بمشاركة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض… ندوة التنمية العمرانية سياسة وتطبيقات

أقيمت في قصر طويق بحي السفارات، في الثامن من شهر ذي القعدة 1412 هـ، ندوة بعنوان “التنمية العمرانية: سياسة وتطبيقات” بالتعاون بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، وكلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود بالرياض، ووفد من أساتذة كلية الدراسات العليا للتصميم بجامعة هارفارد الأمريكية. وقد جرت مناقشة مفتوحة حول القضايا المعروضة بالندوة شارك فيها المهندس عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة والضيوف من أساتذة جامعة هارفارد.

وقد شملت فعاليات هذه الندوة عرضاً مشتركاً بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ووزارة الشؤون البلدية والقروية وكلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود، حيث قدمت الوزارة ورقة عمل عن التخطيط المكاني على مستوى المملكة العربية السعودية، فيما قدمت الهيئة ورقتي عمل الأولى عن استراتيجية النطاق العمراني لمدينة الرياض كنموذج للتخطيط المكاني على المستوى المحلى، والورقة الثانية عن برنامج تطوير منطقة قصر الحكم كنموذج عن التخطيط على مستوى منطقة محددة، أما كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود فقدمت ورقة بعنوان “نحو أنظمة لتقسيم الأراضي السكنية في المملكة العربية السعودية”.

تناولت ورقة العمل الأولى التي قدمتها الهيئة العليا عن استراتيجية النطاق العمراني لمدينة الرياض، العوامل التي دعت إلى تحديد النطاق العمراني للمدن السعودية، مع شرح ما يمثله النطاق العمراني لمدينة الرياض، على وجه الخصوص، كأحد عناصر استراتيجية تطوير المدينة الهادفة إلى توجيه نموها وتحديد أولويات هذا النمو، وتنظيم لبرامج زمنية ومالية مسبقة الأعداد.

كما تناولت هذه الورقة أهداف النطاق العمراني للتنمية العمرانية حتى عام 1425 هـ، إضافة إلى أنه في مفهوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أداة لتوجيه النمو العمراني للمدينة وتنظيم وصول المرافق العامة إلى مختلف أجزائها، وأداة للحد من ظاهرة التشتت العمراني للمدينة وتركيز التطوير وتقليص مساحات الأراضي البيضاء التي تتخلل بنيتها العمرانية، أما الورقة الثانية الخاصة ببرنامج تطوير منطقة قصر الحكم، فقد شرحت الهدف العام من تطوير هذا الجزء من وسط العاصمة المتمثل في إنعاشه وبعث الحيوية فيه وتمكينه من أداء دوره كمركز سياسي وإداري وتجاري رئيسي للمدينة، واستعرضت الورقة بإيجاز ما تم إنجازه في المرحلتين الأولى والثانية من برنامج تطوير هذه المنطقة واللتين شملتا المرافق الأساسية والمنشآت العامة ومقرات الأجهزة الحكومية الرئيسية الموجودة بالمنطقة، وما تحقق ببنائها من أهداف التطوير.

وتناولت هذه الورقة خطة التطوير الموضوعة للمرحلة الثالثة من برنامج تطوير منطقة قصر الحكم في ضوء المعطيات القائمة في المناطق المشمولة بهذه المرحلة والهدف العام لتطوير المنطقة، إضافة إلى الأسس التي تقوم عليها هذه الخطة والمتمثلة في توفير مرافق تجارية ومكتبية وسكنية، ورفع المستوى العمراني للمنطقة، والمحافظة على التراث العمراني والمعماري، وتوفير المرافق والخدمات العامة.

وتناولت هذه الورقة، أيضاً، دور الهيئة العليا في المرحلة الثالثة من برنامج التطوير، والذي يختلف في طبيعته عما قامت به في المرحلتين السابقتين، حيث يتمثل دورها في هذه المرحلة في التخطيط وإدارة التطوير بما في ذلك إعداد خطة التطوير والتنظيمات والخطط الإرشادية وتحديثها متى ما دعت الضرورة والإشراف على تنفيذها، وكذلك تشجيع القطاع الخاص، وطرح أفكار تطويرية، ومساعدة المطورين بتوفير المعلومات وتقديم النصح والإرشاد والمشورة الفنية، وذلك إلى جانب قيامها بتوفير المرافق والخدمات العامة وتحسين مظهر المنطقة لتشجيع الاستثمار فيها.

كما تناولت الورقة المذكورة بدائل تطوير المرحلة الثالثة وبدائل مساهمة القطاع الخاص في ذلك والاعتبارات التي أخذت في تحديد البديل المتبع حالياً، والمتمثل في إتاحة الفرصة لمختلف أنماط المطورين التي تثبت مناسبتها، للمشاركة في عملية التطوير، وذلك في إطار خطة التطوير المقررة لهذه المرحلة.