سمو الأمير سلمان يفتتح انطلاقة احتفالات الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000م

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في 15/10/1420هـ انطلاقة الاحتفال بفعاليات اختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000 من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وذلك في مقر الرئاسة العامة لرعاية الشباب بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس اللجنة العليا المنظمة لهذا الاحتفال، والمدير العام لليونسكو، وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي والمسئولين.

وينتظر أن تستمر فعاليات هذه الاحتفالات طوال هذا العام وفق برنامج ستشارك فيه العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.وجاء قرار تسمية مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000م الذي أقره أصحاب السمو والمعالي الوزراء والمسئولين عن الشئون الثقافية في العالم العربي في اجتماعهم الحادي عشر الذي عقد في الشارقة خلال شهر شعبان عام 1419هـ. معبراً عن اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز- حفظه الله- وولي عهد الأمين وسمو النائب الثاني، بدعم الحياة الثقافية في المدينة وتوفير ركائزها الأساسية، فأنشأت المكتبات والمراكز الثقافية والأندية الأدبية وشجعت على إصدار الصحف والمجلات حتى بات يتوفر فيها اليوم، خدمات ثقافية متميزة ومتنوعة تشمل العديد من المكتبات العامة والمراكز الثقافية والمتاحف. كما تحتضن مدينة الرياض سنوياً المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية القريبة من الرياض، والذي أصبح مركز إشعاع حضاري يلتقي في رحابه الفكر والأدب والفنون الشعبية والصناعات التقليدية التراثية ويشارك في فعالياته ويدعى إليه نخبة من كبار الأدباء والمفكرين والمثقفين العرب والأجانب. وقد أصبح هذا المهرجان ملتقى ثقافياً عربياً واسع النطاق حتى بات يعد أحد أبرز المعالم في الحياة الثقافية العربية المعاصرة.

وتعيش مدينة الرياض، اليوم حياة ثقافية مزدهرة ، بعد أن توافرت لها، وتوفرت فيها، عوامل النهضة الثقافية الشاملة والمؤسسات والأجهزة والمرافق المتطورة القادرة على إدارة وقيادة دفة الحياة، بكل ماتحويه من مظاهر النشاط في مجالات الفكر والأدب والثقافة، لكنها الثقافة المنسجمة مع روح المجتمع المتمسك بعقيدته الإسلامية الوفي لتراثه وميراثه من قيم ومناقب ومكارم أخلاق.

كلمة سمو الأمير سلمان بهذه المناسبة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على خير خلقه، والمصطفى من رسله وعلىآلهوصحبه أجمعين.

معالي مدير عام اليونسكو السيدكوتشيروماتشورا.معالي مدير عام المنطقة العربية للتربية والثقافة والعلوم. الأستاذ محمد الميلي أصحاب السمو، أصحاب الفضيلة والمعالي، أيها الأخوة الكرام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لا تزال مملكتنا الحبيبة تعيش فرحة ذكرى مرور قرن من الزمان على إعادة توحيد كيانها الشامخ، ولا تزال الرياض تذكر بافتخار وغبطة يوم أن وطئت قدمها ابنها البار عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، ترابها الزكي لتشرق عليها شمس غير التي غربت بالأمس.

وبينما لا تزال الرياض في نشوة احتفالاتهابمئويتهاالأولى، إذا بها تنتخب عاصمة للثقافة العربية لعام 2000للتواصل أفراحها وتتوالى مسيرتها المعطاء، وكلها استبشار بمستقبل زاهر على طريق التنمية والرخاء والاستقرار تحت ظلال راية التوحيد التي نستمد منها طاقتنا على العمل، والبذل والإبداع، وتحدد بها وجهة حركتنا في هذه الحياة.

أيها الأخوة: أو أن اعبر عن تقديري لما اطلعت عليه من أفكار ومقترحات بناءة متنوعة تقدمت بها القطاعات والمؤسسات والشركات والجمعيات، إضافة إلى ما سوف يتم إنجازه من برامج عربية هنا في الرياض، أو سعودية في الدول الشقيقة والصديقة، وما ستقوم به سفاراتنا في الخارج من عناية بهذا الحدث ليكون بحق موسماً ثقافياً عربياً إسلامياً يجلو لشعوب العالم مقومات ثقافتناومنطلقاتناوتوجهاتنا.

إننا بوصفنا عرباً ومسلمين لا نرى في تيار الزمن المتدفق أرقاماً صماً أو محطات بكما يتوقف الإنسان عندما يتأمل ويحتفل، وإنما الأيام والسنون عندما يخلف بعضها بعضا ” لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ” تأخذ قيمتها مما يصنع الإنسان فيها من الخير الذي يحقق الهدف من استخلاف الله له في هذه الأرض.

لذا فإن عام 2000 ليست لها ميزة في الرقم الذي يحمله، إنما نرجو أن تكون ميزته فيما يتحقق فيه الخير لبني الإنسان كافة. أيها الأخوة: أنتهز هذه الفرصة لا قدم لمنظمة اليونسكو، ولأصحاب السمو المعالي ووزراء الثقافة في الدول العربية، وللمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ولجميع الهيئات والمنظمات المعنية، خالص التقدير والامتنان على اختيار الرياض عاصمة ثقافية للعرب عام 2000، وآمل أن يرى الجميع أن هذا الترشيح قد جاء في محله، وأن يلمسوا بأنفسهم مدى إسهام المملكة العربية السعودية في الحياة الثقافية.

كما أود أن أشكر الوزارات والهيئات والشركات والجمعيات والمؤسسات المشاركة في هذه المناسبة، وكذلك أعلام الثقافة ورواد العلم، والمؤسسات الإعلامية التي آمل أن تبرز هذا الحدث وتوليه ما يستحق من اهتمام ليعرف العالم قدر ما حققناه بفضل الله من إنجازات ثقافية متميزة تنطق بها: المؤسسات الثقافية والأجهزة الإعلامية، والصحف ودور النشر، والجوائز العالمية المختلفة في شتى ميادين العلوم والفنون والآداب، التي نعم بثمارها المواطنون وتلاميذ المدارس وشباب الجامعات.

كذلك أود أن أشكر أعضاء اللجنة العليا المشرفة على إعداد وتنفيذ برامج هذه المناسبة، والأمانة العامة المنبثقة عنها، وفرق العمل المساندة لها، على أن دوراً بعينه ينبغي أن نذكره في غياب صاحبه وهو الدور الذي قام به فقيدنا الغالي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله في تبني هذا المشروع أمام وزراء الثقافة العرب في الشارقة. وها نحن أولاء اليوم نجني ثمرة جهوده جعلها الله في ميزان حسناته ثم جاء من بعده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب، وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل، يواصلان المسيرة والعطاء في رعاية الشباب والعناية بهم. أيها الحفل الكريم: في ختام كلمتي هذه يسرني أن أعلن: باسم الله وعلى بركة الله انطلاقة برامج الرياض عاصمة الثقافة العربية لعام 2000.

وبهذا المناسبة أرجو من الأخوة أصحاب السمو والمعالي الوزراء وأمراء المناطق وسفراء خادم الحرمين الشريفين في أنحاء المعمورة والمسئولين في كافة القطاعات ومجالس إدارات الشركات والمؤسسات أن يسهم كل منهم في إغناء هذا الحدث بالفعاليات طوال العام وتوفير ما يحتاجه من عوامل النجاح، لأنه حدث فريد لن يتكرر، وهو فرصة لإبراز الثقافة العربية السعودية المسلمة بكل معانيها السامية ووجوهها المشرقة، سائلا المولى الكريم أن يوفق سعينا، وأن يبارك جهودنا وأن يحفظ لنا حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده، وسمو النائب الثاني حفظهم الله وأن يديم علينا نعمه، ويوفقنا إلى شكرها، إنه أكرم مسئول.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سلمان بن عبدالعزيز

