الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تعقد اجتماعها الثالث لعام 1424 ه

ناقشت الهيئة العليا في اجتماعها الثالث لعام 1424هـ عدداً من المشاريع المتعلقة بتطوير مدينة الرياض، ومن أبرزها مشروع تطوير وادي حنيفة، وتوقيع عقود المرحلة الأولى، ويشمل ذلك تحسين جريان المياه في الوادي، ونظام تنقية المياه، وإنشاء طريق ريفي يمر عبر الوادي.

كما نوقش برنامج تطوير الدرعية التاريخية، حيث رصد لمشروعها ضمن ميزانية هذا العام مبلغ 100 مليون ريال كمرحلة أولى، لتصبح الدرعية التاريخية مركزاً ثقافياً، حضارياً، واستعرضت الهيئة المخطط الاستراتيجي لمنطقة الرياض، الذي سيبدأ قريباً، ويشمل التخطيط لمدن منطقة الرياض، وقراها، وهجرها.

وناقش المجتمعون التعديلات المقترحة على ضوابط البناء في المدينة، على بعض الشوارع، والخيارات المتاحة للملاك في هذا المجال.

وأطلعت الهيئة على الدراسة المعدة حول المناطق العشوائية التي نشأت قديماً، والتقرير المقدم عن تأهيل شوارع الرياض، وتهيئتها لحركة المشاة، والتي بدأت في طريق الأمير عبد الله، وشارع الأمير محمد بن عبد العزيز، وشارع الأمير سلطان بن سلمان، وستبدأ قريباً في شارع الأمير سلطان بن عبد العزيز.

حفل جدول أعمال اجتماع الهيئة الثالث لعام 1424 هـ بعدد من المشاريع والمواضيع المهمة على مستوى المدينة، إضافة إلى متابعة سير العمل في برامج الهيئة، ومهامها المعتادة ومن المواضيع المهمة التي جرى نقاشها :

ضوابط البناء المقترحة على الطرقات والشوارع الرئيسة

قررت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تشكيل لجنة من أمانة مدينة الرياض، ومركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض، لدراسة موضوع ضوابط البناء على بعض طرقات المدينة، وشوارعها.

حيث أن اتساع حجم مدينة الرياض، الذي تقارب فيها مساحتها العمرانية 1000 كم2، ويصل عدد سكانها إلى حوالي خمسة ملايين نسمة، إضافة إلى التمدد الأفقي للمدينة، وترامي أطرافها، وانتشار المناطق التجارية على امتداد الشوارع التجارية داخل الأحياء السكنية، يؤثر سلباً على خصوصية البيئة السكنية المجاورة.

من هذا المنطلق أصبحت الحاجة ملحة لمراجعة أنظمة البناء الحالية، وتطويرها، بما ينسجم مع المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض.

وللتعامل مع الوضع، قُدمت مقترحات لمراجعة ضوابط البناء تهدف للتقليل من الانتشار الأفقي للمناطق التجارية داخل الأحياء السكنية، كما أن هذه المقترحات ستؤدي إلى زيادة الكثافة السكانية ضمن أماكن محددة في المدينة، وهو ما يتفق مع تطلعات المخطط الاستراتيجي، تضمنت المقترحات لهذه الضوابط الجديدة تبني مبدأ الحوافز للملاك للسير وفقها، من خلال إعطاء فرصة لزيادة الأدوار مقابل تحويل الاستعمالات في تلك الشوارع إلى استعمالات سكنية، مع تشجيع تجميع الأنشطة التجارية في مبانٍ كبيرة، توفر لها المواقف الكافية، والخدمات الضرورية.

وفي مرحلة أولى – نظراً لاختلاف عرض الشوارع التجارية – اختيرت الشوارع التي يصل عرضها إلى 30 متراً، أو 36 متراً لتطبيق الأنظمة المقترحة عليها، وذلك لتأثيرها المباشر على الأحياءالسكنية،ولإعطاءالوقت الكافي لدراسة متطلبات ضوابط بقية الشوارع، وتقويم التجربة عملياً.

تتضمن الأنظمة المقترحة إعطاء الخيار لجميع ملاك العقارات الواقعة على شوارع بعرض 30 متراًأو 36 متراًفي البقاء على الضوابط الحالية، أو الضوابط المقترحة، والتي تسمح بالبناء التجاري مع دور إضافي ثان، أو قصر المبنى فقط على الاستعمال السكني، مع كسب دور إضافي، 50 ٪ من أسطح المباني، أي ما يعادل دور ونصف تقريباً، زيادة على ما تسمح به الضوابط القائمة.

وسيكون للملاك حرية اختيار النظام القائم الذي يسمح بالاستخدام التجاري والسكني في آن معاً، أو النظام المقترح الذي يقصر الاستعمال على السكنى فقط، مع الحصول على دور ونصف إضافي.

كما أن المباني السكنية اللاصقة ( المظاهرة ) من الخلف لهذه الأملاك المعنية بالنظام المقترح، سيتاح لها أيضاً أن ترفع نسبة بناء الملحقات على الأسطح إلى 50 ٪ بدلاً من 20 ٪ حسب النظام القائم، وإذا كانت المباني مفصولة عن تلك الواقعة مباشرة على الشوارع المعنية بالنظام الجديد المقترح، فسيتاح لها زيادة المباني الملحقة على الأسطح بنسبة 20 ٪.

تطوير منطقةالغراويةوسط مدينة الرياض

يحد منطقةالغراويةجنوباً منطقة قصر الحكم، وشمالاً مركز الملك عبد العزيز التاريخي، ويحدها شرقاً شارع الملك فيصل، وغرباً طريق الملك فهد.

وتدرس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض سبل تطوير هذه المنطقة معمارياً، وعمرانياً، بما يتفق مع برامج تطوير مركز الملك عبد العزيز التاريخي، ومنطقة قصر الحكم، ورؤية المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض لوسط المدينة.

وتتلخص أبرز معوقات تطوير المنطقة في صعوبة الوصول إلى أجزائها المختلفة، وصغر العقارات والملكيات، والتدهور العمراني، وتدني مستوى الخدمات والمرافق العامة فيها، وعدم ملائمة ضوابط التطوير الحالية للظروف المستجدة في المنطقة.

وقد وضعت عدد من الأسس لتطوير هذه المنطقة تضمنت :

  • إعادة التطوير للمنطقة بموجب مخطط جديد لتقسيمات الأراضي، يراعى فيه تفادي نزع الملكيات، والإبقاء على حدود ومساحة ما هو ملائم منها للتخطيط، وإعادتها للملاك الأصليين، وطرح ما عدا ذلك من الأراضي المتبقية للمطورين من القطاع الخاص.
  • الإفادة من التجارب السابقة في تطوير وسط المدينة.
  • اقتصار دور الأجهزة الحكومية على دعم التطوير، وليس القيام بأعمال التطوير ذاتها.
  • الحفاظ على حقوق الملاك الأصليين، وتيسير قيامهم بتطوير ممتلكاتهم.
  • التدرج في مراحل التطوير.
  • التوازن بين دور الأجهزة الحكومية، والقطاع الخاص مؤسسات، وأفراد.