المرجع في تيسير تصميم وبناء المسكن الحديث

يقدم المرجع مفاهي معلمية لتيسير الإسكان، تشمل التصميم الحضري والتطوير العمراني، والتصميم المعماري، والتصميمات الإنشائية، إضافة إلى خفض تكاليف الاستخدام الدائم، والتنفيذ.

أعدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض كتاب المرجع في تيسير تصميم وبناء المسكن الحديث ليكون وسيلة عملية تعين المختصين، والمهنيين في مجال توفير الإسكان على اكتشاف الجوانب الأساسية المؤثرة في التيسير، ويفتح أمامهم مجال الإبداع لتقديم حلول وتطبيقات معمارية مختلفة لتحقيق التيسير..

يشتمل المرجع على خمسة وخمسين مفهوماً للتيسير تشمل عملية صناعة المساكن بدءاً من التخطيط الحضري، وتقسيمات الأراضي، وانتهاء بأعمال التنفيذ، والصيانة، واحتياطات التشغيل.

يحوي كل من هذه المفاهيم على تعريف، وإيضاح لمجال عمله، وتأثيره في التيسير، وأهمية تطبيقه، وآثاره الإيجابية على المدى القريب والبعيد، وإيضاح أهم تطبيقات هذا المفهوم، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الراهنة المتعلقة بهذا المفهوم، وتقديم حلول، ومعالجات سريعة، سهلة التطبيق، تسهم في تفادي إشكالات التطبيق، ومناقشة الصعوبات والمعوقات التي قد تحول دون تطبيق هذا المفهوم، كما يذيل كل مفهوم من المراجع للتوسع في موضوع المفاهيم التي تضمنها المرجع.

التصميم الحضري والتطوير العمراني

يمثل التخطيط الحضري للأحياء السكنية حجر الزاوية في تيسير الإسكان، حيث تندرج أساليب عديدة للتيسير تحت شقيه الأساسيين، الأول: المتعلق بالجانب التنظيمي في مجال تقسيمات الأراضي، وتنظيمات البناء، والثاني: يتعلق بمنهجية التطوير الإسكاني.

تقسيمات الأراضي وتنظيمات البناء

يعنى هذا المحور بالشق التنظيمي لتخطيط الأحياء السكنية وتتمثل أبرز مجالات التيسير في هذا المحور من خلال رفع الكثافة السكنية، وترشيد مساحة الأراضي، وتطوير أنظمة البناء.

  • رفع الكثافة السكنية

يؤدي أسلوب رفع الكثافة السكنية بتطبيقات تصميمية وتخطيطية جيدة إلى خفض كلفة خدمة الأحياء السكنية بالبنية التحتية، من خلال توزيع كلفة البني التحتية، والمرافق العامة على عدد أكبر من الوحدات السكنية.

ويمكن رفع الكثافة السكنية بعدد من الأساليب، منها: تصغير مساحة قطع الأراضي السكنية، أو زيادة نسبة المساحة المبنية، أو زيادة عدد الأدوار.

  • مساحة الأرض وأبعادها

تسهم عملية تصغير قطع الأراضي السكنية في تيسير كلفة المسكن من خلال التوفير في سعر الأرض الخام لكل وحدة، والذي يشكل عادة ثلث كلفة المسكن الإجمالية، كما أن تصغير الأراضي السكنية لا يعني بالضرورة تضحية الأسرة باحتياجاتها الإسكانية، حيث يمكن توفير الفراغات الوظيفية الملائمة في القطع السكنية الصغيرة.

بالإضافة إلى أن تصغير القطع السكنية سيمكن الدولة من منح الأرض لعدد أكبر من الأسر، كما يؤدي تقليل عرض الأراضي على الشارع إلى الإفادة القصوى من المرافق العامة، والبني التحتية، ويحد من الحاجة لاستعمال السيارة، ويزيد مستوى التفاعل بين السكان، ويؤدي إلى خفض كلفة الأرض.

  • تأثير تنظيمات البناء في تيسير توفير المساكن

عملت تنظيمات البناء الحالية على ضبط التطور العمراني لمدينة الرياض خلال العقود الماضية، إلا أن هذه التنظيمات لا تقدم المرونة الكافية لاستيعاب احتياجات المستقبل الإسكانية، حيث تحد تنظيمات البناء الخاصة بالارتدادات من تقييد عملية التصميم، وإمكانية التطور المستقبلي، فضلاً عن عدم الإفادة من الفراغات الناجمة عن هذه الارتدادات، وفي نهاية المطاف تؤدي هذه التنظيمات إلى خفض الكثافة السكنية، ما يعني ارتفاع كلفة الأراضي، تبعاً لارتفاع كلفة المرافق العامة، والبني التحتية.

تطوير تنظيمات البناء سيكون مجالاً مهماً لتيسير الإسكان، من خلال إمكانية بناء مساكن نموذجية على قطع سكنية صغيرة، وقابلية المساكن للنمو المستقبلي، والإفادة من دور القبو، والتجاوب بشكل أكثر فاعلية مع متطلبات المناخ، وهو يؤدي إلى خفض مصاريف التشغيل والصيانة.

يوضح تنظيمات الارتدادات في تقليص نسبة تغطية الأرض المسموح بها .

التطوير الإسكاني

يعنى هذا المحور بالجانب التنفيذي من قبل المطورين العقاريين والملاك. حيث يقدم جملة من أساليب التيسير في مجال تقسيم الأراضي السكنية، وتوجيه أبعادها، والتطوير المتكامل، والتطوير بالجملة، واستخدام النماذج المتكررة في المباني.

  • تأثير أبعاد قطعة الأرض في تكلفة التطوير

التحكم في أبعاد القطع السكنية، والبلوكات يؤثر بشكل أساسي في زيادة أطوال الشوارع، أو تقليصها في الحي السكني، وكلما قصرت الشوارع انخفضت كلفة البني التحتية، وقلت الحاجة للسيارات في الانتقال.

ومن الأجدى أن تكون القطع السكنية مستطيلة الشكل، وتبني وفق مبدأ التصميم الحلقي، والمخططات المتعامدة للبلوكات لخفض أطوال الشوارع، ومن ثم خفض كلفة البني التحتية.

  • التطوير المتكامل

إعادة النظر في توفير الخدمات المشتركة كصالات الحفلات، وملاعب الأطفال، والمسابح، وتطويرها في مناطق خارجية (عن الوحدات السكنية) مشتركة من شأنه أن يشكل عاملاً أساسياً في جعل المسكن ميسراً، كما أن المسكن تزداد جودته بزيادة جودة الفراغات الخارجية المحيطة به وحيويتها.

هذه المنهجية تؤدي إلى خفض الكلفة، وسرعة الإنجاز، وتوفير بيئة عمرانية عالية الجودة.

  • التطوير بالجملة

يؤدي التطوير الفردي للوحدات السكنية داخل الحي إلى إبقاء الحي ورشة مفتوحة لسنوات عديدة، وهذا يؤدي إلى تدهور المرافق والبني التحتية، والتلوث البيئي، وزيادة التكاليف، في حين يقدم التطوير بالجملة، (لعدد كبير من الوحدات السكنية) إلى خفض تكاليف الإنشاء، وتحسين البيئة السكنية، والحفاظ على مظهرها العام، ويحافظ على سلامة المنشآت، والمرافق العامة، التي قد يؤجل بعضها نظراً لحساسيته، إلى ما بعد إنشاء الوحدات السكنية.

  • النموذج المتكرر والخيارات التكميلية

تقوم فكرة المساكن المصنعة، التي تعد تكاليف إنشائها أقل من الوحدات السكنية غير المتجانسة على تقييس وتوحيد أكبر قدر ممكن من عناصر، ومكونات مبنى الوحدة السكنية، وقيام صناعة بناء لإنتاج وتصنيع تلك الوحدات، كالأبواب والشبابيك، واختصار وقت الإنشاء، وتيسير عمليات الصيانة والاستبدال، وزيادة كفاءتها.

إن استخدام النموذج المتكرر لعناصر الوحدات السكنية، لا يعني بالضرورة النمطية المطلقة في جميع الوحدات السكنية، فلابد من إتاحة المجال لإضفاء طابع الشخصية المستقلة لكل وحدة، والمرونة في التوسع المستقبلي، والاستخدام الوظيفي بحسب رغبات كل أسرة.

التصميم المعماري

يقدم التصميم المعماري مستويات متنوعة من التيسير في الإسكان، وذلك نظراً لكونه الخطوة المحددة لعملية البناء التي تشكل في الغالب ثلثي الكلفة النهائية للمسكن، يظهر التيسير في مجال الانتفاع بالأرض، والاقتصاد في المساحات والتكوينات، وبساطة التصميم ومرونته، واعتماد أساليب المراجعة القيمة، واعتبار متطلبات التيسير في المواصفات والتفاصيل.

