البيئة الطبيعية لمدينة الرياض…الحلقة الأولى

يقسم المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض إلى ثلاث مراحل، وتعنى المرحلة الأولى، هي المرحلة التمهيدية بجمع وتحليل المعلومات المتاحة حاليا، واستقراء الاتجاهات المستقبلية، وتحديد القضايا الحرجة، وتقديم تصور أولي حول مستقبل المدينة.

ومن المعطيات المهمة لتقويم الأوضاع الحالية في مدينة الرياض، دراسة الأوضاع الطبيعية للمدينة، تحديد خصائصها، ومواردها، وسبل الاستفادة منها، والحفاظ عليها، بالإضافة إلى اعتبار العوامل المؤثرة عليها سلبا.

ويندرج ضمن العناصر الطبيعية :التكوين الجيولوجي، ومظاهر السطح، والتربة، والهيدرولوجيا والمناخ، والمصادر المائية، ووادي حنيفة باعتباره العنصر الطبيعي الأبرز في المنطقة.

التكوين الجيولوجي

تتكون شبه جزيرة العرب من نوعين مختلفين من الصخور : تشكل صخور الدرع العربيالجرانيتيةالصماء ( صخور القاعدة ) حوالي خمسي مساحة شبه الجزيرة العربية بينما تكون الطبقات الرسوبية المساحة المتبقية من شبه الجزيرة العربية ويشمل ذلك المنطقة التي تقع عليها مدينة الرياض.

مظاهر السطح

تقع مدينة الرياض على هضبة رسوبية يصل ارتفاعها إلى نحو 600 متر فوق مستوى البحر في الجزء الشرقي من هضبة نجد، وتنحصر أبرز المعالم التضاريسية للمدينة فيما يلي:

*الأودية وأهمها وادي حنيفة الذي يخترق المدينة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي والذي يبلغ طول مجراه حوالي 120 كم ويتراوح عمق المجرى ما بين أقل من 10 أمتار إلي أكثر من 100 متر، ويتراوح عرضه ما بين أقل من 100 متر إلى ما يقارب 1000 متر.

  • ويلتقي بوادي حنيفة عدد من الروافد ومن أهمها وادي البطحاء والذي يبلغ طوله حوالي 25 كم ويبدأ من شمال المدينة متجها نحو الجنوب ليلتقي بوادي حنيفة، وواديالأيسنالذي يبلغ طوله حوالي 35 كم ويجري بموازاة وادي البطحاء حتى التقاءه بوادي حنيفة. وتلتقي بوادي حنيفة من جهة الغرب والجنوب الغربي عدد من الوافد مثل أوديةالعماريةووبيروالقدية ولبن ونمار.
  • حافة هيت وهي عبارة عن مرتفعات تمتد بخط متعرج من جنوب شرقي المدينة إلى شرقها وشمالها الشرقي ويبل أقصى ارتفاع لها نحو 700 متر فوق مستوى سطح البحر. حافة طويق وهي جزء من سلسة حافات طويق التي تمتد في وسط هضبة نجد على شكل قوس من الجنوب الغربي بطول 1100 كم.
  • نفودالمعيزلةوهي عبارة عن كثبان رملية تقع شمال المدينة وتزداد كثافة هذه الكثبان باتجاه الشمال حيث تتصل برمالبنبان.

التربة

تبين خريطة تربة مدينة الرياض الأنواع التالية :

  • تربة رواسب الأودية وتتكون في الغالب من رمالغرينيةملتحمة بدرجات متفاوتة بواسطة مادة كربونية، وقد تبين من نتائج الاختبارات أن تبلل التربة يؤدي إلى هبوط إضافي، وحيث إن المعلومات عن رمال تربة متكون الخرج وحصبائه محدودة فقد تتسبب عمرها الأكبر ودرجة تماسكها الأكبر. أما إلى الشرق فيوجد في التربة الطينية العائدة إلى تربة متكون الخرج قابلية واضحة لارتفاع منسوب المياه الجاثمة فوقها نظراً لضعف النفاذية بالإضافة إلى خصائص الصرف غير الجيدة. وتتفاوت كثافة التربة الحبيبية الكثيفة جداً في حالة تذبذب منسوب المياه، إلى هبوط بسيط في التربة الطينية الموجودة في بعض الأماكن فيحدث فيها تلين لسطح الأرض عند ارتفاع منسوب المياه الأرضية. أما انخفاض منسوب المياه فيؤدي إلى هبوط بسيط في التربة مما قد يؤثر على المنشآت والطرق في وسط المدينة.
  • التربة الرسوبية والصخور ذات التجوية العالية أو الكاملة وتتميز بالكثافة المتغيرة وارتفاع منسوب المياه فيها والذي قد يؤدي إلى انهيارات كما قد يتسبب في ترسب الأملاح الضارة وتراكمها في العديد من مواقع امتدادها نتيجة لعملية التبخر.
  • الصخور المتكشفة والتي تتكون من تربة متكون الجبيلة في غرب المدينة وإلي الشرق منها توجد تربة متكون العرب.

كما توجد نطاقات ذات تجاويف كامنة التي تتركز في مناطق تربة تكون العرب تيها إلى الشرق مناطق نطاقات التصدعات والتي تنتشر في تربة متكوني العرب والسلي.

إن تربة متكون الجبيلة ذات نفاذية منخفضة بينما تتفاوت النفاذية في تربة متكوني العرب والسلي بنسبة كبيرة والذي يعزي إلى وجود مواد تملأ الفجوات والتصدعات وعند ارتفاع منسوب المياه الأرضية فإن هذه المواد تنتقل بعامل الذوبان والانجراف مما يرفع النفاذية.

  • منطقةالردياتوهي منطقة تتفاوت فيها نوعية مواد الردم من ومواد حبيبية إلى مواد ناعمة وتوجد بنسبة كبيرة في الأودية والشعاب وغالبية مواد الردم مجلوبة من المحاجر الموجودة في وادي حنيفة وروافده.

الهيدروجيولوجيا

تشكل الطبقات الجيولوجية التي تقع عليها مدينة الرياض والرواسب في مجاري الأودية خزانات كبيرة تحوي مخزونات مائية تفي بجزء من حاجة سكان المدينة من المياه. ومن أهم مكامن المياه الجوفية ما يلي :

  • خزان الرياض الجوفي

ويوجد إلى الشرق من وادي حنيفة ويرتكز فوق طبقة العرب السفلي. ويبلغ أقصى سمك لهذه الطبقة حوالي 90 متر وتبلغ نسبة الأملاح والمعادن المذابة في هذه الطبقة حوالي 2500 ملغ / لتر.

  • تكوينات العرب السلي

ويحويان كميات من المياه الجوفية العميقة وتبلغ نسبة الأملاح المذابة فيها حوالي 4250 ملغ / لتر وترتفع هذه النسبة في تكوين السلي إلى حوالي 5680 ملغ / لتر.

  • رواسب الأودية

وتوجد في أودية حنيفةوالأيسنوالبطحاء وتتصف بنفاذية عالية جداً وتحتوي علي نسبة قليلة من الأملاح المذابة.