الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تقر إستراتيجية التطوير الحضري لمدينة الرياض

أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياضالإستراتيجيةالمقترحة للتطوير الحضري لمدينة الرياض والتي تمثل أهم نتائج المرحلة الثانية من مشروع المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي تقوم عليه الهيئة.

ويعنى هذا المخطط بوضع التصورات المستقبلية للمدينة للخمسين سنة القادمة والإطار الاستراتيجي للخمسة والعشرين السنة القادمة. وقد تناولت الاستراتيجية المقترحة الاستراتيجيات والسياسات والضوابط التي تحكم القطاعات المختلفة في المدينة، وكذلك المخطط الهيكلي المقترح لمدينة الرياض، والإدارة الحضرية والتوجهات المقترحة لمعالجة عناصرها المختلفة.

وقد ركزت استراتيجية وسياسات المرافق من خلال استكمال المرافق العامة وسد العجز القائم حاليا ً وخاصة في مرفق الصرف الصحي، وكذلك تطبيق مبدأ إدارة الموارد على جميع المرافق العامة بما في ذلك ترشيد الاستهلاك وإعادة التدوير حيث تم اقتراح إنشاء محطات لامركزية لمعالجة مياه الصرف الصحي وتوزيعها عبر شبكات مستقلة.

كما ركزت استراتيجية وسياسات النقل على جوانب عدة، منها تطوير شبكة الطرق حيث تم اقتراح رفع مستوى عدد من الطرق الموجودة بالمدينة وإضافة طرق جديدة للوفاء بمتطلبات التنقل في المدينة. بالإضافة إلى وضع خطة لتطوير وتفعيل نظام النقل العام بالمدينة. بالإضافة إلى وضع برنامج إدارة مرورية شامل، وتطوير آليات للتمويل والاستثمار في نظام النقل.

كما تشمل الاستراتيجية المقترحة وضع استراتيجية لتحسين البيئة السكنية في المدينة وتوفير الاحتياجات الأساسية لجميع فئات المجتمع في هذا الجانب من حيث تطوير الأحياء السنية القائمة وتوفير الخدمات العامة والأنشطة اللازمة لسكان الأحياء. كذلك وضع برامج لتحسين مستوى التصميم العمراني للشوارع والأماكن العامة. ووضع مقاييس تصميمية وقواعد إرشادية لتخطيط الأحياء السكنية الجديدة ومراجعة أنظمة البناء وتعديلها حسب الحاجة لذلك.

وترتكز الاستراتيجية البيئية على تطبيق مبدأ الاستدامة البيئية من خلال عدة محاور منها المحافظة على الموارد البيئية الطبيعية والتاريخية وتحسينها والاستغلال الأمثل لها وعلى الأخص مصادر المياه. وكذلك التحكم في التلوث من المصادر المختلفة، والمراقبة المستمرة لمستويات وجودة البيئة في المدينة بالنسبة للهواء والمياه والناطق الطبيعية.. الخ.

كذلك اقتراح المناطق المفتوحة وإيجاد الروابط بينها، وسيتم من خلال الخطة البيئية وضع خطة إصلاح بيئية لمنطقة جنوب المدينة. ونظام إدارة متكامل للنفايات، ووضع خطة تشجير للمدينة بما يتناسب مع ظروفها البيئية.

وترتكز استراتيجية التنمية الاقتصادية المقترحة على تنويع وزيادة مصادر دخل المدينة والحد من تسربات الدخل وذلك من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة وتعزيز الميزة التنافسية للمدين، وإيجاد فرص وظيفية للقوى العاملة السعودية، وقد تم تحديد القطاعات الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية والتي منها الصناعات عالية التقنية وتقنية المعلومات والاتصالات والخدمات الترويحية والسياحية.

أبرز الملامح في السياسات:

  • استكمال المرافق العامة وسد العجز القائم.
  • تطوير شبكة الطرق.
  • وضع خطة لتطوير نظام النقل العام.
  • تحسين البيئة السكنية.
  • المحافظة على الموارد البيئية الطبيعية.

