سمو ولي العهد يتفقد مركز الملك عبدالعزيز التاريخي

تفضل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني مساء السابع من رمضان 1420هـ بزيارة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمدينة الرياض الذي أنشئ بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة وافتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز – حفظه الله – في الخامس من شوال 1419هـ.

وكان في استقبال سمو ولي العهد عند وصوله المركز صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وعدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة. وقد اطلع سموه خلال هذه الزيارة على مجسم لمنطقة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي. ثم قام بجولة داخل قاعات المتحف الوطني بدأت بقاعة الإنسان والجزيرة العربية والدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية. وشاهد سموه ومرافقيه فليماً وثائقياً عن طريق الحجقديماً وطرق سير القوافل من وإلى الجزيرة العربية. بعد ذلك واصل سمو ولي العهد جولته في قاعة توحيد المملكة حيث شاهد سموه ومرافقيه فليماً وثائقياً يروي قصة استعادة مدينة الرياض وبداية تأسيس المملكة على يدي جلالة الملك عبدالعزيز، رحمه الله، ومراحل تطور النهضة في شتى مناطق المملكة. ثم انتقل سموه إلى قاعة الحج والحرمين الشريفين حيث شاهد مجسمات للحرمين الشريفين وعمارتهما حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله.

ويوفر المتحف الوطني الذي يقع في الجانب الشرقي لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بيئة تعليمية حديثة لشرائح مختلفة من المجتمع، وفي مستويات متعددة، حيث تتنوع معروضاته لتشمل القطع الأثرية والوثائق والمخطوطات ولوحات العرض، بالإضافة إلى استخدام وسائط العرض المتعددة وأفلام المحاكة، وكذلك الأفلام الوثائقية والعلمية. ويمتاز المتحف بتكامل معروضاته في تقديم موضوع متسلسل من بداية خلق الكون إل العصر الحديث، ويدور محوره الأساسي حول الجزيرة العربية، كما تنفرد كل قاعة من قاعات المتحف الرئيسية في تقديم عرض موضوعي مستقل ومتكامل. ويتكون المتحف من ثماني قاعات عرض رئيسية مرتبة ضمن تسلسل تاريخي مطرد، يصل إليها الزائر بحسب تصميم معماري يراعي ترتيبها الزمني، كما يحوي المتحف قاعتين للعروض الزائرة المؤقتة، إلى جانب المكاتب الإدارية والمخازن والمرافق الخدمية العامة.

عقب ذلك توجه سموه ومرافقيه إلى دارة الملك عبدالعزيز وقام بجولة فيها شملت قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية حيث شاهد سموه المقتنيات الخاصة بالملك عبدالعزيز ، رحمه الله ونماذج من البرقيات التي كان يتبادلها مع رؤساء الدول. ثم توجه سموه إلى قاعة الوثائق بالدارة التي تضم مكتبة خاصة للملك عبدالعزيز، ومنها إلى مكتبة الدارة واطلع على ما تضمه من كتب ومخطوطات تاريخية وحديثة، بعد ذلك انتقل سموه ومرافقيه إلى الدور الثاني من الدارة حيث قام سموه بقص الشريط مفتتحاً بذلك معرض الصور الخاصة بالملك عبدالعزيز.

وتقع دارة الملك عبدالعزيز في الجانب الغربي من الميدان الرئيسي للمركز في موقع القصر السكني للملك عبدالعزيز، ويضم مبنى الدارة: المكاتب الإدارية، والمكتبة وقسماً للباحثات، وقسماً لمجلة الدارة، ومناطق الخدمات، والرواق الخارجي، إضافة إلى قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية، وتتمثل نشاطات الدارة في خدمة تاريخ المملكة العربية السعودية،وجغرافيتها، وآدابها، وآثارها الفكرية والعمرانية، إلى جانب تاريخ الجزيرة وتاريخ العرب، والمسلمين، وكذلك جمع وتصنيف المصادر التاريخية من وثائق وغيرها مما له علاقة بالبلاد السعودية، والعمل على نشرها. كما تقوم الدارة بدعم حركة البحث العلمي، ووضع خطة للبحوث والدراسات الفكرية والتراثية، إضافة إلى التنسيق مع مراكز البحوث في مجال تبادل المعلومات والبحوث والوثائق.

