رصد 345 مليون ريال للبرنامج العلاجي الشامل لمشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض

تلقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بنعبدالعزيزأمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على رصد مبلغ 345 مليون ريال لتنفيذ البرنامج العلاجي الشامل لمشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض.

وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض قد بدأت منذ رمضان 1407هـ العمل في برنامج للسيطرة على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض وعلاج آثارها. وذلك في إطار برنامج إدارة البيئة وحمايتها، حيث شرع فريق عمل داخلي بالهيئة في جمع المعلومات المتصلة بالمشكلة من مختلف مصادرها، وإجراء دراسات واختبارات ميدانية. وتحليل نتائجها لتحديد المصادر المسببة للمشكلة والعوامل المساعدة على تفاقمها وتقويم الآثار الناجمة عنها والمحتملة ووضع وتوصيف برنامج علاجي شامل لها.

وقد اكتملت هذه الدراسات في منتصف عام 1409هـ ومن ثم جرى وضع برنامج علاجي شامل يأخذ ثلاثة اتجاهات رئيسية هي:

  • تخفيض منسوب المياه الأرضية المرتفع إلى مستويات آمنة.
  • التحكم في المصادر المسببة لارتفاع منسوب المياه الأرضية.
  • الإجراءات الوقائية لحماية المنشآت والمرافق العامة.
  • الوقاية من الأضرار المحتملة نتيجة لارتفاع منسوب المياه الأرضية.

وقد تم في ضوء الدراسات والاختبارات الميدانية التي أجريت تحديد جميع المناطق المتأثرة بالمشكلة في المدينة والمناطق المحتمل تأثرها بها مستقبلاً، ووضع أولويات لإنشاء شبكات صرف لتخفيض منسوب المياه الأرضية في هذه المنطقة، وتخطيط وتصميم نظم الصرف المناسبة لكل من هذه المناطق حسب ظروف كل منها.

وبدأت الخطوات العملية لتنفيذ نظم تخفيض منسوب المياه الأرضية منذ مطلع عام 1410هـ وذلك بإنشاء شبكات لصرف المياه الأرضية في بعض أحياء المدينة المتأثرة بهذه المشكلة بغية تخفيض منسوب هذه المياه إلى مستويات آمنة. وبعد أن تم رصد المبلغ المشار إليه سيتم تنفيذ هذا البرنامج العلاجي على نطاق المدينة بأكملها خلال الثلاث سنوات القادمة بإنشاء 45 شبكة تغطي جميع أجزاء المدينة المتأثرة بالمشكلة والتي ستتأثر بها مستقبلاً، إلى جانب إنشاء مجرى مائي مكشوف في وادي حنيفة الذي تتدفق فيه كل المياه المعروفة من المدينة لنقل هذه المياه خارج المدينة.

وبتشخيص مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض بصورة دقيقة وتحديد مصادرها والعوامل المساعدة على تفاقمها وانعكاساتها على الظروف البيئية والصحية والهندسية، وكذلك توصيف البرنامج العلاجي الشامل لهذه المشكلة، والشروع في تنفيذه على نطاق المدينة بأكملها خلال ثلاث سنوات، تكون الهيئة قد تمكنت من السيطرة على مشكلة بيئية طارئة ما زالت مصدر قلق في كثير من مدن العالم، على أساس راسخ من المعرفة والدراسة العلمية.

وستواصل الهيئة تقصي الآثار البيئية التي قد تظهر أثناء تنفيذ البرنامج العلاجي الشامل لهذه المشكلة، والتعامل معها على ذات النهج العلمي، وذلك في إطار برنامجها لإدارة البيئة وحمايتها في مدينة الرياض.