  • التحكم في التلوث من المصادر المختلفة.
  • تنويع وزيادة مصادر دخل المدينة.
  • التركيز على الصناعات عالية التقنية وتقنية المعلومات والاتصالات.

ويغطي المخطط الهيكلي المبدئي جميع الأراضي الواقعة داخل حدود حماية التنمية وداخل حدود النطاق العمراني بمساحة تبلغ 4900 كم2 وتستوعب عددا من السكان يبلغ حوالي 10.5 مليون نسمة بحلول عام 1442هـ ويعكس المخطط الهيكلي هذا شبكة الطرق ونظام النقل وتوزيع استعمالات الأراضي الرئيسية والأنشطة ومراكز العمل، وشبكات المرافق العامة والمناطق المفتوحة. ومن أبرز ملامحه تبنى نظام تعدد المراكز للمدينة لمساندة ودعم المركز الرئيسي في وسط المدينة بحيث تتوفر في هذه المراكز الأنشطة والخدمات للمناطق الجديدة ويدعم هذا النظام توجهات الإدارة الحضرية نحو اللامركزية المكانية.

وسترتبط هذه المراكز الفرعية مع مركز المدنية الرئيسي بأعصاب أنشطة تكون على امتداد بعض الطرق الرئيسية القائمة ويوجد بها استعمالات مختلطة وأنشطة خدمية.

كما ركز المخطط الهيكلي المقترح على إيجاد منطقة ذات هوية واضحة تجسد دور المدينة باعتبارها عاصمة للمملكة ومركز ثقيل سياسي واقتصادي وثقافي على المستوى الدولي وهذه المنطقة عبارة عن مثلث أقطابه الثلاثة تتكون من مركز المدينة الذي يضم منطقة قصر الحكم، ومركز الملك عبد العزيز التاريخي، والمنطقة التي تضم الديوان الملكي وحي السفارات، والمنطقة التي يقع فيها مطار الرياضالقديم.

وهناك أيضا مقترحات جديدة لشبكة الطرق تشمل إنشاء طريق دائري رئيسي، وطرق أخرى في أنحاء مختلفة من المدينة بالإضافة إلى رع مستوى بض القائمة. وقد حدد المخطط مناطق جديدة للصناعات الخفيفة والخدمية في أنحاء المدينة على أن يتم احتواء الصناعات التقليدية في الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة كما هو حاليا، واقترح توسعة منطقة الصناعات عالية التقنية في المطار وتطويرها إلي منطقة صناعات ذات أهمية إقليمية، كما حدد مناطق للأعمال والتجارة بالمدخلين الشمالي والشرقي للمدينة.

وقد جرى أيضا تحديد المناطق المفتوحة على مستوى المدينة، مثل وادي حنيفة ومنطقة الثمامة، ومناطق التنزه والتخييم المحيطة بالمدينة، وكذلك المناطق المفتوحة على مستوى الأحياء السكنية مثل الحدائق والساحات والميادين العامة. وكذلك المناطق المفتوحة الشريطية والتي تقع على امتداد مجاري السيول الطبيعية والأودية والشعب وكذلك الطرق التي توفر الربط بين المناطق المفتوحة حيث سيتم تكثيف التشجير فيها.

ولاستيعاب النمو المتوقع من السكان وإيجاد بيئات سكنية نموذجية جديدة، فقد جرى تحديد ضاحيتين جديدتين في الشمال والشرق تبعد كل منها30 كيلو متر من وسط المدينة، وذلك لتوفير المرونة الكاملة لمواجهة أية احتمالات مستقبلية في النمو السكاني وسوف يتم تقييم هذا النمو في عام 1432هـ لتحديد مدى الحاجة لهاتين الضاحيتين وسيتم في تخطيط تلك الضاحيتين تطبيق أنماط تخطيطية جديدة عن طريق إعداد مخطط هيكلي محلي لكل منهما واعتماده قبل التطوير. ويمكن الإشارة إلى أن المخطط قد أقترح إجراء بعض التعديلات على الوضع الراهن فيما يتعلق بالكثافات في المدينة بحيث يتم رفعها في منطقة وسط المدينة وحول المراكز الفرعية وأعصاب الأنشطة وذلك لاحتواء عدد السكان المتوقع ضمن الحدود المقترحة وكذلك للحد من الانتشار الأفقي للمدينة والاستخدام الأمثل للخدمات والمرافق العامة وستخضع هذه المقترحات لمزيد من الدراسة والبحث في المرحلة التالية من المخطط.

