجامع لحوالي ألفي (2000) مصل ويخدم المنطقة المحيطة التي يغلب عليها طابع الاستخدام التجاري مثل طريق صلاح الدين الأيوبي وشارع المتنبي.