برنامج تطوير منتزه الثمامة البري

1403هـ صدر الأمر السامي بشراء مزرعة الملك خالد – رحمه الله – وتحويل أجزاء منها إلى منتزه خلوي لسكان الرياض، وتكوين لجنة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز للإشراف على المشروع.

1405هـ قام مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة بإجراء دراسات ميدانية عن بيئة الثمامة تتضمن الأحوال المناخية، والحياة الفطرية النباتية والحيوانية، ودراسة أساليب التنزه المناسبة للموقع، وإعداد مخطط لاستعمالات الأراضي تبعاً لذلك.

1413هـ صدر قرار اللجنة المشرفة على المشروع بدمج منتزه الثمامة البري التابع للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومنتزه الثمامة الوطني التابع لوزارة الزراعة والمياه في مشروع واحد تحت إشراف الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، لتصبح بذلك مساحة المشروع 358كيلو متراً مربعاً.

1414هـ أعدت الهيئة العليا دراسة مفصلة لدمج المنتزهين، وإعداد مخطط شامل لكامل منطقة المنتزه.

1415هـ تبنت الهيئة فكرة إشراك القطاع الخاص في تطوير منتزه الثمامة.

1418هـ صدرت موافقة اللجنة المشرفة على المخطط.

1420هـ أصدرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الدليل الاستثماري الأولي للراغبين من القطاع الخاص في الاستثمار في تطوير منتزه الثمامة البري.

مع توسع مدينة الرياض، وازدياد سكانها يوماً بعد يوم، ومع تطورها المستمر وغلبة المظاهر العمرانية الحديثة، والأنشطة التجارية والصناعية المتنوعة، مع كل هذا تتزايد حاجة سكان المدينة إلى مناطق طبيعية واسعة تخدم جانباً مهماً في حياة سكان المدينة ألا وهو الترفيه والاستجمام من صخب الحياة المدنية.

ويعتبر ارتباط المناطق الخلوية المفتوحة أفضل أنواع الاستجمام والترفيه التي يمارسها سكان المدينة، يدفعهم إلى ذلك اعتدال مناخ المنطقة في موسم الربيع، وتوفر المساحات المفتوحة الهائلة التي تحيط بمدينة الرياض من جميع النواحي.

وإدراكاً من الهيئة العليا لتطوير الرياض المسؤولة عن منتزه الثمامة البري لحاجة سكان الرياض إلى المنتزهات المفتوحة، قامت الهيئة منذ عدة سنوات بإعداد الدراسات والمخططات لتحويل منطقة الثمامة إلى منطقة مفتوحة متاحة لكل سكان المدينة للتنزه والتخييم وقضاء أوقات الترفيه فيها، وقامت كذلك بمشاريع تجريبية لاختبار بعض أنماط التجهيزات التي توفر المتطلبات الضرورية لمرتادي المنتزه، وتراعي في الوقت ذاته المتطلبات البيئية للحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية في منطقة الثمامة، وتتبع الهيئة في هذا المجال عدداً من الإجراءات المحددة، كاستخدام المواد الطبيعية ما أمكن في بناء المخيمات ووسائل الخدمة، ودمج التكوينات الخدمية كدورات إلى الحد الأدنى، والاقتصار على الضروري منها، كشبكات الطرق، والملاعب، والمرافق الخدمية، وتجهيزات الصيانة، والخدمة، والأمن والسلامة.

الخصائص الطبيعية لمنتزه الثمامة ومتطلبات التخييم

قام مركز المشاريع والتخطيط في عام 1415هـ بإجراء مجموعة من الدراسات التمهيدية عن خصائص الثمامة الطبيعية، حيث يقع منتزه الثمامة في شمال شرق مدينة الرياض على مسافة تبعد 85كيلو متراً من مركز المدينة، وتصل مساحة منتزه الثمامة إلى 358كيلو متراً مربعاً تتكون من عدد من الهضاب المتوسطة التي تتخللها الأخاديد والوديان، إلى جانب جروف وسهول متباينة الارتفاعات،كما شملت الدراسات الميدانية استطلاع آراء حوالي 115مجموعة من المنتزهين في مناطق مختلفة محيطة بمدينة الرياض، حيث تبين أن الأماكن المفضلة للتخييم هي المناطق المنبسطة الرملية التي تكثر فيها الأعشاب والشجيرات، ويعتبر فصلا الربيع والخريف الأوقات المفضلة لدى معظم المنتزهين.

وأكد المخيمون على ضرورة توفر عنصري الخصوصية والأمن في مواقع التخييم، كما حددت الخدمات الضرورية التي يحتاجها المخيمون والمنتزهون في العادة بدورات المياه، والماء والكهرباء، ومواقف السيارات والمصليات والملاعب، ومواقد (الشوي) ،وأفران المندي، والمظلات وصناديق النفايات، وتوفر أماكن متكاملة مخصصة للعائلات.

المخطط العام للمنتزه:

يمتاز المنتزه بمساحة شاسعة فيها التكوينات الطبيعية المتنوعة، والحياة الفطرية المتباينة، وقد خصصت بعض مناطق المنتزه كمحميات طبيعية للحفاظ على بعض التوازنات الفطرية المهددة بالانقراض في المنطقة، كما أن متطلبات مرتادي المنتزه متنوعة، ويتبعها بالضرورة اختلاف في طبيعة التجهيزات المطلوبة لكل فئة، لذلك أعدت الهيئة العليا مخططاً شاملاً يحدد استعمالات الأراضي على نحو يتوافق مع الاختلاف الطبيعي لمناطق المنتزه، واختلاف متطلبات الزوار من مخيمين عائلات وعزاب أو مجرد زوار لساعات محددة، وذلك على النحو التالي:

  • منطقة الواحة المركزية

تقع في وسط المنتزه وتشتمل على مركز للزوار بمساحة 5000متر مربع، وهو أول نقطة اتصال لزوار المنتزه بعد المدخل الرئيسي، تحتوي على مكتب استعلامات،وآخر لبيع التذاكر للمخيمات، ومحلات تجارية، ومراكز إسعاف أولي، ومراكز شرطة، وجناح لكبار الزوار، ومطعم ومسجد وشرفة مشاهدة للتعرف على تكوينات المنتزه.

  • مركز توضيح ملامح البيئة

يقع على قمة سلسلة التلال الممتدة وسط المنتزه، وتبلغ مساحته 1800متر مربع، يقدم شرحاً عما يتعلق بعناصر البيئة والحياة الفطرية في المواقع والعوامل التي ساهمت في التكوين الجيولوجي والطبيعي للمنطقة بصفة خاصة وللمملكة بصفة عامة، ومن خلال هذه المنطقة يطلع الزوار على نماذج حية لتأثير عوامل التعرية، والتوازن البيئي بين كائنات الموقع.

  • مواقع التخييم

تنتشر هذه المواقع في جميع الأجزاء المنبسطة من المنتزه والتي لا تتجمع فيها مياه الأمطاروالسيول، ولا تحتوي غطاءً نباتياً كثيفاً أو حيوانات برية بأعداد كبيرة، وقد روعي في تصميم هذه المواقع التي تصل لخمسمائة موقع، تأمين عنصري الأمن والسلامة، والخصوصية للعائلات،إلى جانب توفير المرافق الخدمية اللازمة

وتقسم مواقع التخييم على النحو التالي:

    • مواقع العلائلات

ويصل عددها إلى خمسة وسبعين موقعاً، يحتوي كل مخيم منها على بوابة ومظلات وسرادق للنساء وآخر للرجال، تفصل بينهما تكوينات صخرية تعمل كساتر طبيعي، وأعمدة إنارة ونقاط كهربائية للتمديدات الخاصة، ومواقف للسيارات ودورات مياه للرجال وأخرى للنساء، ومكان للطبخ يحوي أفراناً(للشوي) وأفراناً للمندي ومصادر للمياه، وأماكن معزولة للسلخ،وصناديق للنفايات، بالإضافة إلى تشجير الموقع،وتوفير مساحات منبسطة للعب الكبار والصغار، كما أن هناك 300موقع أخرى مشابهة بدون تجهيزات أفران المندي، و100موقع أخرى لا تحوي أماكن للطبخ والملاعب الصغيرة.

    • مواقع العزاب

تحوي العناصر نفسها المتوفرة في مواقع تخييم العائلات باستثناء أماكن النساء، ويصل عدد هذه المواقع إلى خمسة وعشرين موقعاً. وتتراوح المسافة الفاصلة بين الموقع بين 50و100متر لحوالي 20% من المواقع، وما بين 100و200متر بالنسبة لـ35% وتصل المسافة الفاصلة بين بقية المواقع لأكثر من 200متر.

  • لطرق

تتكون شبكة الطرق في المنتزه من المدخل الرئيسي،وهو طريق مزدوج بعرض 7أمتار لكل اتجاه وبطول 3.8كليومترات، والطريق الدائري الرئيسي الذي يوصل إلى جميع أنحاء المنتزه ويبلغ طوله33كليومتراً وعرضه 7.5أمتار،وطريق مداخل المخيمات الرئيسة الذي يتفرع من الطريق الدائري الثانوي في عدة أماكن، ويربط الطريق الثانوي بمواقع التخييم الرئيسية، ويصل مجمل أطوال هذه المداخل إلى 100كيلومتر وعرض كل منها6.5أمتار.

  • الممرات التثقيفية

تخترق هذه الممرات المناطق المحمية إلى جانب أجزء أخرى من المنتزه ويبلغ مجموع أطوالها حوالي 25كيلومتراً، وتنطلق هذه الممرات من 14نقطة توزيع مزودة بمواقف للسيارات، وأماكن للجلوس، وتنتهي عند نقاط مخصصة للمشاهدة، وتهدف هذه الممرات إلى تعريف زوار المنتزه بالموجودات الطبيعية في الموقع.

  • المناطق المحمية

تحوي منطقة الثمامة مراكز طبيعية للحياة الفطرية، وللحفاظ على النظام الفطري لهذه المنطقة حددت مناطق محمية على عدة مستويات، فهناك المناطق المغلقة التي لا يمكن ارتيادها إلا بصحبة مرشدين للأغراض التعليمية، ولإجراء البحوث العلمية، وهناك مناطق محمية تتخللها ممرات للمشاة، وهي متاحة لحركة الجمهور ضمن الممرات المحددة للاطلاع والتعرف الشخصي، كما يدخل ضمن نطاق الحماية التكوين الطبوغرافيا لمنتزه الثمامة، والذي يحول دون تأثير المنشآت الخدمية والمرافق الاستثمارية على التكوينات الطبيعية كالشعب، ومجاري السيول، والمنحدرات الطبيعية، وحواف التلال الصخرية.

مشاركة القطاع الخاص

أقرت الهيئة مبدأ المشاركة القطاع الخاص في تطوير منتزه الثمامة، وحددت سبعة مشاريع لتكون متاحة للاستثمار من قبل القطاع الخاص، يشمل ذلك الواحة المركزية(مراكز الزوار)، ومركز توضيح الملامح البيئية،ومواقع التخييم المختلفة،ووضعت أسس وقواعد يتعين على المستثمر الالتزام بها ومن هذه القواعد العامة:

  • الهدف من تطوير المنتزه توفير مرفق ترفيهي عام ذي طبيعة برية تلاءم طبيعة الموقع وخصائصه الطبوغرافية والطبيعية والبيئية،وتتناسب مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية لسكان مدينة الرياض.
  • ضرورة الحفاظ على المنتزه باعتباره مرفقاً طبيعياً، والاكتفاء بالحد الأدنى من المنشآت والمباني، بحيث يكون مهيئاً تماماً للتكيف مع الاستخدامات الترويحية، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية وزيادة جمالها.
  • تيسير وصول الزوار إلى المواقع، والأنشطة المختلفة، دون الإخلال بالتوازن البيئي في المنتزه.
  • الالتزام بمخطط استعمالات الأراضي للمنتزه والتصاميم العامة للمنشآت المقامة فيه.
  • الاستفادة من الدراسات العملية التي قامت بها الهيئة في الموقع.وستقدم الهيئة عدداً من الخدمات الحيوية للمستثمرين لإنجاح مشاريعهم لما فيه المصلحة العامة، ومن ذلك تقديم المعلومات والدراسات والمخططات دون مقابل، والرد على استفسارات المستثمرين، وتقديم المشورة والمساعدة الفنية ما أمكن، وتأمين مصادر المياه لجميع احتياجات المشروع، والإشراف والمتابعة لأنشطة المستثمرين في الموقع، وتقديم المساعدة الاستشارية والفنية.