الرياض..الأمس… صورة أمينة للتراث العمراني لمدينة الرياض

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في الرابع والعشرين من ربيع الأول الماضي معرض “الرياض… الأمس” الذي أقامته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في قصر الثقافة بحي السفارات.

وقد تضمن هذا المعرض حوالي مائة صورة من الصور القديمة والنادرة لبعض أحياء الرياض ومعالمها البارزة ومظاهرة الحياة فيها خلال العقود الماضية من الزمن.

وتسجل هذه الصور صفحات وفصولاً من تاريخ الرياض الحديث منذ مطلع عهد مؤسس المملكة الملكعبدالعزيزرحمه الله، وعبر عقود تالية من الزمن. وقد جمعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض هذه الصور من بعض المؤسسات والهيئات والشخصيات السعودية والأجنبية من داخل المملكة وخارجها، وقامت الهيئة بتوثيق هذه الصور بالاعتماد على الخرائط والوثائق القديمة المتوفرة لمدينة الرياض وبعض كبار السن من الرجال الذين عاشوا تلك المراحل من تاريخ المدينة.

وتميز هذا المعرض بكونه يجمع ويعرض بشكل مستقل، لأول مرة، مجموعة متناثرة من الصور القديمة لمدينة الرياض في معرض واحد، إضافة إلى انه يقدم صورة أمينة للتراث العمراني المميز لمدينة الرياض.

كذلك أعطى هذا المعرض للمشاهد صورة دقيقة واضحة عن واقع مدينة الرياض في مراحل نموها المختلفة، قبل أن تشهد نهضتها الحالية الشاملة التي اتسع خلالها النطاق العمراني للمدينة وتضاعف بصورة فاقت كل المعدلات التي سجلتها التجارب في كثير من المدن في سائر أنحاء العالم.

وقد ألقيت ضمن فعاليات المعرض، محاضرات لبعض المؤرخين والباحثين المختصين بالدراسات التاريخية، وخاصة تاريخ الرياض، تناولت النمط العمراني التقليدي لمدينة الرياض والتراث العمراني والمعماري وإمكانات التطبيق وكذلك تاريخ الرياض وتطورها.

وقد أقيم هذا المعرض في إطار عناية الهيئة العليا واهتمامها بقضايا المحافظة على التراث العمراني والمعماري للمدينة، لما يمثله هذا التراث من شاهد حي ومهم في تاريخ الرياض حيث يعكس أصالة هذه المدينة وعراقتها.

والجدير بالذكر أن الهيئة العليا تقوم ـ ضمن اهتماماتها ومهماتها لتطوير مدينة الرياض من النواحي الاقتصادية والعمرانية والبيئية وتوفير ما تحتاجه من مرافق وخدمات ـ على برنامج للتنمية الثقافية والاجتماعية والحفاظ على التراث.

وهو برنامج يسعى إلى المساهمة في أثراء الحياة الثقافية والاجتماعية من خلال تنفيذ البرامج وتطوير المرافق المناسبة لتشجيع الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وتنويعها، والارتقاء بها وإثراء المناخ الاجتماعي في المدينة.