مسيرة التنمية في مدينة الرياض ستظل تواصل طريقها برسوخ وثبات

جاء إقرار استراتيجية التطوير الحضري لمدينة الرياض كخطوة مهمة ورئيسية في مسيرة التنمية والتطوير في مدينة الرياض التي قطعت أشواطا مذهلة ولله الحمد. وهي بذلك تواصل طريقها برسوخ وثبات وعزم على أسس صلبة من التخطيط العلمي المدروس.

ومعلوم أن مدينة الرياض من أسرع الحواضر والمدن نمواً وتطورا في عالم اليوم ومن الطبيعي أن تتولد مع هذا النمو الكبير – كما هو الحال في الحواضر العالمية الممثلة – بعض المشكلات كالازدحام في حركة المرور وتزايد مصادر التلوث إلى جانب المشاكل البيئية المعروفة التي ترافق في العادة عمليات التنمية وغيرها. ولا شك أن هذا النمو وما يرافقه أو ينجم عنه من مشكلات يستدعى مواجهته بأسلوب علمي منهجي. ولهذا جاء المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض ليضبط هذا النمو،ويواكبه، ويوجهه حاضراً ومستقبلاً.

فهذا المخطط قام بمراجعة وتقويم الوضع الراهن للمدينة، ونموها المتواصل في جميع المجالات العمرانية والاقتصادية والمرافق والخدمات الحضرية وينظر في قضايا البيئة واتجاهات النمو الحضري والسكان والإسكان وغير ذلك كما يساهم في التوصل إلي أفضل التصورات الخاصة بالبرامج والأنظمة التطويرية المتعلقة بتخطيط المدينة ونموها المستقبلي، وتحديد السياسات والوسائل الكفيلة بتطبيق المخطط الاستراتيجي.

وقد اتبعت الهيئة خلال العمل في هذا المخطط بتوجيهات سمو رئيسها منهجاً للتنسيق والتشاور مع جميع الجهات والفئات ذات العلاقة بجوانب عمل هذا المخطط من خلال عقد حلقات النقاش وورش العمل، أو عرض نواتج العمل على الجهات ذات العلاقة، أو من خلال اللجان التي شكلت لمتابعة أعمال هذا المخطط ويتم فيها تمثيل جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء السعوديين في جميع المجالات.

كما اتبعت الهيئة في هذا المخطط منهجا للعمل اعتمد على المعلومات الحديثة والمتنوعة المتعلقة بجميع القطاعات المختلفة في المدينة والمتوفرة لدى الهيئة أو لدى الجهات الحكومية الأخرى، وأيضاً على التوقعات المستقبلية للنمو في جميع القطاعات التي تضعها الهيئة بناء على نماذج رياضية تم تطويرها حيث أن مدينة الرياض تتميز، بحمد الله، بوجود نظام متطور للمعلومات الحضرية. وكذلك تم الاعتماد في إنجاز هذا المخطط على الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة.

إن الحديث عن تطوير مدينة الرياض يقترن دائما باسم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي قاد ويقود مسيرة التنمية والتطوير في عاصمة البلاد بكل ما يعهد عن سموه – حفظه الله – من حكمة وحنكة وتمرس طويل، وإلى جانبه يعضده صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض. ونحن نحمد الله على أن مسيرة التنمية في الرياض قطعت أشواطا مباركة نالت إعجاب القاصي والداني وأن هذه المسيرة تواصل طريقها لتحقيق أزهى تجسد دورها كعاصمة للمملكة ومركز ثقل سياسي واقتصادي وثقافي على المستوى الدولي.