الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تجري دراسات على استعمالات الأرضي والسكان في مدينة الرياض

نمو سريع وتطور كبير في جميع المجالات

أجرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض دراسة عن استعمالات الأراضي ومسحاً سكانياً في المدينة، لتحديث المعلومات التي سبق جمعها عن هذه الجوانب عام 1406 هـ في إطار دراسات شاملة عن وضع المدينة من مختلف جوانبه، حيث شكلت نواتج هذه الدراسات نواة نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض المطور لدى الهيئة العليا.

ومثل هذه المعلومات الدقيقة والحديثة تمكن الهيئة العليا من رسم صورة واضحة لواقع المدينة، والتعرف إلى موجهات النمو فيها والعوامل المؤثرة على هذه الموجهات، كما تمكنها من إسناد قراراتها المتعلقة بمختلف جوانب عملها إلى أساس راسخ من المعرفة والدراية، ويفيد من هذه المعلومات ــ إلى جانب المهنيين العاملين في الهيئة ــ المهنيون العاملون في الأجهزة الحكومية الأخرى المشاركة في تطوير مدينة الرياض، والعاملون في القطاع الخاص، والعاملون في القطاع الخاص، والمستثمرون والباحثون والأكاديميون وطلبة الجامعات، وغيرهم من المهتمين بشؤون المدينة.

استمرار النمو والتغير السريع في بنية المدينة السكانية

  • مليونان وثلاثمائة ألف نسمة عدد سكان مدينة الرياض في عام 1412 هـ.
  • 30 بليون ريال إجمالي الدخل في مدينة الرياض “من الأجور والمرتبات”

وقد أظهرت دراسة استعمالات الأراضي التي أجريت مؤخراً وكذلك المسح السكاني استمرار النمو والتغير السريع في بنية المدينة، وحدوث تحولات كبيرة في جميع الجوانب، السكانية منها والاقتصادية والعمرانية، فقد قدر عدد سكان مدينة الرياض عام 1412 هــ بحوالي (2.300.000) نسمة فيما قدر السكان عام 1407 هـ بحوالي (1.389.000) نسمة وذلك بنسبة نمو سنوي تصل إلى 8.8% والتي يرجع ارتفاعها إلى عدة عوامل أهمها استمرار الهجرة الداخلية إلى مدينة الرياض بمعدلات كبيرة تصل إلى (65.000) نسمة سنوياً، وارتفاع معدلات المواليد في المدينة، إلى جانب التدفق الكبير للسكان غير السعوديين الذي ظل مستمراً خلال الفترة الماضية، وإذا استمر النمو السنوي بمعدله الحالي المقدر بـ (8.8%) فيمكن أن يتضاعف عدد سكان المدينة كل تسع سنوات.

وظل الشكل الهرمي للسكان السعوديين كما كان عليه عام 1407 هـ، إلا أنه طرأ زيادة في سمكه حيث ازداد السكان في جميع فئات السن وخاصة في فئة الشباب وصغار السن، كذلك حدث تغير في الشكل الهرمي للسكان غير السعوديين حيث زاد عدد الإناث غير السعوديات من فئة الأعمار المتوسطة مما يعكس الزيادة في توظيف هذه الفئة، بالإضافة إلى اتجاه غير السعوديين نحو اصطحاب عائلاتهم معهم مما يدعم زيادة أعداد صغار السن، كما يعكس كذلك التغير في تكوين الأسرة غير السعودية حيث أن 80% من الأسر غير السعودية هي عبارة عن أسر مفردة أو ممتدة، فيما كانت تشكل هذه الشريحة 68% فقط في عام 1407 هـ.

أما بالنسبة لتكوين الأسرة السعودية، فنجد أن 98% من الأسر، عبارة عن أسر مفردة أو ممتدةو 2% فقط تمثل مجموعات لا يوجد بين أفرادها أية صلة قرابة أو أفراد يعيشون بمفردهم.

ولو نظرنا إلى المستوى التعليمي لسكان مدينة الرياض لوجدنا بأن هناك استمراراً للتطور الذي بينته نتائج الدراسات التي أجريت في عام 1407 هـ، فعلى سبيل المثال حدث انخفاض كبير في نسب السعوديين الذين تتجاوز أعمارهم (11) سنة ويقل مستواهم التعليمي عن المرحلة الابتدائية.

