استكمال مسح استعمالات الأراضي في مدينة الرياض 1411ه

دراسة مسح استعمالات الأراضي بمدينة الرياض 1411هـ شملت حوالي 1780كم2 و580 ألف استخدام

قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض خلال الفترة الماضية بإجراء مسح استعمالات الأراضي في مدينة الرياض 1411هـ، والذي يأتي تحديثاً للمسح الذي كانت الهيئة قد أجرته في عام 1406هـ ويهدف إلى القيام بمسح تفصيلي وحديث، وعمل قاعدة معلومات تشمل جميع أنواع استعمالات الأراضي المختلفة في مدينة الرياض، حيث يعد توفر المعلومات الحديثة والواضحة والدقيقة أمراً ضرورياً لتوجيه نمو المدينة والتحكم فيه، ولوضع السياسات الاجتماعية والاقتصادية، واتخاذ القرارات التخطيطية السليمة، وضمان الحد الأمثل من التكلفة للاستثمارات العامة والخاصة.

بدأ هذا المسح في شهر ربيع الأول من عام 1410هـ وذلك بتسجيل الملاحظات الميدانية على خرائط تصوير جوي باستخدام نظام متدرج من قطع الأراضي إلى البلوكات إلى الحارات، والبلديات الفرعية.

وقد شمل هذا المسح استعمالات كل قطعة أرض في مدينة الرياض، واستعمالات كل مساحة في أي مبنى، كما تضمن المسح جميع المعلومات المتعلقة بالأرض وخصائص المباني مثل: نوع المبنى، وحالته، ارتفاعه ومساحة مسطحاته ومواد البناء المستخدمة فيه.

غطت الدراسة جميع الأراضي الواقعة داخل النطاق العمراني بمرحلتيه الأولى والثانية، وشملت جميع المخططات المعتمدة في مدينة الرياض، وقد بلغت المساحة الكلية للدراسة حوالي 1780كم2 بزيادة قدرها حوالي 768كم2 عن مساحة الدراسة التي أجريت عام 1406هـ، كما بلغ عدد الاستخدامات التي جرى عليها المسح حوالي 580 ألف استخدام أي بزيادة قدرها حوالي 100 ألف استخدام عما كانت عليه عام 1406هـ.

استعمالات الأراضي الرئيسية في مدينة الرياض

احتلت الاستخدامات السكنية النسبة العظمى من استخدامات الأراضي في مدينة الرياض في 1411هـ حيث تمثل ما نسبته 80% من مجموع الاستخدامات في المدينة. فيما تشكل استخدامات القطاع التجاري حوالي 10% من مجموع الاستخدامات تليها استخدامات قطاع الخدمات بنسبة 7%.

وعند استثناء الاستخدامات السكنية تبين أن القطاع التجاري يشكل ما نسبته 50% من مجموع الاستخدامات غير السكنية، فيما يشكل قطاع الخدمات حوالي 40% وتوزعت النسبة الباقية على بقية القطاعات الأخرى، هذا من ناحية عدد الاستخدامات المطلقة.

أما من ناحية الزيادة في الاستخدامات خلال السنوات بين عامي 1406-1411هـ فقد شيد حوالي 44265 وحدة سكنية جديدة، كما أضيف حوالي 14000 استخدام لقطاع الخدمات وذلك بنسبة 84 عما كان عليه في عام 1406هـ، فيما سجل قطاع الإنتاج الزراعي واستخراج الموارد زيادة بنسبة 465% ويرجع ذلك إلى أن المساحة التي جرى عليها المسح زادت كثيراً عن التي كانت عليه في عام 1406هـ وتركز معظم استخدامات هذا القطاع في الجزء المضاف من المساحة.

وقد شهدت استخدامات القطاعات الاقتصادية الأخرى (الصناعية، النقل، المواصلات، التجارة، والخدمات) ارتفاعاً كبيراً في أعدادها خلال الفترة بين عامي 1406، 1411هـ حيث زاد عدد الاستخدامات لهذه القطاعات بنسبة57%، وهذا مؤشر مهم على أن المدينة شهدت نمواً اقتصادياً كبيراً خلال تلك الفترة.

استعمالات الأراضي الرئيسية في مدينة الرياض:

*الزيادة الكبيرة المتحققة لقطاع الإنتاج الزراعي واستخراج الموارد ترجع إلى الزيادة في المساحات التي تمت إضافتها في مسح عام 1411هـ.

المباني في مدينة الرياض

زاد عدد المباني المشيدة خلال السنوات التي تلت المسح السابق 1406هـ ولجميع أنواع الاستعمالات بمقدار 38500 مبنى (أي بنسبة 22%) كانت في الغالب فللاً سكنية. فيما قل عدد المباني الشعبية خلال الفترة بين الدراستين ويرجع ذلك إلى أعمال الهدم التي تمت بالنسبة لبعض المباني الطينية.