أما قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية فتستعرض تاريخ الملك عبدالعزيز وآثاره الفكرية وتبرز الجوانب الشخصية في سيرته الخاصة والعامة، وقد أنشئت منذ بداية تأسيس الدارة لتذكر بجهود الملك عبدالعزيز في توحيد المملكة.

وقد تجول سموه في مجالس الملك عبدالعزيز حيث شاهد المكاتب الإدارية ومراكز الاتصال والشعبة السياسية ومجلس استقبال ضيوف الدولة في عهد الملك المؤسس رحمه الله.

بعد ذلك شرف سمو ولي العهد حفل العشاء الذي أقامه سمو رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تكريما لسمو ولي الهد بهذه المناسبة. وحضر الحفل مرافقو سموه والحضور.

بعد ذلك توجه سمو ولي العهد إلى جامع الملك عبدالعزيز حيث تجول في أرجائه.

ويقع هذا الجامع في الجهة الغربية من الميدان الرئيسي جنوب قصر المربع ، ويطل على شارع الملك سعود من جهة الشمال ، وهو يتسع لـ (4.200) مصل في المصلى الأساسي والرواق والساحات الخارجية ، بالإضافة إلى مصلى النساء.

ثم انتقل سموه إلى مقر فرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في المركز حيث أزاح الستار عن اللوحة التذكارية للمكتبة ، وتجول داخل أرجاء المكتبة بقسميها للرجال والنساء، واستمع سموهن إلى شرح عن قاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات التي تتسع إلى ما يزيد عن ستمائة شخص ، وهي معدة لإقامة الأنشطة المسرحية وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية، ومجهزة بوسائل العرض الحديثة وبوحدة ترجمة فورية.

وتعد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مؤسسة خيرية أنشأها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد، وأفتتحت عام 1408هـ، وبالنظر إلى النجاح الذي لقيته هذه المكتبة تقرر إنشاء فرع لها في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي. وتقدم المكتبة خدماتها للرجال والنساء والأطفال والفئات الخاصة. وتحتوي قاعات لقراءة الدوريات والمراجع ، وقاعات لقراءة الكتب، وقاعة للأوعية السمعية والبصرية، وقاعة للمخطوطات والكتب النادرة، إلى جانب قاعة متعددة الأغراض تخدم الأنشطة الثقافية من محاضرات وندوات، وقد زودت المكتبة بمكاتب للإدارة الرجالية، وأخرى منفصلة للإدارة النسائية.

ويعد مركز الملك عبدالعزيز التاريخي الذي قامت برعايته اللجنة العليا للإحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ، وتولت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض القيام عليه ،معلماً وطنياً على مستوى المملكة، ومركزاً ثقافياً وواجهة حضارية تعكس تاريخ جزيرة العرب ورسالة الإسلام الخالدة والأسس التي قامت عليها المملكة، وقد جهز المركز بجميع المرافق والعناصر الحديثة ذات الأغراض المتعددة التي تجعل منه واحة ثقافية وسط الرياض العاصمة يجد فيها الزائرون الفائدة والمتعة.

ويضم المركز عدة عناصر ثقافية وتراثية وترفيهية من أبرزها قصر المربع، وقاعة الملك عبدالعزيز التذكارية، والمتحف الوطني، إضافة إلى دارة الملك عبدالعزيز، وجامع الملك عبدالعزيز ، ووكالة وزارة المعارف والآثار والمتاحف، وفرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وقاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات، وعدداً من المباني التراثية، إلى جانب المتنزه العام والميادين العامة والساحات.