كما تضاعف عدد السعوديين الذين في المراحل المتوسطة والثانوية، وازداد الذين في المراحل الابتدائية بنسبة 86% عن عام 1407 هـ، ومن الأمور الملفتة للانتباه زيادة عدد الأفراد السعوديين من حاملي شهادة الماجستير والدكتوراه بأكثر من ضعف عددهم في عام 1407 هـ، كما ازداد عدد السعوديين من حملة البكالوريوس بنفس النسبة.

التغير السكاني في مدينة الرياض( التغير”1407 ــ1412 هـ”)
1407 هــ 1412 هــ العدد النسبة
السعوديين 845.600 1.478.000 632.400 75%
غير السعوديون 543.900 814.000 270.100 50%
الإجمالي 1.389.500 2.292.000 903.500 65%

نمو كبير في حجم العمالة

زاد التوظيف في مدينة الرياض منذ عام 1407 هـ بنسبة 21% حيث بلغ إجمالي القوى العاملة في المدينة 585.000 يد عاملة عام 1412 هـ، منهم 254.000 يد عاملة سعودية، و 331.000 يد عاملة غير سعودية، وقد زادت العمالة السعودية في الفترة من عام 1407 هـ إلى عام 1412 هـ بنسبة 69% فيما زادت العمالة الوافدة بنسبة 21% من تلك الفترة وزاد نصيب العمالة السعودية في إجمالي التوظيف 35% عام 1407هـإلى 43% عام 1412 هـ، ويشكل الذكور 84% من إجمالي العمالة في المدينة، ويوظف القطاع الحكومي (ما عدا قطاعي التعليم والصحة) 28% من إجمالي القوى العاملة في مدينة الرياض، يشكل السعوديون 80% منهم، ويلي القطاع الحكومي في التوظيف قطاع الإنشاء الذي يوظف ما نسبته 17% من إجمالي القوى العاملة في المدينة.

ويشغل السعوديون غالبية الوظائف الإدارية والمكتبية، حيث يشكلون حوالي 72% من مجموع المديرين والإداريين بعد أن كانت نسبتهم 62% في عام 1407 هـ، فيما حدث انخفاض في نصيب السعوديين في وظائف المبيعات والخدمات حيث وصلت نسبتهم إلى 35% بعد أن كانت تبلغ 52% في عام 1407 هـ.

58%زيادة إجمالي الدخل من الرواتب والأجور

بلغ مجموع الدخل للأسر في مدينة الرياض، من الأجور والرواتب في عام 1412 هـ، حوالي (30) بليون ريالاً بزيادة نسبتها 58% عن مجموع الدخل في المدينة عام 1407 هـ حيث كانت تبلغ (19) بليون ريال، وقد زاد متوسط الدخل للعمالة السعودية بنسبة 8.5% في غضون السنوات الخمس التي تلت عام 1407 هـ، وبالنسبة للإنفاق الذي تم من هذا الدخل فقد بلغ عام 1412 هـ (21) بليون ريالاً، بزيادة نسبتها 74% عن مجموع الإنفاق في عام 1407 هـ والبالغ (12) بليون ريالاً، ويمثل المبلغ المتبقي (حوالي 9 بلايين ريال) ماتدخرهالأسر في مدينة الرياض وما يتم تحويله إلى خارج المملكة والذي بلغ (4) بلايين ريال عام 1412 هـ.

الاتجاهات المستقبلية

واعتماداً على بيانات الدراستين اللتين أجرتهما الهيئة في عامي 1407 هـو 1412هـ قامت الهيئة بوضع نموذج رياضي اقتصادي سكاني يأخذ في اعتباره التغيرات الاقتصادية والسكانية والعلاقة بين هذين النوعين من التغيرات، وكانت أبرز توقعات هذه الدراسة ما يلي:

