كلمة العدد

نظام النقل وما يتفرغ عنه من طرق ووسائط ناقلة يمثل الهيكل الأساسي الذي تقوم عليه المدينة ويحدد شكلها وتوجيهات توسعها المستقبلية، والنقل في مقدمة المرافق الخدمية التي تعكس مستوى تطور المدينة، وكفاءاتها في خدمة ساكنيها وتحقيق أهدافهم العامة والخاصة.

ربما يختزل البعض نظام النقل في أحد عناصره الرئيسية وهي الطرق، وربما ظن أن توفير الطرق الحديثة الواسعة النافذة، ذات المسارات المتعددة، الواصلة إلى جميع أجزاء المدينة، المكتملة المرافق، كفيلة بحل الأزمات المرورية الحالية، التي أصبحت ظاهرة شائعة في كل المدن الكبرى في شتى أرجاء العالم.

النقل نظام متكامل تمثل الطرق وما تتمتع به من تجهيزات وبني تحتية ومرافق خدمية أحد عناصره الرئيسية، كما تمثل المركبات والمعدات والأجهزة التي تستخدم هذه الطرق والوسائط عنصراً مكملاً لنظام النقل، وتأتي المؤسسات المعنية بإدارة وسائط النقل وكيفية استخدامها وصيانتها وتشغيلها وتطويرها عنصراً ثالثاً في هذا النظام الحيوي الذي تكتمل عنصره بالأنظمة والتشريعات والإجراءات التنفيذية التي تنظم استخدام وسائط النقل والتعاطي مع متطلبات اليومية، ومن ضمن هذا العنصر الأخير تأتي الإدارة المرورية.

إن تطوير نظام نقل فعال يستوجب تطوير عناصر النقل الأساسية مجتمعةوبالتكافوء، فلن تغني الطرق الحديثة المجهزة شيئاً إذا لم تلق الإدارة والتشغيل الفعال، ولم يتعاطى معها الجمهور بانضباط وسلوك مسئول.

تشير دراسات الهيئة إلى أن عدد الرحلات اليومية في مدينة الرياض تصل لحوالي (5) ملايين رحلة يومياً في الوقتالراهن،وستصللحوالي (15) مليون رحلة عام 1442 هـ، وقد اعتمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض خطة تنفيذية لتطوير شبكة الطرق في المدينة يصل مجمل أطوالها لحوالي 750 كم وتتجاوز كلفتها (11) مليار ريال.

غير أن هذه الخطة وغيرها من الإجراءات التطويرية لا تغني عن تطوير نظام الإدارة المرورية، وبقية عناصر النقل الأخرى لضمان الاستفادة القصوى من التجهيزات التي تتمتع بها مدينة الرياض في مجال النقل، والاستفادة منها لأقصى حد ممكن، وتوفير بيئة نقل سلسلة وآمنة وفاعلة لكل ساكني المدينة.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العلـيا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة