مجلة اقتصادية دولية… تقول: الرياض…مركز اقتصادي ومالي للشرق الأوسط

نوهت مجلة “ميد” (Middle East Economic Digest)الانجليزيةالاقتصادية المتخصصة، في ملحقها الصادر عن مدينة الرياض، بالمكانة الاقتصادية والسياسية التي تحتلها مدينة الرياض حيث تعتبر هذه المدينة، في الوقت الحاضر، المركز المالي والاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط.

وتشير المجلة إلى أنه بعد أن كان القطاع الحكومي هو المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي في المدينة لأجيال مضت، بات هذا الواقع خاضعاً لتغيير مخطط له، إذ تسعى الحكومة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتشجيع القطاع الخاص على المضي في هذا الاتجاه وتقليص الاعتماد علىالانفاقالحكومي، كما تسعى الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتيواحلالالواردات.

وتقول المجلة أن مدينة الرياض قد شهدت خلال السنوات الماضية نمواً سكانياً سريعاً حيث وصل عدد سكانها إلى أكثر من 1.5 مليون نسمة عام 1989م. وتصل نسبة الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة حوالي 60% من عدد سكان هذه المدينة بينما تبلغ نسبة من تجاوزوا الستين عاماً حوالي 2% ويدل ذلك على وجود عدد كبير جداً ممن بلغوا سن العمل والذين تلقوا تعليما جيداً.

وتشير المجلة إلى أن مدينة الرياض تتوفر لها المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزاً مالياً واقتصادياً لا للمملكة العربية السعودية فحسب، بل لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها. إذ تحتضن هذه المدينة أحد عشر مقراً رئيسياً للبنوك العاملة في المملكة والتي يبلغ عددهااثنىعشر بنكاً. كما تحتضن المدينة المقرات الرئيسية لمؤسسات التمويل المالي والاستثمار والاستشارات المالية والاقتصادية العاملة في المملكة.

كما أن الإنتاج الزراعي في المملكة العربية السعودية قد ازداد بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية. ويأتي 90% من هذا الإنتاج من مناطق محيطة بمدينة الرياض التي أصبحت المركز الطبيعي لتوزيع هذه المنتجات وسوقاً رئيسية لها. وتنتج المملكة العربية السعودية معظم حاجتها من المواد الغذائية خصوصاً القمح والحبوب والألبان والبيض والدواجن وبعض الفواكه والخضروات. فعلى سبيل المثال بلغ إنتاج المملكة من القمح وحبوب أخرى ثلاثة ملايين طن عام 1988م.

وحسب نتائج دراسات أجرتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تنفق الأسر السعودية المقيمة في الرياض 80% من إجمالي دخولها، ويعني ذلك أن إجمالي الصرف على شراء السلع الاستهلاكية في المدينة يبلغ، حسب أكثر التقديرات تحفظاً، نحو 15 ألف مليون ريال في السنة.

وبما أن الرياض تتوسط منطقة الشرق الأوسط والخليج التي يتمتع سكانها بدخول سنوية عالية بالمقاييس العالمية، فإن هذه المدينة تعد إحدى أكثر الأسواق الإقليمية ازدهاراً في المستقبل. وقد كان لحجمالانفاقالعالي في مدينة الرياض الأثر المباشر على زيادة مستوى القطاع التجاري في المدينة وازدهار هذا القطاع الذي يوظف حوالي 37% من الأيدي العاملة بالمدينة في نحو 34.000 شركة ومؤسسة. وبالإضافة إلى ذلك فقد زاد عدد المصانع في مدينة الرياض إلى 689 مصنعاً توظف حوالي 44.000 عامل.

وتشير المجلة إلى أن حوافز الاستثمار في مدينة الرياض لا مثيل لها في أي مدينة في العالم. إذ يمكن استئجار أرض صناعية في منطقة مزودة بكل المرافق الأساسية مقابل 8هللاتللمتر المربع في السنة. وتتوفر المرافق الأساسية كالمياه والكهرباء والهاتف والاتصالات برسوم مخفضة، كما أن الفرصة متاحة للحصول على قروض بشروط ميسرة من صناديق تمويل حكومية مثل الصندوق السعودي للتنمية الصناعية والبنك الزراعي السعودي.

وتنقل المجلة عن نائب شركة جنرالإليكتريك،أليستيرستيوارت، قوله: “لقد نقلت شركة جنرالإليكتريكالأمريكية الإدارة الإقليمية لها من لندن إلى مدينة الرياض وذلك راجع إلى توفر الكثير من المميزات التي تحتاجها، فوسائل الاتصالات والنقل متقدمة جداً في هذه المدينة. ومنها يمكن لنا إدارة مكاتبنا في الشرق الأوسطوافريقياوجنوب آسيا والاتحاد السوفييتي”.

كما تنقل المجلة عن المدير التنفيذي لشركة شل لخدمات ما وراء البحار المحدودة، تومهيجنسىقوله: “أنه من السهل التجول في مدينة عدد سكانها 1.5 مليون نسمة دون مواجهة اختناقات مرورية، وهذا يعني الكثير وهناك مرافق عامة رفيعة المستوى، وذلك هو العنصر الأهم للقيام بأي نشاط، فعندما يكون مقرك في الرياض يمكنك الاتصال بأي مكان آخر بسهولة”.

بالإضافة إلى ذلك تتمتع مدينة الرياض بخدمات ومرافق عامة متطورة. إذ تملك هذه المدينة شبكة اتصالات متميزة وشبكة طرق فاعلة وآمنة إلى جانب شبكات حديثة للمرافق الأساسية الأخرى. كما تتوفر في المدينة وسائل النقل الجوي عبر أحد أكبر المطارات في العالم، وخدمات نقل فاعلة بالسكك الحديدية من ميناء الدمام على الخليج العربي إلى ميناء الرياض الجاف. كذلك تعتبر هذه المدينة مركزاً للخدمات الطبية والأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط بما يتوفر فيها من مستشفيات ومراكز طبية متطورة وعيادات تابعة للقطاعين العام والخاص. كما أصبحت الرياض مركزاً تعليمياً مرموقاً باحتوائه على جامعتين كبيرتين والعديد من المعاهدالمفنيةوالمهنية والكليات والمعاهد المتخصصة بالإضافة إلى عدة مئات من المدارس في مختلف المراحل.

وتخلص المجلة إلى أن الرياض مكان مثالي للعيش فيه، كما هي موقع مناسب للعمل والاستثمار.