تطوير سوق الزل تحسينات حديثة تبرز الامتيازات القديمة

يعطي مشروع تطوير سوق الزل في منطقة قصر الحكمأنموذجاًللتطوير الحضري والعمراني للمناطق المأهولة العامرة بالنشاط، بما يبقي هذا النشاط العامر ويطوره، ويعالج ما فيه من سلبيات ونقص.

يأتي مشروع تطوير سوق الزل لبنة إضافية إلى المشاريع السابقة في برنامج تطوير منطقة قصر الحكم، والتي تهدف في مجملها إلى رفع المستوى العمراني والحضري للمنطقة، وضمن خصوصية معمارية تراثية، تجعل من منطقة قصر الحكم عنواناً للهوية المعمارية لمدينة الرياض، تؤكد القيمة المعنوية لعاصمة البلاد، باحتوائها على مقرات الحكم، والإدارة، كقصر الحكم ، والأمارة، والمحكمة العامة، وأمانة منطقة مدينة الرياض، وجامع الإمام تركي بن عبد الله، وتطوير المنطقة اقتصادياً، بتهيئة البني التحتية والمرافق اللازمة لاستيعاب الأنشطة التجارية الحديثة، وتطوير الأنشطة التقليدية والتراثية، بما يكسبها القدرة التنافسية، ويحافظ على تميزها الثقافي والتراثي، ما يكون راقداً لدعم السياحة في المدينة عموماً، هذا إضافة إلى تطوير البيئة السكنية في المنطقة، وتوفير ما يحتاجه النشاط الاجتماعي السكاني.

يهدف مشروع منطقة قصر الحكم، ومشاريعها التطويرية، وبما يحفظ الأنشطة القائمة، ويسهم في تأكيد أهميتها، وتميزها على مستوى المدينة، والحفاظ على قيمتها التنافسية التجارية، بالحفاظ على القائم منها، وتطوير بيئة العمل المحيطة به، وإزالة السلبيات القائمة، وتسهيل عوامل جذب المتسوقين والمرتادين، من ممرات المشاة، ومواقف السيارات، والتجهيزات الخدمية، وجمال البيئة البصرية في الموقع، ليكون السوق إحدى الواجهات السياحية في وسط المدينة.

الوضع الراهن

يقع سوق الزل في منطقة قصر الحكم، في وسط المدينة، في المنطقة المحصورة بين شارع طارق بن زياد جنوباًَ، وشارع الشيخ محمد بن عبد الوهاب غرباً، وشارع الشيخ محمد بن إبراهيم شرقاً، وتبلغ مساحته 38.580 م2.

على مدى العقود الماضية استمر الازدهار التجاري في سوق الزل، وظل محتفظاً بقيمته التجارية إلى الوقت الراهن، حيث يكتسب السوق تميزاً لا يوجد في مكان أخر في مدينة الرياض، إذ أصبح أكبر تجمع لمحلات بيع الملبوسات والأدوات الرجالية التراثية، والتحف والتراثيات، وصناعة الأحذية الشعبية، ومحلات بيع العطورات الشرقية، إضافة إلى وجود حراج، ومزاد علني دائم.

هذا التميز والتفرد في هذه الأنشطة التجارية جعل من السوق مقصداً لزوار المدينة، وخصوصاً السياح والأجانب، فضلاً عن سكان المدينة، ولم يحد ازدهار الأنشطة التجارية من حوله من نشاطه، ونشأت علاقة تكاملية بين نشاط السوق، وما يزدهر في المراكز التجارية المحيطة، كأسواقالمعقيلية، والديرة، ومركز الرياض للتعمير.

ومع تكامل برنامج منطقة قصر الحكم كقصر الحكم، والجامع الكبير، والساحات، وشارعالثميري، ومسجد الشيخ محمد بن إبراهيم، والمبنى الجديد للمحكمة الكبرى، ومتنزه سلام ازدادت أهمية السوق وحاجته للتطوير، وتحسين مستواه الحضري.

تتلخص أبرز سلبيات السوق في المباني الطينية المتهدمة، وعدم تنظيم حركة السيارات والمشاة، واستخدام الشبكات الهوائية للهاتف والكهرباء، واختلاف مناسيب ممرات السوق، وعدم تجانسها مع المستوى الحضري المحيط بها.

مشروع التطوير

يهدف مشروع تطوير سوق الزل إلى رفع المستوى الحضري للسوق، والإبقاء على أنشطته التجارية القائمة، ورفع المستوي العمراني للسوق سيشجع الملاك على تطوير عقاراتهم في السوق، وتوسيع نشاطهم التجاري.

يشتمل نطاق العمل للمشروع على إزالة بقايا المباني الطينية المتهدمة حول منطقة السوق، وإعادة تنظيم البنية التحتية، وتحويل المكشوف منه إلى تحت الأرض، والقيام بأعمال التبليط، والتظليل والإشارة للممرات الداخلية للسوق ذات المحلات التجارية النشطة بحيث توفر إضاءة طبيعية لتلك الممرات، وتنظيم لوحات المحلات التجارية، وذلك بوضع تصاميم موحدة لتلك اللوحات، إضافة إلى تحسين واجهات الممرات الداخلية، وأسقفها، كما يشتمل نطاق العمل على تنظيم مناسيب الممرات، وتنسيقها مع المحلات، ونزع جزء من العقارات وسط المنطقة لتوفير مواقف إضافية للمسجد، وسوق الزل، وإقامة بعض المحلات التجارية في الجزء الغربي من هذه المواقف، وهذه الإجراءات تهدف إلى استمرارية تلك المحلات القائمة على الممر الرابط بين مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم والسوق مما سينقل النشاط التجاري إلى المنطقة الجنوبية من السوق وحول المسجد وبالتالي إلى جميع المنطقة، كما ستعمل هذه المحلات على فصل المواقف عن محور المشاة الرئيسي.

وسيعمل المشروع على تنظيم مداخل السوق من جهة الشوارع المحيطة، إضافة إلى تأكيد المحور الرئيسي للمشاة القادمين من جهة الجنوب لربط المحكمة العامة ومسجد الشيخ محمد بن إبراهيم بمنطقة قصر الحكم.