مشروع المحكمة الكبرى بالرياض

وافق المقام السامي الكريم على إنشاء مبنى المحكمة الكبرى بالرياض بناء على ما رفعه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بهذا الشأن، بتكلفة إجمالية قدرها 198.000.000 ريال شاملة نزع الملكيات اللازمة.

وقد تفضل صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتوقيع عقد تنفيذ المشروع في 16/09/1418 هـ. وبدأت أعمال التنفيذ في شهر ذي الحجة من عام 1418هـ،وانتهت الأعمال في شهر رمضان من عام 1421 هـ.

الفكرة التصميمية

يعكس التصميم المعماري في مبنى المحكمة الشعور الذي يفترض أن يسبغه المبنى على نفسية المراجعين والمتعاطين مع القضاء لذا جاء تصميم المبنى الذي ينتصب شامخاً يشكل متناظر ومتساو كرمز للعدل، كما يعطي المبنى بكتلته الرأسية الضخمة، وكسوته الذي يرمز لبوابة عملاقة علاقة قوية بين منطقة وسط المدينة في جزئها الجنوبي، ومنطقة قصر الحكم، حيث يمثل المبنى بوابو رمزية لمدخل منطقة قصر الحكم من الجهة الجنوبية، كما يجسد التصميم الاستمرارية التاريخية للنسيج العمراني المحلي الذي ينبغي أن يتناغم مع متطلبات العمارة المحلية، والواقع العمراني المحيط بالمشروع.

سيكون مبنى المحكمة علامة فارقة بميدان دخنة على شارع طارق بن زياد، كما سيمثل امتداداً للمحور الممتد من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي شمالاً إلى منطقة وسط المدينة كمركز إداري وتجاري وثقافي.

الخصائص المعمارية

أدت المتطلبات الوظيفية والعمرانية لموقع المشروع والأحياء المحيطة به إلى ضرورة الاتجاه نحو الانتشار الرأسي لتسهيل حركة المراجعين والعاملين في المبنى، إضافة إلى توفيرالساحات والميادين التي تحتاجها المنطقة.

ونظراً لظروف المنطقة غلقت واجهات المبنى بحجر الرياض مع فتح نوافذ رأسية تساهم في توفير أقصى قدر من الإضاءة لمكاتب المبنى في حدود متطلبات ترشيد الطاقة في مجال التكييف، كما تساعد المساحة الزجاجية في وسط المبنى الممتدة رأسياً في توفير الإضاءة لقاعات المبنى وصالاته المفتوحة، ويوفر وضعها الغائر داخل المبنى حماية قصوى من أشعة الشمس وتفاوت درجات الحرارة.

روعة في تصميم المبنى أن يكن بوابة حقيقية يسمح للحركة الاعتيادية اليومية المنطلقة من المساحات المفتوحة جنوب المبنى إلى شارع طارق بن زياد ومنطقة قصر الحكم باختراق المبنى عبر بوابته الرئيسية. دون أن يؤثر ذلك على أدائه الوظيفي ومتطلباته الأمنية والتشغيلية، بالإضافة إلى ما يقدمه المبنى الرئيسي على حافة أرض المشروع الشمالية من ربط للمنطقة بشارع طارق بن زياد الرئيسي، كذلك توف المساحة الخلفية المتصلة تناسباً فراغياً بين العلو النسبي للمبنى (14 طابقاً) والمباني الخاصة المجاورة له، وقد رتبت الساحات لتكون على شكل ميدان طولي كبير مرصوف ومجهز سواء لحركة المشاة أو لجلوس المارة والمتنزهين.

كذلك وضع المسجد على الحافة الشرقية الوسطى لأرض المشروع ليساهم بذلك في توفيرأكبر قدر ممكن من المساحات المفتوحة، كما يساهم في خدمة سكان الأحياء المجاورة والمارين في شارع آل فريان الذي يطل عليه المسجد.

كما يحوي المشروع 130 موقفاً للسيارات على سطح الأرض للمراجعين ، وقبواً استخدم كموقف للموظفين يتسع لـ 300 سيارة.

سمو ولي العهد رعى حفل الافتتاح

شرف حضرة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني يوم الأحد 26/10/1421 هـ.

تدشين مبنى المحكمة الكبرى بالرياض وكان في استقباله لفيف من أصحاب السمو الأمراء، وأصحاب الفضيلة العلماء، وأصحاب المعالي والسعادة، حيث قام بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قم بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة لرئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أشار فيها إلى ما يتمتع به المبنى من خصائص ومميزات.

بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ سليمان بن عبد الله المهنا رئيس المحكمة الكبرى بالرياض كلمة أشار فيها إلى اهتمام ولاة الأمر بالقضاء.

بعد ذلك ألقى معالي وزير العدل الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ كلمة نوه فيها إلى تميز الدولة بتحكيم الشريعة الإسلامية، وإلى حرص ولاة الأمر على رعاية القضاء، بعد ذلك قدمت الهدايا التذكارية لسمو ولي العهد، ثم قام سموه بجولة في المشروع، بعد ذلك قام سموه الكريم وضيوفه الكرام بجولة في مبنى المحكمة وشملت مكتب رئيس المحكمة، ونموذجاً للمكتب القضائي، والدائرة القضائية، بالإضافة إلى جولة في مكتب المحكمة، وقاعة الاجتماعات.