ورشة عمل الإدارة المرورية في مدينة الرياض

بموافقــة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، عقدت الهيئة في الحادي عشر من شهر محرم العام 1423 هـ ورشة الإدارة المرورية بقصر طريق بحي السفارات. وتأتي هذه الورشة ضمن أعمال المرحلة الثالثة للمخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض.

افتتح أعمال الورشة عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ.

هدفت الورشة إلى التعريف بعناصر الإدارة المرورية وأهمية رفع كفاءة أدائها في تطوير النقل داخل المدينة، كما استعرضت فيها أفضل سبل الإدارة المرورية المتبعة في عدد من المدن العالمية المتقدمة في مجال الإدارة المرورية. وتقويم هذه الوسائل في ضوء احتياجات مدينة الرياض.

تضمنت الورشة عدداً من المداخلات العلمية والعملية وجلسات نقاش مكثفة، بالإضافة إلى معرض مرافق خصص لأجهزة التحكم المروري، وتقنيات وتشخيص وتقويم أداء أنظمة النقل العالمية. شارك في الندوة نخبة من المختصين والمسئولين عن إدارة الحركة المرورية من داخل المملكة وخارجها، بالإضافة إلى عدد مصنعي ومشغلي أنظمة إدارة الحركة المرورية في العالم.

جدير بالذكر أن الرحلات اليومية (المسافة التي يقطعها فرد واحد لتحقيق هدف واحد داخل المدينة) لم تتجاوز 5.5 ملايين رحلة يومياً حتى عام 1422 هـ، وسيرتفع معدل هذه الرحلات إلى 15 مليون رحلة عام 1442 هـ ما سيؤدي إلى هبوط معدل سرعة السيارة داخل المدينة من 50 كم / ساعة حالياً إلى 25 كم / ساعة ما لم تتخذ إجراءات حاسمة لتطوير الإدارة المرورية وشبكة النقل في المدينة.

تزامن علم الإدارة المرورية مع إنشاء الطرق وزيادة عدد المركبات المستخدمة لهذه الطرق وتنوع استخدامها، بحيث أصبحت الحاجة ماسة لوجود جهة مسئولة عن إدارة الحركة عبر شبكة النقل في المدينة وتقليل الأضرار الناجمة عنه والتي لا تقتصر على مجرد الحوادث والهدر في الأوقات والمحروقات، وإنما تتجاوزه إلى التلوث الضوضائي والكيميائي الذي تساهم شبكة النقل وما يتحرك خلالها بالقسط الأوفر منه.

وتعكس التوجهات الحالية تطوراً كبيراً في مفهوم الإدارة المرورية كنظام شامل يرتبط بجملة من المؤثرات المباشرة.

’’بحلول عام 1442 هـ سيهبط معدل سرعة السيارة داخل المدينة من 50 كم / ساعة حالياً إلى حوالي 25 كم/ساعة، وسيرتفع عدد الساعات التي تقضيها السيارات في وضع الحركة من 1.2 مليون ساعة إلى أكثر من ثلاثة ملايين ساعة يومياً.’’

وغير المباشرة في النقل بشكل عام، فقلم تعد متطلبات النقل الآمن والإدارة الفاعلة تقتصر على الجوانب الهندسية لتصميم الطرق وتشغيلها وصيانتها بل تجاوز ذلك إلى دراسة التأثيرات العمرانية والأنشطة السكانية وكيفية توجيه أثارها على الحركة المرورية بشكل عام، إذ لم تعد حلول المشاكل المرورية مقتصرة فقط على توسيع الطرق أو تطوير مداخلها ومخارجها بل قد يتجاوز الأمر ذلك إلى النظر في البيئة العمرانية وطبيعة استعمالاتها. وكيفية تأثيرها على الحركة المرورية. والإجراءات المتخذة بشأنها لحل الأزمات المرورية.

تعمل الإدارة المرورية على التنسيق بين وسائط النقل كنظام موحد من خلال السياسات والتنظيم والتشغيل لتحقيق أعلى قدر من الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية لنظام النقل في المدينة عموماً.

’’85% من الرحلات اليومية تتم عبر السيارات الخاصة، و 8% تتم عبر الحافلات الخاصة، و 5% عبر سيارات الأجرة، في حين لا تقوم سيارات حافلات النقل العام إلا بـ 2% فقط من الرحلات اليومية.’’

أوراق عمل الورشة

توصيات الورشة

  • تنفيذ قرارات الهيئة العليا والتوصيات المعتمدة للجان المشكلة من قبل سمو رئيس الهيئة بخصوص الحركة المرورية بمدينة الرياض.

  • تطبيق برامج توعية وتعليمية من مراحل التعليم المبكر وتكثيف البرامج الإعلامية والتثقيفية في وسائل الإعلام لرفع مستوى الوعي المروري في المجتمع.
  • إنشاء معهد لبحوث ودراسات النقل في جامعة الملك سعود يعنى بتأهيل وتدريب كوادر محلية في مجال هندسة النقل والمرور.
  • تأييد تأسيس إدارة “هندسة المرور” بأمانة مدينة الرياض وإحداث وظائف لها واعتماد ميزانية خاصة بها.
  • تفعيل التنسيق الكامل بين جميع الجهات العاملة على تخطيط وتشييد وتشغيل وإدارة نظام النقل بمدينة الرياض لتلافي الازدواجية في الأعمال والتأكد من عدم إغفال أي من دراسات ومشاريع النقل الهامة.
  • تأسيس قاعدة للمعلومات المرورية الأساسية، تمكن العاملين من تقويم ورفع مستوى الخدمة والسلامة المرورية والإفادة منها، وتحديث هذه القاعدة باستمرار، وتضطلع الهيئة بإنجاز هذه المهمة.

  • تقويم وتعميم تجربة استخدام وسائل الضبط المروري المتطورة باستخدام وسائل الاتصالات الحديثة وتقنية المعلومات وإيجاد الآلية الكفيلة بتطبيق العقوبات المناسبة على المخالفين، لضمان الحد من هذه المخالفات.
  • إنجاز عدد من المشاريع التنفيذية ومنها:
  • دراسة توفير وإدارة الموقف، وبصفة خاصة على الشوارع التجارية، لتحسين مستوى الحركة المرورية، وتوفير مورد مالي يساعد في تمويل المشاريع والدراسات الخاصة بتطوير نظام النقل بالمدينة، تقوم أمانة مدينة الرياض بإنجاز هذه الدراسة.
  • تصميم وتنفيذ مشروع الإدارة المرورية الشاملة على شارع العليا، تقوم الهيئة بإنجاز هذه الدراسة بالتنسيق مع الأمانة وإدارة المرور.
  • تحديث تصميم نظام الإدارة المرورية المتقدمة على طريق الملك فهد وطريق مكة المكرمة، وتقوم الهيئة بإنجاز هذه الدراسة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

  • إنجاز دراسة أولية لتصميم البنية التحتية لنظام النقل الذكي، واستخدام تقنية المعلومات في مجال الإدارة المرورية بمدينة الرياض، ووضع الهياكل الأساسية لهذا النظام ما يساعد على نقل توطين التقنيات المتطورة والمناسبة للمدينة، تقوم وزارة المواصلات بإنجاز هذه الدراسة.
  • تقويم وتحديث معايير تخطيط وتصميم عناصر شبكة الطرق المتبعة بالمدينة من أجل توفير مستوى سلامة مرورية أفضل وخصوصاً داخل الأحياء السكنية، وعند مرافق المشاة، تقوم الأمانة بإنجاز هذه المهمة.
  • وضع برنامج مراقبة دورية لشبكة الطرق بمدينة الرياض للتأكد من سلامتها، واستكمال اللوحات التوجيهية والتحذيرية والعلامات الأرضية على عناصر شبكة الطرق، تقوم الأمانة بإنجاز هذه المهمة.