المباني غير المأهولة

على صعيد المباني غير المأهولة كان التحسن كبيراً جداً بين عامي 1406-1411هـ حيث شمل الانخفاض جميع أنواع الاستخدامات وذلك بنسبة تصل إلى 43% تقريباً، فمثلاً لم تتجاوز الاستخدامات السكنية غير المأهولة نصف ما كانت عليه في عام 1406هـ، كما انخفض عدد الاستخدامات غير المأهولة للاستخدامات غير السكنية لتصل إلى ثلثي ما كانت عليه عام 1406هـ.

عدد المباني في مدينة الرياض (حسب نوع المبنى):

  • هناك فرق بين تعريف المبنى وتعريف الاستخدام إذ يمكن أن يحتوي المبنى الواحد على أكثر من استخدام، لذا فمن الطبيعي أن يكون عدد الاستخدامات في المدينة أكبر بكثير من عدد المباني.
  • هذا التصنيف لم يكن موجوداً في عام 1406هـ في مسح عام 1411هـ المباني ذات الاستعمال المشترك وتحتوي على ثلاث وحدات سكنية فأكثر صنفت عمارة سكنية.

التوزيع الجغرافي للوحدات السكنية الجديدة

تميزت المناطق التي تقع في أطراف المدينة بالارتفاع الملحوظ لعدد الوحدات السكنية المضافة منذ عام 1406هـ ويرجع ذلك بالطبع إلى توفر الأراضي السكنية التي لم تكن مطورة في السابق، كما أن وصول الخدمات الأساسية إلى تلك المناطق قد ساهم أيضاً في هذه الزيادة، حيث استحوذت بلديات العريجاء، والنسيم، والشمال، والروضة على حوالي ثلاث أرباع الوحدات السكنية التي تم إنشاؤها في المدينة خلال الفترة 1406-1411هـ، فقد بلغ عدد الوحدات السكنية التي تم إنشاؤها في بلدية العريجاء 12745 وحدة سكنية. وبلدية النسيم 9667 وحدة وفي بلدية الشمال 4800 وحدة كما بلغ عدد الوحدات السكنية المنشأة في بلدية الروضة حوالي 5000 وحدة سكنية.

وتقل نسبة النمو في عدد الوحدات السكنية كلما كانت البلدية الفرعية المعنية أقرب إلى وسط المدينة حيث بلغت نسبة النمو في بلدية العليا وبلدية عتيقة حوالي 13% لكل بلدية وبلدية الملز 15% وبلدية الجنوب حوالي 18% ولم تبلغ نسبة النمو في بلديةالمنفوحة4% وذلك لارتفاع نسبة الأراضي المطورة فيها.

وكانت نسبة النمو في معظم ضواحي المدينة مرتفعة حيث بلغت في بلدية عرقة 100% مقارنة بعام 1406هـ كما بلغت نسبة النمو في بلدية الشرق 35%والحاير27%. في بلدية الدرعية 12%. ولا يزال العدد الإجمالي للوحدات السكنية في هذه البلديات قليلاً مقارنة بالبلديات الفرعية الأخرى.

أما بالنسبة لبلديتي الديرة والبطحاء فقد انخفض عدد الوحدات السكنية بها وذلك ناتج عن إزالة عدد من المباني الطينية إضافة إلى تغيير بعض الاستخدامات السكنية إلى مستودعات أو استخدامات تجارية.

القطاع التجاري

بلغ مجموع استخدامات القطاع التجاري 41043 استخداماً في مسح عام 1411هـ، أي أن نسبة النمو لعدد استخدامات هذا القطاع كانت 9% سنوياً منذ عام 1406هـ. وفي مسح 1411هـ تبين لنا أن هناك اتجاهاً نحو انتشار استخدامات القطاع التجاري إلى مناطق جغرافية أخرى في المدينة. ومما يدل على هذه الظاهرة هو انخفاض نصيب وسط المدينة (بلديتي الديرة والبطحاء) من المجموع الكلي لاستخدامات هذا القطاع حيث لم يتعد نصيب هاتين البلديتين 36% في مسح عام 1411هـ بعد ما كان يشكل حوالي 50% في عام 1406هـ. وقد تضاعف نصيب كل من بلدية العريجاء والروضة والشمال فيما كانت زيادة استخدامات القطاع التجاري في بلدية النسيم كبيرة جداً. وقد سجلت بلدية البطحاء انخفاضاً في عدد الاستخدامات التجارية إذ كانت حوالي 6905 في عام 1406هـ ثم انخفضت إلى 6493 استخدام في عام 1411هـ.