  • سيصل حجم سكان مدينة الرياض في عام 1416 هـ إلى ما يفوق ثلاثة ملايين نسمة وسيمثل السعوديون ما يقارب نسبة 66% من مجموع السكان، أما في عام 1422 هـ يتوقع أن يصل حجم سكان الرياض إلى 4.38 مليون نسمة وسيبلغ السكان السعوديون ما يقارب ثلاثة ملايين نسمة.
  • سيزيد إجمالي عدد الأسر في عام 1416 هـ بنسبة 55% عما كان عليه في عام 1411 هـ أي أن إجمالي عدد الأسر في مدينة الرياض سيبلغ 474.935 أسرة وستشكل الأسر السعودية ما نسبته 62% من إجمالي عدد الأسر في المدينة، وتتوقع الدراسة أنه بحلول عام 1422 هـ أن يصل إجمالي الأسر في مدينة الرياض إلى 688.121 أسرة مما يعني الحاجة إلى إضافة 380.678 وحدة سكنية في العشر سنوات القادمة على العدد الحالي للوحدات السكنية في المدينة لكي يتم استيعاب هذا العدد من الأسر، ومن المتوقع أن يتجه 215.502 أسرة للسكن في فلل ــ ما يمثل 75% من مجمل الأسر التي تتكون في الفترة القادمة ــ ويتجه باقي الأسر إلى السكن في شقق وأنواع أخرى من المساكن.
  • سيبلغ الدخل الإجمالي في مدينة الرياض 54.3 بليون ريال في عام 1422 هـ، ومن المتوقع أن يزيد وسيط الأجر لكل موظف في عام 1416 هـ بنسبة 17% عما كان عليه في عام 1411 هـ ليصل إلى 43015 ريالاً.

ومن الواضح أن نتائج هذه الدراسة تنطوي على دلائل مهمة بالنسبة للاستراتيجيات التطويرية المختلفة لمدينة الرياض.

وسيقوم الجهاز التنفيذي للهيئة وبصفة دائمة بتعديل اتجاهات هذه الدراسة وفقاً لما قد يستجد من مؤشرات ومعلومات.

زيادة استعمالات الأراضي 21%

نمو كبير في جميع أنواع استعمالات الأراضي بلغت نسبته 21% منذ عام 1406 هـ

تغطي دراسة استعمالات الأراضي، جميع المناطق الواقعة داخل النطاق العمراني بمرحلتيه الأولى والثانية، بمساحة إجمالية قدرها (1782)كم2، وقد بلغ مجموع الاستعمالات في مدينة الرياض (431.000) استعمال بزيادة نسبتها 21% عن عدد الاستعمالات المسجلة في عام 1406 هـ.

وتشكل الاستعمالات السكنية 81% من عدد الاستعمالات في المدينة، يليها الاستعمالات التجاري الذي يشكل حوالي 10% من مجموع الاستعمالات، ثم استعمالات قطاع الخدمات بنسبة 7%.

وقد بلغ عدد الوحدات السكنية في عام 1411 هـ (348.971) وحدة 41% منها فلل، 43% شقق سكنية، ويوجد أكبر عدد من الوحدات السكنية في بلدتي الديرةومنفوحة.

ومنذ عام 1406 هـ تم لإضافة (44.000) وحدة سكنية جديدة منها (29%) في بلدية العريجاء تليها بلدية النسيم (22%) ثم بلدية الروضة (11%)، كما كان الانخفاض في عدد الوحدات السكنية غير المأهولة كبيراً جداً حيث انخفضت من 31% في عام 1406 هـ إلى 12% فقط في عام 1411 هـ، وقد ساعدت هذه الزيادات الكبيرة في عدد الوحدات السكنية، والانخفاض الذي حصل في غير المأهول منها، في استيعاب النمو السكاني الكبير بالمدينة.

1406 هـ 1411 هـ نسبة التغير

1406– 1411 هـ

الاستعمالات السكنية 304706 348971 14.5
التجاري 28532 41043 43.8
الخدمات 17216 31617 83.6
النقل والموصلات 3615 5306 46.8
المناطق الزراعية واستخراج الموارد 269 1681 469.8
صناعي 1029 1449 40.8
ترويحي وثقافي 469 904 92.8
المجموع 355862 430971 21.1

*الزيادة الكبيرة المتحققة لقطاع الإنتاج الزراعي واستخراج الموارد ترجع إلى الزيادة في المساحة التي تمت إضافتها في مسح عام 1411 هـ.

أما المؤسسات التجارية في المدينة فقد بلغت (41.000) استعمال موزعة على معظم مناطق المدينة، وتستحوذ بلديات الديرة والبطحاء والنسيم على 48% من عدد الاستعمالات، ومنذ عام 1406 هـ تم تسجيل (15600) مؤسسة تجارية حوالي 19% منها تركزتمنفوحةالشمال بنسبة 10% لكل بلدية.

وتشكل البقالات أكبر عدد من الاستعمالات التجارية، حيث بلغت 4300 استعمال، تليها مشاغل الخياطة النسوية التي بلغت 3800 استعمال، ثم محلات قطع غيار السيارات، فمطاعم الوجبات السريعة ومحلات الملابس.

قطاع الخدمات الثاني بعد الاستخدام السكني من حيث النمو

وبالنسبة لقطاع الخدمات فقد جاء كثاني أكبر استعمالات الأراضي نمواً بعد الاستعمال السكني، منذ عام 1406 هـ حيث أضيف (14400) استعمال جديد لهذا القطاع ليصل مجموع الاستعمالات المخصصة لهذا الغرض إلى (31620) استعمالاً في عام 1411 هـ، ويتركز أكبر عدد من استعمالات هذا القطاع في بلدية البطحاء، حيث بلغت (5440) استعمالاً، ثم بلدية الديرة (4270) استعمالاً، فبلدية النسيم (4240) استعمالاً.

أما أكبر نسبة نمو تحققت منذ عام 1406 هـ فقد كانت في بلديات النسيم والشمال والبطحاء. واحتلت المستودعات أكبر عدد من استعمالات الأراضي في قطاع الخدمات إذ تصل إلى (6300) استعمال تليها ورش إصلاح وخدمة السيارات التي قدرت بحوالي (3300) استعمال.

الاستعمالات الحكومية 24% من استعمالات الخدمات

وتشكل الاستعمالات الحكومية حوالي 24% من إجمالي استعمالات الخدمات بالمدينة. فقد زاد عدد المساجد منذ عام 1406 هـ بنسبة 43% إذ وصل عددها في عام 1411هـإلى(2400) مسجد، كما سجلت المؤسسات التعليمية زيادة كبيرة هي الأخرى فقد ازداد عدد المدارس لابتدائية والمتوسطة والثانوية والمدارس الفنية بنسبة 49% حيث كان عددها (795) وأصبح (1185) مدرسة.

أما بالنسبة للاستعمالات الصناعية في مدينة الرياض فقد بلغت 1450استعمالاً يقع 60% منها في بلدتي البطحاء والسلي، ويعمل معظم هذه المؤسسات في مجال صناعة الأثاث، ومصانع الخرسانة الجاهزة، ثم مطاحن الحبوب ومواد البناء، فالمطابع التجارية.

كذلك أوضحت الدراسات أنه يوجد في مدينة الرياض حوالي 900 مرفق ترويحي وثقافي، منها 38% في بلديات الديرة والعليا والملز، وتشكل حدائق الأحياء السكنية العدد الأكبر بالنسبة لقطاع المرافق الترويحية والثقافية في المدينة، تليها ملاعب الأطفال ثم صالات الأفراح.

المباني غير المأهولة

انخفض عدد المباني غير المأهولة بشكل كبير في الفترة الواقعة بين 1406 هـ و 1411 هـ، وسجلت المباني السكنية غير المأهولة أكبر انخفاض ليصل عددها إلى ثلثها في عام 1406 هـ، أما بالنسبة للمباني غير السكنية فقد انخفض عدد الاستعمالات غير المأهولة فيها بنسبة 25%، كما انخفض عدد المستودعات غير المأهولة بنسبة 85%، علماً بأن إنشاء مستودعات جديدة بقي مرتفعاً، وانخفض عدد مباني الخدمات العامة غير المأهولة إلى أقل من ثلث عددها في عام 1406 هـ، وانخفض عدد المباني الصناعية غير المأهولة أقل من نصف عددها في المسح السابق، وكان الانخفاض قليلاً في المباني المكتبية غير المأهولة حيث بلغ 87% مما كان موجوداً فيها في عام 1406 هـ.