منتزه سلام .. ربع مليون متر مربع من الحدائق في وسط الرياض

وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عقد تنفيذ ” متنزه سلام ” الواقع على طريق الملك فهد جنوب شارع طارق بن زياد، وكانت أرض المتنزه مزرعة سلام الشهيرة التي نزعت ملكيتها منذ مدة طويلة، لتضم إلى مرافق المدينة العامة.

ويقع المتنزه في حوالي ربع مليون متر مربع، ويتكون من أربعة أنماط مختلفة من الحدائق والبيئات، وبالإضافة إلي الحدائق، والمرافق الخدمية، سيحتوي المتنزه مناطق لألعاب الأطفال وملاعب الكرة المصغرة وممرات المشاة داخل المنتزه، وفي خارجه المحيط به.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لتزويد المدينة وخصوصاً وسط المدينة بالمرافق العامة والساحات والحدائق، ويشكل هذا المشروع إضافة حيوية إلى المشاريع السابقة في المنطقة التي بدأت ببرنامج تطوير منطقة قصر الحكم بمراحله المختلفة، ومشروع المحكمة الكبرى بالرياض، ومقر إدارة الدفاع المدني في الحي، وينفذ المشروع ضمن مرحلتين، الأولى مساحتها 213,000 متر مربع، وتمثل معظم الحدائق والمسطحات الخضراء في المنتزه.

موقع المتنزه كان مزرعة قديمة شهيرة في مدينة الرياض، اشتهرت بجودة نخيلها، وكانت ملكاً خاصاً أنشئ فيها قصر حديث وعدد من المباني الخدمية ومسجد يتجاوز عمره الآن سبعين عاماً، ونظراً للموقع الاستراتيجي الذي يقع في الجزء الجنوبي الشرقي من تقاطع طريق الملك فهد مع شارع طارق بن زياد ولحاجة وسط المدينة للحدائق والمناطق المفتوحة والمسطحات الخضراء نظراً للكثافة السكانية والعمرانية في المنطقة، فقد تقرر منذ وقت مبكر نزع ملكية المزرعة تمهيداً لتحويلها إلى متنزه عام يخدم سكان المدينة.

وقد تولت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض القيام بتخطيط المشروع والإشراف على تصميمه وتنفيذه، حيث ينتظر أن تستكمل المرحلة الأولى التي وقع عقدها خلال ثمانية عشر شهراً فقط ليكون المتنزه بعدها متاحاً للجمهور.

التصميم العام للمشروع

تقوم الفكرة الأساسية للمشروع على إيجاد متنزه عائلي متعدد البيئات، يخدم زائريه بقضاء أوقات ممتعة من خلال تزويد المتنزه بالمسطحات الخضراء، واحتياجات المرافق العامة، وملاعب الأطفال، كما ينتظر أن يخدم المتنزه البيئة العامة للمدينة بزيادة الرقعة الخضراء، وإيجاد محيط بصري من التكوينات الطبيعية تخفف من حدة مظاهر العمران والكثافة المرورية في المنطقة، كما ينظر إلى المشروع كجزء مكمل ومتناسق مع برامج الهيئة التطويرية في منطقة قصر الحكم بمراحلها الثلاث أو المشاريع الأخرى التي أشرقت وتشرف عليها الهيئة، كإنشاء المحكمة الكبرى، ومقر الدفاع المدني، وحالياً مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم.

وقد اعتبر في التصميم الاستفادة ما أمكن من العناصر القائمة، فأبقيت مزرعة النخيل، وأضيف إليها أشجار أخرى، كما وضعت تصورات أولية للإفادة من المنشآت العمرانية في الموقع، والتي بالرغم من كونها مبنية على الطراز الحديث إلا أنها قديمة وتتمتع بتصميم فريد و إمكانية عالية لتحويلها إلى مركز ثقافي يستوعب عدداً من الأنشطة الثقافية التي أخذت تتزايد في السنوات الأخيرة.

كما روعي في تصميم المتنزه الذى تشكل المسطحات الخضراءجزءهالأكبر، أن تكون لدى هذه المسطحات والمزروعات القدرة على النمو والتكاثر في ظل الظروف الصحراوية لمدينه الرياض، ويأتي هذا المشروع متكاملاً مع طريق الملك فهد المكون من حوالى ألف بئر في توفير مصدر مياه كاف ومتدفق لري المسطحات الخضراء في المتنزه، وتزويد البحيرة الصناعية فيه.

وقد حرصت الهيئة أن يقدم المتنزه باقة منوعة من المرافق المتعددة التي تسمح لمرتاديه بمزاولة أنماط مختلفة من الأنشطة الترويحية، من الألعاب المائية، إلى الألعاب الرملية، إلى مضامير المشي إلى النوافير والتكوينات المائية فضلاً عن البيئات الطبيعية المتنوعة، والحياة الفطرية التيسيستقطبهاالمتنزه.

ويتكون المتنزه من أربعة عناصر رئيسية:

  • منطقة المزرعة

تقع في الجزء الشمالي من المتنزه وتشتمل على ما تبقى من مزرعة النخيل، بالإضافة إلى أشجار النخيل الإضافية التي يصل عددها لألف نخلة، وتقدم هذه المنطقة نموذجا ًللمزرعة التقليدية، حيث يتاح للجمهور الاستفادة من ظلال النخيل واختيار أماكن جلوسهم دون إيجاد تكوينات مخصصة كجلسات للعائلة، ما يضفي على الموقع مزيداً من المحاكاة للواقع، ويتيح للزوار حرية الاختيار.

  • منطقة التلال

تقع في الوسط وتتكون في الغالب من مسطحات خضراء، فوق تلال تكونت من رفع التربة الناتجة عن حفر منطقة البحيرة الصناعية،وروعي في هذه التلال الصغيرة أن تكون ارتفاعاتها معتدلة الانحدار ولا تتجاوز أعلى نقطة في المتنزه سبعة امتار.

  • منطقة البحيرة

تصل مساحتها لحوالي 33,000 متر مربع، وقد حفرت بأعماق مختلفة بحيث لا تتجاوز أعماق نقطة فيها خمسة أمتار وتقدر الماء التي تستوعبها البحيرة بحوالي 140,000 متر مكعب، جهزت أرضية البحيرة بطبقات من الطين المرصوف، وطبقات من المواد العازلة لحفظ الماء، كما وضعت عدة احتياطات وتجهيزات لضمان حركة الماء في البحيرة بشكل دائم والحيلولة دون نمو الحشرات والبعوض فيها، وكذلك نمو الطحالب، ويدخل ضمن هذه الاحتياجات نوافير مياه متعددة مضاءة ليلاً، ومضخات لتوليد تيارات مائية دائمة، فضلاً عن زراعة النباتات التي تحد من انتشار الطحالب، وقد قسمت البحيرة إلي منطقتين إحداهما يتاح فيها ركوب القوارب والأخرى تمثل تكويناً طبيعياً، حيث يتوقع أن تستقطب البحيرة مع المسطحات الخضراء في المتنزه الطيور المحلية والمهاجرة، ويحيط بالبحيرة ممر مشاة دائري ومسقوف بعرض عشرة أمتار وطول كيلو متر، يمر عبر معظم أرجاء المنتزه.

  • منطقة البيئة

وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من المنتزه، وهي مخصصة لتوفير بيئة طبيعية لأنواع مختارة من الحيوانات والطيور التي تعيش في المنطقة، وسيكون الدخول لهذه المنطقة عبر مرشدين مخصصين لخدمة الجمهور، وتعريفهم بموجودات هذه المنطقة.

سيزود المتنزه بأربعة مصليات، ودورات مياه، ومحلات لبيع التذاكر والمأكولات الخفيفة، وثلاثمائة موقف للسيارات، كما سيحيط بالمتنزه من الخارج ممر فسيح وأمن لممارسة رياضة المشي، وسيغذى المتنزه بالمياه الكافية من خلال المياه الأرضية من طريق الملك فهد التي ستمر عبر محطة تنقية في الموقع قبل ضخها في البحيرة، أو في شبكة الري المتكاملة للأشجار والمسطحات الخضراء في الموقع.

كما سينفذ المشروع عبر مرحلتين تمثل المرحلة الأولى 213,000 متر مربع من إجمالي المساحة، وستكون المرحلة الثانية لتطوير بقية مساحة المتنزه بما فيها من مبانومنشاَت.

  • 1000 نخلة إضافية و1500 شجرة
  • يحيط بالبحيرة ممر دائري مسقوف للمشاة بعرض عشرة أمتار وطول كليو متر واحد
  • مساحة البحيرة 32000 متر مربع، وتستوعب 140,000 متر مكعب من الماء