وقد تم من خلال المقترحة وضع توجهات لإدارة التنمية الحضرية في المدينة حيث تمت مناقشة الهياكل التنظيمية والسياسات والأنظمة التخطيطية والإجراءات الإدارية وكذلك آليات التمويل اللازمة للمرحلة القادمة.

وجدير بالذكر أن خطة التطوير الحضري لمدينة الرياض المقترحة ارتكزت على أسس ومبادئ رئيسية أولها أن تتوافق مع الخطط الخمسية للدولة، والاستراتيجية العمرانية الوطنية، وكذلك أن تراعي المحددات الموجودة في المدينة والتي تتمثل في المحددات البيئية والمناطق المطورة والمخططات المعتمدة غير المطورة، وأيضا أن يكون هذا المخطط قادرا على استيعاب عدد السكان المتوقع لمدينة الرياض في عام 1442هـ الذي يقدر بحوالي 10.5 مليون نسمة، واحتواء النمو العمراني داخل حدود المرحلة الثانية من النطاق العمراني مع إضافة مساحات تقع خارج تلك الحدود. واستغلال الأراضي البيضاء القابلة للتطوير مع تجديد المناطق القديمة. وقد حظيت الخطة المقترحة بموافقة الهيئة العليا ووجهت جهازهاالتنفيذي باستكمال العمل في المرحلة التالية التي تعنى بوضع الإطار الاستراتيجي لمدينة الرياض.

أبرز ملامح المخططة الهيكلي:

  • إيجاد مراكز حضرية فرعية.
  • تحديد أعصاب للأنشطة باستعمالات مختلطة.
  • تقوية الروابط بين عناصر منطقة الوسط.
  • تحديد ضاحيتين جديدتين في الشمال والشرق.
  • إنشاء طريق دائري رئيسي.
  • تحديد مناطق جديدة للصناعات الخفيفة.

  • إيجاد مناطق مفتوحة في مواقع مختلفة من المدينة.

ومن المعروف أن المخطط الاستراتيجي الشامل الذي تقوم عليه الهيئة يهدف إلى مراجعة وتقويم الوضع الراهن للمدينة، والنمو المتواصل الذي تشهده في جميع المجالات، وتبعات هذا النمو على حاضر المدينة ومستقبلها في مختلف الجوانب، ووضع تصورات عامة للتنمية المستقبلية، ومعالجة مختلف قضايا التنمية الحضرية. وقد تم تقسيم العمل في هذا المخطط إلى ثلاثة مراحل رئيسية هي:

  • المرحلة الأولى:

تم فيها مراجعة وتقويم الوضع الراهن للمدينة وتحديد التبعات المتوقعة لهذا النمو على حاضر المدينة ومستقبلها، ووضع تصورات عامة للرؤية المستقبلية للمدينة

  • المرحلة الثانية:

تعتبر المرحلة الرئيسية وجوهر الاستراتيجية حيث تم فيها إجراء الدراسات التفصيلية عن كل قطاع من قطاعات التنمية الحضرية والتطوير، وتحديد أهداف التطوير لكل قطاع ، وطرح البدائل المتاحة لبلوغ هذه الأهداف وتقويمها ودراسة تكلفة كل منها، والخروج بالبديل الاستراتيجي المفضل.

  • المرحلة الثالثة:

وهي أخر مراحل الاستراتيجية، وتعني بوضع آليات لتنفيذ الاستراتيجية.

الركائز الأساسية للمخطط :

  • التوافق مع الخطط الوطنية.
  • مراعاة المحددات البيئية والمناطق المطورة والمخططات المعتمدة.
  • القدرة على استيعاب 10.5 مليون نسمة.
  • احتواء النمو العمراني داخل حدود النطاق العمراني مع إضافة مساحات خارج تلك الحدود.