كلمة المهندس عبداللطيف آل الشيخ بهذه المناسبة

إن اختيار مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية عام 2000م، من قبل المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، شرف تستحقه مدينة الرياض بكل جدارة فهي تتمتع اليوم، بمناخ ثقافي ثري متميزة يؤهلها لأن تكون عاصمة للثقافة العربية، وموئلاً لها، ومركزاً بارزاً من مراكز إنتاجها وإشعاعها على الدوام. كما أن ما تتمتع به المدينة من مزايا وإمكانيات حضارية يؤهلها للاضطلاع بدور ريادي متقدم لخدمة الثقافة العربية الأصيلة، وهي مزايا وإمكانات معروفة للأوساط الثقافية في العالم العربي عامة وللجهة التي اختارت مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية لهذا العام.

فالمتابع للجانب الثقافي من مدينة الرياض يشعر بالرضا والاعتزاز لما يراه ويلمسه من مظاهر النهضة الثقافية الشاملة التي تشهدها المدينة في سائر مجالات الثقافة وميادينها. فقد اكتملت للمدينة البنية الثقافية التحتية والأساسية من حيث المؤسسات والمرافق والمراكز والأجهزة العصرية المتطورة وذلك بدعم كامل من الدولة حيث أنشأت العديد من المكتبات العامة والمراكز الثقافية والمتاحف وغيرها من المعالم الثقافية الأخرى، فعلى سبيل المثال تم إنشاء مركز الملك عبدالعزيز التاريخي والذي تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز- حفظه الله- بافتتاحه في الخامس من شوال 1419هـ بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة، ويحتوي هذا المركز على العديد من المنشآت الثقافية كالمتحف الوطني، ودارة الملك عبدالعزيز، وقصر المربع التاريخي، وفرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وقاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات. كذلك دأبت الرياض كل عام على احتضان المهرجان الوطني للثقافة والتراث الذي يستضيف سنوياً المئات من أعلام الثقافة العرب والأجانب. وتضم فعالياته مختلف الأنشطة الثقافية والتراثية.

ونحن نستذكر، بهذه المناسبة ما لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من أياد بيض ودور قيادي وتوجيهي رشيد فيما تحقق لمدينة الرياض من خير وتقدم وازدهار في مختلف المجالات من خلال ما تناله مدينة الرياض ومشاريعها التطويرية والتنموية والثقافية من رعاية خاصة ومتابعة دؤوب من قبل سموه، حيث يعرف الجميع أن سموه يواكب مسيرة البناء والتعمير ويدعو لإثراء الحياة الثقافية في منطقة الرياض بشكل عام، ويثريها بتوجيهاته السديدة. نسأل المولى عز وجل أن يديم على هذا البلد المبارك ما ينعم فيه من خير ورخاء في ظل خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله ورعاه وسموه ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضوالهـيئة العلـيا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة

مشاركات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بمناسبة اختيار الرياض عاصمة للثقافة عام 2000م

ستشارك الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في هذه المناسبة بالعديد من الأنشطة الثقافية منها:

  • محاضرة عن مركز الملك عبدالعزيز التاريخي.
  • محاضرة عن العمارة التراثية بمدينة الرياض.
  • محاضرة عن أسماء النجوم عن العرب في الجاهلية.
  • محاضرة عن الشمس والبروج.
  • محاضرة عن منازل القمر.
  • محاضرة بعنوان (كيف تبنى مسكنك).
  • إصدار قرص مدمج يحتوي معلومات سياحية عن مدينة الرياض.
  • إصدار قرص مدمج بعنوان”مستكشف الرياض”.
  • إصدار ملصقين حائطيين عن البيئة وآخر فلكي.
  • إصدار عدد خاص من نشرة ” تطوير ” الدورية.
  • توزيع إصدارات عن معرض الخط العربي الذي أقامته الهيئة في الثالث من شهر رجب 1420هـ.
  • إقامة السوق المفتوح بساحات منطقة قصر الحكم.