الانتفاع بالأرض

تشكل الأرض ثلث كلفة المسكن، حتى يمكن بناء مساكن ملائمة لاحتياجات الأسر على قطع أراض سكنية صغيرة فلابد من توظيف مساحة الأرض لأقصى الحدود الممكنة، من خلال استغلال الفراغ المتاح، وتوقيع العناصر، وتوجيه العلاقات بين هذا العناصر.

  • استخدم الأرض بكفاءة

يحقق هذا المبدأ مطلب الانتفاع بالأرض، وهو يتيح استيعاب المتطلبات الفراغية الملائمة للأسرة ضمن مساحة صغيرة، ويتم ذلك بالتخلي عن الارتدادات، كأسلوب البناء على حافة الأرض، خصوصاًَ في الأراضي الممكنة الصغيرة، حيث يؤدي إلى الانتفاع بشكل أمثل بالمساحة المتبقية، من خلال فناء واحد قابل للاستخدام، بدلاً من ارتدادين عديمي الفائدة.

  • توقيع العناصر الخارجية

تعد الأفنية والفراغات الخارجية الوظيفية، كالمجلس الملحق، وغرفة السائق، وغرفة الخادمة، وموقف السيارة وملعب الأطفال، تعد جميعها جزءاً من الفراغ المعيشي والتي يلزم اعتبارها في التصميم، وتوقيعها بشكل مناسب، يجعلها امتداداً طبيعياً للعناصر الداخلية للمسكن، لتحقيق الإفادة القصوى.

لتحقيق ذلك يجب اعتبارها في التصميم عند بداية تصميم الوحدة السكنية، وليس محاولة إدراجها يعد إنشاء الوحدة السكنية، ويعتبر في تصميمها الاقتصاد على الضروري منها واعتماد مبدأ الوظائف المتعددة، ومراعاة الظروف المناخية، وتوجيه العناصر وفق ظروف المناخ ووظيفتها، فيفترض في المطبخ الخارجي ألا يتصدى للرياح، ويفترض في غرفة السائق أن تكون بالقرب من موقف لالسيارة، وأن يفتح بابها على الشارع مباشرة، وأن يكون ملعب الأطفال مفتوح الزوايا، تسهل مراقبته من داخل المنزل.

  • توظيف الفراغات الخارجية

توظيف الأفنية الخارجية كامتداد وظيفي لعناصر المسكن الداخلية، وتصميمها كفراغات مفتوحة يوفر الاتصال المباشر بالبيئة الطبيعية في المواسم المختلفة، وذلك من أهم أسباب نجاح المسكن، من هذه العناصر ملاعب الأطفال، والحديقة، والمسبح، والتكوينات الجمالية.

ينبغي مراعاة عوامل المناخ، كتحديد زاوية سقوط الشمس في تحديد المناطق المظللة والمشمسة، وحركة الرياح، ودرجة الحرارة.

كما ينبغي في تصميم عناصر الفناء الخارجي ألا تكون مزدحمة، فتفقد الفراغ تنوعه، وألا تكون متباعدة وقليلة فتفقد الفراغ تكامله واتصاله.

اقتصاديات المساحة والتكوين

استيعاب أكبر قدر ممكن من الوظائف (المعيشية) في المسكن ضمن أدنى مساحات فراغية ممكنة، دون الإضرار بمستوى الرفاهية، واعتبارات المعيشة الكريمة، يعد أحد أهم مداخل التيسير في الإسكان، ويتوصل إليه عبر عدد من المبادئ من أهمها: الاقتصاد في المساحات، والاستخدام المتعدد للفراغ، والكفاءة في إدارة العلاقات وتوجيهها بين الوحدات الوظيفية.

  • البرمجة المعمارية وتحديد الاحتياج

يهدف هذا المبدأ إلى تحديد المساحات الكافية للفراغات الوظيفية، وتوضيح الفرق بين الحاجة والآمال (الرغبات)، ويهدف البرنامج إلى ترتيب العناصر المعمارية حسب أولوياتها، وتحديد الاحتياجات الحقيقية لكل فراغ، وترجمتها إلى أفكار تصميمية، وهذا المبدأ يسهم في توفير المسكن الملائم لاحتياجات الأسرة دون هدر في التكاليف، وضمن الميزانية المحددة للبناء، والوقت المتاح.

