الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تنظم محاضرة عن مركز الملك عبدالعزيز التاريخي

ضمن مشاركات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عاصمة الثقافة العربية لعام 2000م، ألقى المعماري صلاح الدين بن علي الحمود مدير برنامج التصميم والتطوير العمراني بالهيئة محاضرة عامة عن مركز الملك عبدالعزيز التاريخي وذلك في مساء يوم الاثنين 15/11/1420هـ بقاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات بالمركز.

استهل المحاضر موضوعه بنبذة تاريخية عن تاريخ الموقع ومكانته حيث استعرض عدداً من الصور التاريخية النادرة للموقع، ثم استعرض المحاضر أهداف المركز وعناصره الثقافية والإنشائية والخدماتية مستعيناً بوسائط عرض حديثة مبرمجة ورسوم معمارية تخيلية متحركة لعناصر المركز، حيث سلط الضوء على الأفكار التصميمية لعناصر المركز والنواحي المعمارية والجهد الكامن خلف هذا الإنجاز الحضاري الكبير. وقد لفت عرض المحاضر لمنهج الهيئة في ادارة تصميم وتنفيذ مشروع مركز الملك عبدالعزيز التاريخي انتباه المختصين الذين حضروا المحاضرة، وذلك من خلال ما لمسوه من تميز وتناسق بين عناصر المشروع من حيث التصميم المعماري والعمراني على الرغم من التباين الوظيفي بين عناصر المركز، وضيق الوقت المتاح الذي أدى إلى تداخل مراحل التصميم مع مراحل التنفيذ خصوصاً مع اختلاف المكاتب الاستشارية التي تولت عملية التصميم وتباين شخصياتها المعمارية والعمرانية.

ولمس المحاضر جوانب من منهج الهيئة في قيادة التصميم من خلال لمحات موجزة لأبرز المراحل التي تطورت خلالها تصاميم المركز وعناصره، حيث بدأت العملية بإعداد مرجع للتصميم يوضح عناصر المشروع مدعماً بالرسوم والخرائط والمخططات والصور والكتب المرجعية المتعلقة بالمشروع، كما مرت عملية تأهيل المكاتب الاستشارية للشروع بعدة مراحل بدءاً من دراسة الخبرات السابقة للمكاتب المرشحة في مواقع عملها لتقويم قدراتها عن كثب، كل هذا قبل أن يتم ترشيح ثلاثة مكاتب عالمية في مسابقة مدفوعة لتقديم تصاميمها المعمارية والعمرانية، وأثناء هذه المرحلة كان الفريق المسؤول من الهيئة يقوم بزيارات متواصلة لهذه المكاتب للاطلاع على تطور الأفكار وتقديم الاستشارات والمعلومات الضرورية أولاً بأول.

كما أشار المحاضر إلى أن الهيئة قامت بتشكيل فريق داخلي مع خبرات من خارج الهيئة لتتولى التصميم العمراني للمشروع بعد أن قصرت جميع التصاميم المقدمة في تقديم تصور عمراني يحقق أهداف الهيئة من المشروع مع تميز كل منها في تصميم بعض عناصر المركز.

وعلى ضوء التصميم العمراني الذي وضعته الهيئة أسندت تصاميم عناصر المركز للجهات المتميزة في تصميمها كما أسندت بعض العناصر لمكاتب أخرى نظراً لعدم تقديم المكاتب المتنافسة تصاميم تحقق الأهداف المطلوبة منها، واستمر فريق العمل المكلف من الهيئة يقود عملية التصاميم إلى مراحلها النهائية التي ظهرت فيها منشآت المركز وعناصره حديثة في مضمونها وقريبة من البيئة المحيطة بها ومكملة للنسيج العمراني في المنطقة ومحققة لطموحات المصممين في النجاح والتميز وإظهار الشخصية المهنية ومحققة لمتطلبات الهيئة ضمنتها في أهداف المشروع.

وقد عكست أسئلة الجمهور ومداخلاتهم مدى الاهتمام الذي يحظى به المركز على مستوى أهل الاختصاص وحرصهم على الاستفادة من تجربته. كما أبدى بعضهم رغبتهم في تقديم تجربة المشروع بشكل أكاديمي مفصل لطلاب كليات العمارة ليفيد من تجربة المشروع الثرية أكبر عدد ممكن من المهتمين وأهل الاختصاص، خصوصا وان المركز يحوي عناصر متميزة وتجاب غير مسبوقة على مستوى المملكة والمنطقة عموماً، كما أشاد البعض بهذا العرض الذي احتوى على معلومات جديدة ومفيدة لهم الرغبة من زيارتهم للمركز عدة مرات.

هذا وستكون المحاضرة التالية التي تعقدها الهيئة ضمن برنامجها الثقافي في 12/11/1421هـ حول العمارة التراثية في منطقة الرياض وسوف يلقيها مدير برنامج المحافظة على التراث المهندس/ سامي أحمد الجبير.