اكتمال تنفيذ طريق الملك فهد

يمثل طريق الملك فهد أحد المحاور الرئيسية الثلاثة لشبكة النقل في مدينة الرياض، وأهم طريق رئيسي يربط شمال وجنوب المدينة بوسطها. ويساهم هذا الطريق بفاعلية في إنجاح جهود الهيئة الهادفة إلى إنعاش وسط المدينة وتأهيله ليستمر في أداء دوره كمركز سياسي وإداري وتجاري رئيسي للمدينة.

وقد قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إطار برنامجها للتطوير العمراني بتخطيط وتصميم وتنفيذ الجزء الواقع من هذا الطريق بين شارعي المعذر وعسير بطول 5.1 كيلو متراً.

وقد روعي في تصميم هذا الطريق متطلباته الوظيفية وكذلك المتطلبات البيئية والجمالية التي استوجبت تصميم الطريق على هيئة نفق منخفض عن مستوى سطح الأرض بحوالي ثمانية أمتار لتلافي تقسيم المدينة بصرياً وعضوياً إلى جزأين شرقي وغربي، وحماية المناطق السكنية المحاذية للطريق من التلوث والضوضاء الناجمة عن حركة المرور السريع.

طريق الملك فهد.. أحد المحاور الرئيسية الثلاثة لشبكة النقل في مدينة الرياض

الطريق يستوعب 160 ألف سيارة يومياً و60 ألف أخرى على طرق الخدمة

كما روعي في تصميم الطريق استمرارية حركة المرور المتجهة شمالاً وجنوباً، والحركة على الشوارع العرضية المتقاطعة مع الطريق، والموازنة بين حركة المرور المتجهة لوسط المدينة وحركة المرور العابرة لهذه المنطقة.

يبلغ عرض هذا الطريق في المتوسط 95 متراً في المتوسط، ويبلغ عرض النفق منه حوالي 40 متراً في المتوسط، ويتسع لحوالي ثلاثة مسارات في كل اتجاه، ويفصل بين هذين الاتجاهين جزيرة عريضة.

ويحد النفق من كل جانب طريق خدمة عرضه حوالي 15 متراً، يتسع لثلاثة مسارات على الأقل، حيث يزداد عدد المسارات بالقرب من تقاطعات الطريق مع الشوارع العرضية.

وتفصل طريق الخدمة عن النفق جدران ساندة مجموع أطوالها ثمانية كيلومترات تقريباً، ويتخللها ستة عشر مدخلاً ومخرجاً من وإلى الجزء الرئيسي من الطريق.

ويمتد على طول الطريق رصيف خصص جزء منه يتراوح عرضه بين متر ونصف المتر ومترين للمشاة. ويفصل الرصيف عن طريق الخدمة شريط من الأرض منسق ومشجر.

وتمتد عبر النفق خمسة جسور على مستوى سطح الأرض لتيسير حركة المرور المتجهة شرقاً وغرباً على هذه الشوارع. بنيت هذه الجسور من خرسانة سابقة الإجهاد نظراً لطول الجسور الذي يتراوح بين عشرين وأربعة وعشرين متراً.

وأقيم جسر فوق مستوى سطح الأرض عند تقاطع الطريق مع شارع الوشم لضمان انسياب الحركة المرورية في هذا الشارع نظراً لكثافة حركة المرور فيه.

كما بنيت ستة جسور للمشاة لتيسير حركتهم عبر الطريق بين التقاطعات، إضافة إلى معابر خاصة بالمشاة عند تقاطع الطريق مع الشوارع الرئيسية العرضية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لطريق الملك فهد نحو 160 ألف سيارة يومياً في الجزء الرئيسي منه و60 ألف سيارة يومياً في طريق الخدمة.

تنسيق المواقع:

تم تنسيق المواقع على طول الطريق بهدف ربطه بالنسيج العمراني المحيط به وإيجاد متنفس لوسط المدينة وعناصر ترويحية للسكان، إضافة إلى تخفيف تأثير الحجم الهائل من الحوائط الخرسانية المحيطة بالنفق، ولتخفيف أثر عوادم السيارات على البيئة المحيطة.

أبرز عناصر تنسيق الموقع هو حديقة الملك فهد المقامة فوق النفق المغطى الواقع بين شارعي الإمام تركي بن عبدالله والإمام محمد بن سعود. تبلغ مساحة هذه الحديقة 12.000 متر مربع، وقد زودت بأماكن مظللة للجلوس ومواقع للتنزه ومسطحات مائية ونوافير إضافة إلى أشجار وشجيرات ونباتات متنوعة، ويتم الوصول إليها عبر حديقتين من الشرق والغرب مقامتين تحت منسوب طرق الخدمة لكي يتسنى لمستخدمي الحديقة الوصول إليها دون عبور هذه الطرق.

وتنتشر عشر منتزهات صغيرة على جانبي الطريق، وهي مزودة بأشجار ونباتات وملاعب للأطفال. وتكسو الجزيرة التي تفصل بين الاتجاهين في الجزء الرئيسي من الطريق أشجار ونباتات أرضية. كما تكسو جزء من الرصيف الممتد على طول الطريق والمساحات المحاذية له من جهة المناطق المجاورة للطريق صفوف من الأشجار.

إدارة الحركة المرورية على الطريق:

سيجري تحديث نظام إدارة الحركة المرورية على طريق الملك فهد على مرحلتين. سيتم في المرحلة الأولى تحديث نظام الإشارات الضوئية بحيث يمكن التحكم في توقيتها في كل تقاطع حسب الحالة المرورية. إذ سيتم تقصي حجم الحركة المرورية المتجهة إلى التقاطع عن طريق متحسسات إلكترونية موضوعة على مسافات معينة وترسل المعلومات المتعلقة بذلك إلى مبرمج الإشارات الضوئية في الموقع حيث يتم تحليلها وتغيير تواقيت الإشارات بناءً على مدلولاتها.

أما في المرحلة الثانية فستستخدم أنظمة التحكم الإلكترونية والتقنيات الحديثة في إدارة الحركة المرورية على الطريق. وسيتم في هذا النظام تقصي الحركة المرورية على طول الطريق وفي مداخل ومخارج الجزء الرئيسي منه بواسطة متحسسات إلكترونية وآلات تصوير خاصة. وسترسل المعلومات المستقصاه بشكل فوري إلى حاسب آلي مركزي ليتم تحليلها وتقويم وضع الحركة المرورية على الطريق، واتخاذ القرارات المرورية المناسبة التي يتم التعبير عنها وإيصالها إلى مستخدمي الطريق إما عن طريق لوحات إلكترونية أو من خلال فتح وإغلاق مداخل الطريق الرئيسي أو التحكم في تواقيت الإشارات الضوئية على طرق الخدمة.

نظام صرف المياه الأرضية:

تمت الإفادة من أعمال الحفر الخاصة بنفق طريق الملك فهد في إنشاء نظام تخفيض منسوب المياه الأرضية في وسط المدينة.

يتكون هذا النظام من أكثر من ألف بئر لسحب المياه المتراكمة في الشقوق والكهوف الصخرية إلى أربعة مصارف أفقية متوازية مجموع أطوالها عشرون كيلومتراً، ومن ثم إلى محطتين لتجميع وتنقية المياه التي يتم استخدامها في ري المسطحات الخضراء على الطريق. ويتسع هذا النظام لتصريف سبعين ألف متر مكعب يومياً من المياه الأرضية والسطحية.

نقل وإعادة إنشاء خطوط المرافق العامة:

جرى نقل خطوط المرافق العامة مثل المياه، والكهرباء، والهاتف، والصرف الصحي، وتصريف السيول، التي تمر عبر طريق الملك فهد أو تحته إلى مواقع مؤقتة إلى حين إعادة بنائها بوضعها الجديد، وذلك لضمان عدم انقطاع خدماتها عن المنطقة.

وقد تمت إعادة إنشاء خطوط هذه المرافق بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بها في كافة مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ، وذلك لتحديد مواقع ومسارات هذه الخطوط والحصول على الخرائط الخاصة بها. ويعتبر النهج الذي اتبعته الهيئة في هذا المجال نموذجاً للتنسيق في إقامة المشاريع الحيوية في المدينة.

التطوير العمراني على الطريق:

يجري حالياً إعداد ضوابط وأنظمة البناء على جانبي طريق الملك فهد، لتشجيع تطوير الأراضي المحاذية للطريق بحيث تتلاءم مع أهميته وترفع من المستوى العمراني والمعماري للمنطقة.