كلمة العدد

مرونة في التنظيم والتزام بالتراث العمراني

تمثل مدينة الرياض طرازاً متميزاً في تجربتها العمرانية والتطويرية والحضارية الفريدة بين سائر حواضر العالم ومدنه الكبرى. ولعل أميز ما تتميز به هذه التجربة. هو هذا التناغم التلقائي المتكامل بين الحرص على الوفاء لهوية المجتمع وروح التراث بقيمه وأصالتهوإلهاماته. وبين الانتماء للعصر بما يمثله من تجديد وإبداع وآفاق. في إطار واحد من التخطيط العلمي المتوازن الذي يجمع بين الرصانة والمرونة.

وكلما دعت الحاجة إلى تطوير التنظيمات بما يتناسب مع هوية المدينة وتراثها العمراني والمعماري، بادرت الهيئة إلى الاستجابة لها بما يلبي توجهات المطورين في إقامة مشاريع متميزة تمثل إضافة عمرانية واقتصادية حقيقية إلى بنية المدينة.

وفي هذا السياق يأتي تعديل ضوابط البناء الخاصة بالعصب المركزي لمدينة الرياض المتمثل في المنطقة المحصورة بين الضلع الشمالي للطريق الدائري شمالاً، وشارع العليا شرقاً، وشارع المعذر جنوباً، وطريق الملك فهد غرباً، والتي أقرتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها المنعقد في 29 / 7 / 1414هـ، وذلك تجاوباً مع توجهات المطورين في هذا الجزء المهم من المدينة والذي يمثل المحور المركزي الذي يحتضن الخدمات الرئيسية كما افترض المخطط العام للمدينة، خصوصاً وأن المشاريع المطروحة حالياً للتطوير في المنطقة، تشكل فرصة ثمينة لتعمير هذا الجزء من مدينة الرياض بمشاريع متميزة ذات مستويات عمرانية ومعمارية رفيعة المستوى.