انطلاقة قوية لإعادة الحيوية والنشاط إلى قلب العاصمة

دخلت منطقة قصر الحكم في مدينة الرياض مرحلة جديدة من مراحل تطويرها بعد أن افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، المرحلة الثانية من برنامج تطوير منطقة قصر الحكم بالرياض الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وذلك في السابع من رمضان المبارك 1412هـ. اشتملت المرحلة الثانية على قصر الحكم وجامع الإمام تركي بن عبد الله والمباني الملحقة به، وميدان العدل، وساحة الصفاة وساحة الإمام محمد بن سعود، وساحةالمصمك، وبوابتيالثميريودخنة وبرج الديرة، وأجزاء من سور المدينة القديم، إضافة إلى المرافق العامة وبعض الشوارع وبعض المرافق التجارية والمكتبية. وقبل هذه المرحلة اكتمل تنفيذ المرحلة الأولى التي اشتملت على مباني إمارة منطقة الرياض وأمانة مدينة الرياض وشرطة منطقة الرياض.

وقد تزامن الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تطوير منطقة قصر الحكم مع اكتمال تنفيذ أو تحسين الطرق والشوارع التي تربط وسط المدينة بمختلف أجزائها، فقد اكتمل بناء طريق الملك فهد الذي يربط بين شمال المدينة بجنوبها مخترقاً وسطها، كما تم مدً شارع الفرزدق جنوباً حتى تقاطعه مع شارع طارق بن زياد الذي يحدً منطقة قصر الحكم من الجهة الجنوبية. كذلك جرى إنشاء شارع آل فريان الذي يمتد إلى هذه المنطقة من الضلع الجنوبي من الطريق الدائري. إضافة إلى تحسين شارع آل ريس الذي يربط المنطقة بالأجزاء الغربية من المدينة، وشارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن.

وباكتمال المرحلة الثانية من برنامج تطوير منطقة قصر الحكم والمرحلة السابقة لها وبناء الطرق والشوارع التي تربطوسط المدينة بمختلف أجزاء المدينة، يتحقق هدف رئيسي من أهداف تطوير هذه المنطقة، كما يعذً ما تم إنجازه في هاتين المرحلتين تأكيداً لعزم الهيئة العليا على تطوير منطقة قصر الحكم وانطلاقة قوية لبعث الحيوية والنشاط فيها وتهيئتها لتستمر في أداء دورها كمركز سياسي وإداري وتجاري رئيسي لمدينة الرياض، باعتبار هذه المنطقة قلب العاصمة ونواتها التاريخية التي ارتبطت بملحمة توحيد وتأسيس المملكة العربية السعودية.

بدأ العمل في المرحلة الثالثة من برنامج تطوير المنطقة والتي تغطي 60% من مساحتها

وقد بدأ العمل، منذ فترة، في المرحلة الثالثة والأخيرة من برنامج تطوير منطقة قصر الحكم، حيث أعدت خطة ومنهج التطوير في هذه المرحلة المحيطة بالمرحلتين السابقتين. وتغطي هذه المرحلة أراض مجموع مساحتها 000.320 متر مربع (أي حوالي 60% من إجمالي مساحة منطقة قصر الحكم).

وستقوم الهيئة في هذه المرحلة بأعمال التخطيط وإدارة التطوير، إضافة إلى تزويدها بالمرافق والخدمات العامة والقيام ببعض الأعمال الهادفة إلى تحسين مظهر المنطقة وتشجيع الاستثمار فيها. وسيكون للقطاع الخاص دور مهم في تنفيذ هذه المرحلة لتوفير المرافق التجارية والمكتبية والسكنية اللازمة لاستيعاب الأنشطة المراد جذبها إلى المنطقة. وقد صدرت موافقة المقام السامي الكريم على إنشاء شركة الرياض للتعمير لتساهم، مع غيرها من المطورين والمستثمرين، في تنفيذ هذه المرحلة.