المشاريع التنفيذية لتخفيض منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض تقطع شوطاً بعيداً في حل المشكلة جذرياً

في إطار البرنامج العلاجي الشامل الذي تقوم عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، قطعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض شوطاً بعيداً في تنفيذ برنامجها العلاجي الشامل للسيطرة على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض وعلاج آثارها، وقد ارتكز البرنامج العلاجي الشامل على ثلاثة اتجاهات هي: أولاً تخفيض منسوب المياه الأرضية إلى مستويات آمنة، ثانياً التحكم في المصادر المسببة لارتفاع منسوب المياه الأرضية، ثالثاً وضع الإجراءات الوقائية لحماية المنشآت العامة والخاصة.

وتستعرض السطور التالية آخر تطورات الجهود المبذولة في مجال تخفيض منسوب المياه الأرضية إلى مستويات آمنة باعتباره أحد الاتجاهات الرئيسية لمعالجة هذه المشكلة البيئية والهندسية والجسيمة.

وبداية فإنه يتم تخفيض منسوب هذه المياه إلى تلك المستويات الآمنة عن طريق إنشاء شبكات لصرف تلك المياه المتراكمة تحت سطح الأرض وتصريفها في وادي حنيفة. كما يتم تحديد المستويات الآمنة لكل منطقة من مناطق المدينة المتضررة حسب ظروف كل منطقة والخدمات والمرافق العامة المتوفرة بها ونوعية وأحمال المباني القائمة فيها والخواص الكيميائية للمياه الأرضية.

طرق مختلفة

من المعروف علمياً أن هناك عدة طرق لتخفيض منسوب المياه الأرضية من أهمها:

  • إنشاء مصارف أفقية مغطاة أو مكشوفة تعمل بالجاذبية الأرضية.
  • إنشاء آبار رأسية أو أفقية تسحب فيها المياه بواسطة مضخات.
  • إنشاء مجموعة ثقوب توزع تحت سطح المياه الأرضية ويتم السحب بواسطة مضخة مشتركة.
  • نظم مركبة تتم فيها عملية خفض المياه بأكثر من طريقة.
  • وقد تم اختيار طريقة الصرف المناسبة للمناطق المختلفة في المدينة حسب مايلي:
  • في المناطق ذات النفاذية الضعيفة تم تصميم نظم صرف مغطاة تصب في أنابيب تصريف السيول.
  • في المناطق التي تحتوي على طبقات سميكة من التربةاوالصخور ذات النفاذية العالية، تم تصميم آبار عميقة على مسافات تحدد بحيث لا تؤثر على سلامة المباني والمنشآت الموجودة بالمنطقة أو المناطق المجاورة لها.
  • في المناطق التي تحتوي على طبقات متوسطة السمك من التربة أو الصخور ذات النفاذية العالية أو المتوسطة تم تصميم نظم تحتوي على ثقوب موزعة في المناطق المتضررة وحولها.

ويمكن التخلص من المياه الأرضية المجمعة عن طريق صرفها في أنابيب تصريف السيول أو في مجاري الأودية الطبيعية، كما يمكن في بعض الحالات حقنها في طبقات المياه الجوفية بعد معالجتها بيولوجياً وكيميائياً أو تصريفها في بحيرات للتبخر الطبيعي أو استخدامها في أغراض ري المساحات الخضراء والحدائق العامة بعد معالجتها إذا لزم الأمر.

معايير تحديد الأولويات

تم تحديد أولويات تنفيذ مشاريع صرف المياه الأرضية في المدينة في ضوء عدة اعتبارات هي: منسوب المياه الأرضية في المناطق المختلفة من المدينة، حجم التطوير العمراني، توفر شبكات الصرف الصحي، نسبة المكونات الضارة في المياه الأرضية وخاصة مركبات الكلور والكبريت.

وبناءً على هذه الاعتبارات تم تقسيم المدينة إلى خمس فئات حسب أولوية تنفيذ نظم صرف المياه الأرضية في كل منها وذلك على النحو التالي:

  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بأقل من مترين ولا يتوفر بها شبكات الصرف الصحي.
  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بأقل من مترين ويتوفر بها شبكات الصرف الصحي.
  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بمقدار 2-5 أمتار وتحتوي تلك المياه على أكثر من 1000 ملجم/لتر من مركبات الكلور والكبريت.
  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها بمقدار 2-5 أمتار وما تحتويه تلك المياه من مركبات الكلور والكبريت أقل من 1000 ملجم/لتر.
  • مناطق يبعد منسوب المياه الأرضية فيها عن سطح الأرض بأكثر من 5 أمتار.

الوضع الراهن

فيما يتعلق بالوضع الراهن للمشاريع التنفيذية لتخفيض منسوب المياه الأرضية فإنه منذ البدء في تنفيذ مشاريع تخفيض المياه الأرضية في أوائل عام 1410هـ قد تم إنشاء شبكات صرف في عشر مناطق مختلفة من المدينة ويجري العمل حالياً في إنشاء الشبكات الخاصة بخمس مناطق أخرى.

وفي الوقت نفسه يجري إعداد التصميمات ووثائق التنفيذ من أجل تغطية جميع مناطق مدينة الرياض المتضررة بمشكلة ارتفاع المياه الأرضية.

المناطق التي اكتمل إنشاء شبكات المياه الأرضية فيها:

 

 

 

مناطق يجري حالياً إنشاء شبكات المياه الأرضية فيها: