مركز الملك عبد العزيز التاريخي المتنفس الثقافي الترويحي الأول لمدينة الرياض

رأت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تصميم مركز الملك عبد العزيز التاريخي أن يكون مرفقاً وطنياً يمثل الهوية التراثية والثقافية والتاريخية والاجتماعية لمدينة الرياض،وأن يكون نواة تساهم في إكمال المرافق الخدمية للمناطق المحيطة،وأحياء وسط الرياض، ولبنة مكملة لمشاريع الهيئة في تطوير وسط المدينة التي بدأتها الهيئة ببرنامج تطوير منطقة قصر الحكم، وأن يكون مركزاً ثقافياً يحوي عدداً من المؤسسات الثقافية ذات المستوى الدولي في التصميم والأداء والمحتوى والمكانة الأدبية العالية على المستوى المحلي والإقليمي،بالإضافة إلى إبداع أفكار ومستويات مختلفة من الحفاظ على المنشآت التراثية والتاريخية التي كانت قائمة في أرض المركز قبل إنشائه.

اليوم يجد المركز إقبالاً جماهيرياً كبيراً سواء على مستوى العائلات والأفراد الذين يستفيدون من مرافقه الترويحية ومسطحاته الخضراء، أو على مستوى المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية التي تجد في مرافقه عالية التجهيز البيئة الملائمة لإقامة أنشطتها الثقافية من معارض ومحاضرات وندوات ومهرجانات واحتفالات،ونستعرض في هذا العدد أبرز المقومات الترويحية التي يزخر بها مركز الملك عبد العزيز التاريخي.

المقومات الترويحية في مركز الملك عبد العزيز التاريخي

إن هذا الإقبال الجماهيري الكثيف على مرافق المركز هو نتيجة طبيعية للمعايير والاحتياطات والتجهيزات التي زود بها المركز ليكون قادراً على تحقيق متطلبات الترفيه الثقافي والاجتماعي لسكان المدينة ونجمل أبرز هذه المقومات في الآتي:

المسطحات الخضراء الواسعة والحدائق التي تمثل البنية الأساسية في المركز،بحيث أصبحت بقية المباني والمنشآت أشبه بجزر في واحة خضراء،وتتكون هذه المسطحات من خمس حدائق رئيسية (مازالت مغلقة لأسباب تجهيزية)، وحدائق مفتوحة، وواحة النخيل، وميادين عامة، وتكوينات مائية، وتكوينات معمارية متاحة للجمهور، وجميعها مجهزة، ومضاءة، وتلقى صيانة يومية.

تداخل المركز مع النسيج العمراني المحيط به، حيث استبعدت فكرة تسوير المركز وجعله منطقة معزولة عن النسيج العمراني المحيط به، بل بذلت كل الجهود لجعل المركز نسيجاً متكاملاً للأحياء التي تحيط به، وأبقي شارع الملك سعود مخترقاً لمرافق المركز الرئيسية وكل هذا جعل مرافق المركز جزء من الذاكرة اليومية لسكان المنطقة، وزاد من انتمائهم إليه وقلل من عامل الرهبة الذي تفرضه الأسوار والمناطق الرسمية المغلقة.

توفر الخدمات، وفي مقدمتها مواقف السيارات التي تتوزع على أرجاء المركز من جميع الجهات، وتوفر مسجد مجهز وحديث في مصلى للنساء، ودورات مياه حديثة للرجال والنساء، كما تتوفر في المركز مصادر مشاه الشرب، وجميع أجزائه مضاءة بأنماط مختلفة، ويضاف إلى الخدمات توفر عنصر الأمن الذي يتمثل في رجال الأمن الذين يتواجدون على مدار الساعة في جميع مرافق المركز، كما يقوم جهاز الصيانة بمتابعة يومية، وأعمال نظافة على مدار الساعة لجعل المركز مهيئاً لاستقبال الجمهور في جمعي الأوقات.

توفر المرافق الثقافية ما يجعل زوار المركز يحرصون على تحقيق أكثر من هدف، ويخلطون بين الترفيه والمتعة، وبين الثقافة والمعرفة، ولعل أبرز المرافق الثقافية المتاحة للجمهور تتمثل في المتحف الوطني،ومكتبة الملك عبد العزيز العامة وقاعة المحاضرات، وقاعة الملك عبد العزيز التذكارية.

توفر أنماط مختلفة من التكوينات الترفيهية فتصميم حدائق المنطقة المفتوحة يختلف عن تصميم الحدائق الخمس الرئيسية، كما أن توفر الميادين والتكوينات المائية،وهذا التنوع الكبير في المرافق الترفيهية يتيح للعائلات الحصول على الخصوصية الاجتماعية، ويتيح لها التمتع بمناظر مختلفة من الحدائق، كما يتيح للأطفال مجالات مختلفة من النشاط والحركة واللعبالبرئ.