الحركة المروية كثافة مضطردة، وبواعث متعددة

5,5مليون رحلة تتولد يوميا في الرياض .. تقوم السيارة الخاصة بـ 85% منها، ويشكل العمل الباعث الأساسي لها، تليه المتطلبات الاجتماعية، ثم المدارس.

يعد النقل أحد المرافق الخدمية الأساسية في المدينة، نظرا لأثره الحاسم على الأنشطة اليومية، ويعد أداء شبكة الطرق، وكفاءة وسائط النقل مقياساً دقيقاً لمستوى المدينة الحضري، وكفاءة بناها التحتية، ومرافقها العامة، ومرآة لنشاطها الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.

حالياً تتولد في الرياض 5,5 مليون رحلة يوميا، وبالنظر إلى حجم الزيادة المتوقعة في عدد الرحلات عام 1442هـ والمقدرة بحوالي 15,5 مليون رحلة يتضح مدى الحرج الذي ستعاني منه المدينة مستقبلاً في قطاع النقل.

إن قدراً كبيراً من تحسين أداء جهاز النقل في المدينة، وزيادة كفاءة وسائط النقل، ومرافقه يبدأ بدراسة الأوضاع الراهنة وتحليلها، وتحديد مولدات الحركة وعلاجها، بالإضافة إلى تطوير شبكة الطرق، وتحسين أداء الأجهزة المعنية بالنقل، وزيادة كفاءة الإفادة من شبكة الطرق بتطوير الإدارة المرورية.

قدر كبير من مشكلة النقل يأتي من وسائطها، فالسيارة الخاصة تهيمن على أكثر من 85% من الرحلات اليومية، من جهة أخرى يشكل العمل المولد الأساسي للرحلات اليومية، تليه الجوانب الاجتماعية، ثم المدارس، ومع تكدس مراكز العمل في وسط المدينة، وأعصاب أنشطتها الأساسية تستفحل قضايا الازدحام، والاختناقات المرورية، وخصوصا في أوقات الغدو والرواح، وما أصبح يعرف بأوقات الذروة.