كلمة العدد

السكن إحدى الحاجات الضرورية لحياة الإنسان التي لا يستغني عنها، ويظل حلم امتلاك المسكن الخاص يراود كل أسرة، ذلك أن المسكن الملائم يمثل البيئة التي تحيى فيها الأسرة وتزدهر وتنشئ أجيال المستقبل.

إن كثيراً من مشكلات المجتمعات المتحضرة تبدأ من الإسكان، ويظل توفير العدد الكافي من الوحدات السكنية لمقابلة الزيادة في نمو السكان هاجساً تعيشه كل المدن.

ولا يخفى على أحد ما تنعم به مدينة الرياض من الميدانية أن هناك انخفاض مستمر في معدل الوحدات السكنية الشاغرة من 31% عام 1407 هـ إلى 11% عام 1411 هـ، والنسبة في انخفاض مستمر، وفي المقابل تراوح معدل الزيادة في أعداد الأسر بين 50% عام 1407 هـ، وعام 1411هـ و41% بين عامي 1411 هـ و 1417 هـ. كما يشير المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض إلى حاجة المدينة إلى مليون ونصف المليون وحدة سكنية لمواجهة احتياجات المدينة الإسكانية عام 1442 هـ.

للوفاء بهذا المتطلب الحيوي لابد من حشد الطاقات والجهود بدء من إعادة النظر في سياسات تمويل قطاع الإسكان ، وإيجاد صيغ جديدة تضمن مشاركة فاعلة للقطاع الخاص في هذا المجال، وانتهاء بمجال صناعة الإسكان الحديثة، وسبل تخفيض التكاليف كل ذلك سعياً للوصول إلى صيغة عملية للإسكان الميسر الذي يكون في مقدور امتلاكه ضمن حدود زمنية معقولة.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العـليا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة