الهيئة تقدم ورقة حول تأثير الهجرة الداخلية على تسارع النمو العمراني في مدينة الرياض

شاركت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في الندوة العلمية المصاحبة للمؤتمر الثاني عشر لمنظمة المدن العربية الذي عقد تحت شعار الانفجار السكاني في المدن العربية وتحديات القرن الواحد والعشرين وذلك بمدينة الكويت في الفترة من 19 ـ 21 محرم 1421هـ والذي شارك في تنظيمه المعهد العربي لإنماء المدن وبلدية الكويت ومنظمة المدن العربية.

وهدفت الندوة إلى دراسة وتحليل محددات ومؤثرات الاختلافات الناجمة عن النمو السكاني المتسارع في المدينة العربية، وتسليط الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات السكانية المختلفة، والكشف عن مصادر اختلال التوازن البيئي، وتحليل العوامل المرتبطة بتيارات الهجرة وبحركة السكان وتوفير أرضية علمية تستند عليها عمليات دمج وتكامل العوامل والاهتمامات السكانية في سياسات وخطط التنمية الحضرية في المحليات بالوطن العربي.

وقد قدمت الهيئة في هذه الندوة عمل بعنوان “تأثير الهجرة الداخلية على تسارع النمو العمراني في مدينة الرياض” وذلك في الجلسة الرابعة المخصصة لحركة السكان والنمو الحضري في الوطن العربي.

واكتسبت الورقة التي قدمها المهندس عبد الرحمن السلطان مدير وحدة البحوث والدراسات بالهيئة أهمية كبيرة بسبب النمو السكاني الكبير الذي شهدته ومازالت تشهده مدينة الرياض خلال العقود الماضية وحتى وقتنا الحاضر، والذي بلغ حوالي (000,000,4) نسمة في نهاية 1420هـ، والنسبة الكبيرة من معدل النمو (حوالي الثلثين) تعود للهجرة الداخلية للمدينة.

كما تطرقت الورقة، في هذا الصدد، إلى المعلومات التاريخية عن السكان في مدينة الرياضوالمسوحاتالسكانية التي قامت بها الهيئة.

وأشارت الورقة في تناولها إلى الموضوع الرئيسي (الهجرة) إلى تعريف واعتبار الشخص الذي انتقل إلى المدينة خلال العشر السنوات الماضية بأنه (مهاجر)، والمقيم لأكثر من 25 سنة بأنه (غير مهاجر). كما حددت الورقة المناطق المختلفة في المملكة التي يأتي منها المهاجر، إضافة إلى المناطق والبلديات التي يستقر فيها المهاجر عند قدومه المدينة الرياض.

وتطرقت الورقة أيضاً إلى عدد ونوع الوحدات السكنية التي يسكن فيها المهاجر خلال فترة إقامته في المدينة، وهي “الفلل” وتشكل نسبة 3% بالنسبة للمهاجرين، و89% بالنسبة لغير المهاجرين، حيث يتجه جزء من المهاجرين إلى المساكن الأقل تكلفة مثل الشقق والبيوت الشعبية، كما تم تحديد حجم الأسرة بواقع 5.5 فرد للمهاجرين و 8.2 فرد لغير المهاجرين.

واستعرضت الورقة أسباب الهجرة إلى مدينة الرياض حيث بينت أن معظم المهاجرين (يشكلون نسبة 76 %) يأتون للعمل ثم الالتحاق بالمدارس والجامعات.

كما عرضت الورقة الآثار المترتبة من الهجرة على المدينة بجانبيها السلبي والإيجابي، كذلك أجرت مقارنة حول مستوى التعليم والدخل للمهاجرين وغير المهاجر.

وأوصت الورقة بإجراء بحث آخر لآثار الهجرة على المناطق المصدرة للمهاجرين خاصة المناطق الوسطى والجنوبية الغربية والجنوبية.