  • تعدد وظائف الفراغ الواحد

يعنى هذا المفهوم برفع كفاءة فراغات الوحدة السكنية وعناصرها، من خلال تصميمها بطريقة تسمح باستخدام الفراغات لوظائف متعددة.

وتحقيق هذا المبدأ يؤدي إلى رفع كفاءة المسكن من خلال تخفيف احتياج الأسرة لفراغات لا تستعمل إلا نادراً، وتصغير مساحة المسكن، وجعله ميسراً في تنفيذه وصيانته.

ومن الأمثلة التطبيقية لهذا المبدأ: استخدام السطح العلوي، واستخدام صالة المعيشة في أكثر من نشاط، ووضع الفراغات الوظيفية على منسوب واحد، دون الحاجة لدور علوي.

  • العلاقات الوظيفية

يناقش هذا المفهوم أهمية توقيع عناصر الوحدة السكنية وفراغاتها، حسب علاقات وظيفية ناجحة، تقلل من المسافات بين العناصر، وبالتالي تقلل من حجم المنشآت والمباني، وتسهم في رفع الكفاءة الوظيفية.

إن كثيراً من الفشل الذي تعاني منه المنازل كضعف الأداء الوظيفي، أو النواحي الأمنية يرجع إلى ضعف تخطيط العلاقات الوظيفية بين عناصر الوحدة السكنية.

يجب أن تكون العلاقات مباشرة وواضحة بين العناصر ذات العلاقة كصالة الطعام والمطبخ، على سبيل المثال، وغرفة النوم والحمام، في حين يفترض عدم وجود اتصال مباشر بين منطقة الدراسة وغرفة اللعب مثلاً، أو غرفة الخادمة وفراغ المعيشة.

  • التشكيل الوظيفي للفراغات

يبرز هذا المبدأ أهمية العناية بتحديد أبعاد الفراغات في الوحدة السكنية (الطول والعرض والارتفاع) حسب وظائفها، وطريقة تأثيثها، ولإبراز أساليب المعالجات المعمارية في زيادة استيعاب الفراغ وظيفياً، وبصرياً.

يرتبط أسلوب تصميم الفراغات بعدد قطع الأثاث، وطبيعتها، وأبعادها، وطبيعة استخدام الفراغ من حيث الكثافة والتنوع، ولابد من مراعاة إمكانية الاستعمال المتغير للفراغ الواحد، خصوصاً مع مرور الوقت، وزيادة عدد الأسرة، وتطور احتياجاتها، كالحاجة إلى المزيد من غرف النوم، أو زيادة القدرات الاستيعابية لبعض الغرف.

وعادة ما تقسم الفراغات الوظيفية في المسكن إلى الجزء المعيشي الذي يتضمن فراغ معيشة الأسرة، وخدمة الضيوف، والجزء الخدمي لتحضير الطعام، وغسل الملابس، والتخزين وجزء أجنحة النوم، إضافة إلى الجزء المخصص للأقارب والضيوف.

  • ترشيد المساحة

ترشيد المساحات عامل أساسي ومباشر في خفض كلفة المسكن، والترشيد لا يعني التقشف، وإنما البحث عن أقل الأبعاد الملائمة للأنشطة، وتزداد أهمية هذا المطلب بالنظر إلى واقع المساكن السعودية الحالية (الفلل)، التي تعد من أكبر الوحدات السكنية في العالم.

يتحقق مبدأ الترشيد من خلال وضع برنامج معماري مساحي يحدد بدقة عناصر السكن حسب الاحتياج الحقيقي، ومن خلال تجنب الهدر في الفراغات، والعمل على تعدد الوظائف للفراغ الواحد، ومرونة الاستخدام، والعمل على توفير إمكانية نمو المسكن بسهولة، لاستيعاب احتياجات الأسرة المستقبلية.

  • استغلال الهالك من الفراغات

يجب ألا يحوي التصميم الوظيفي الناجح أي فراغات غير مستغلة، وإذا كان الانسجام التصميمي للعناصر والعلاقات الوظيفية بينها يؤدي إلى ظهور بعض المسطحات، فينبغي تحويل هذه المسطحات إلى فراغات وظيفية، وإسناد وظيفة ما يمكن الاستغناء عنه من مسطحات أخرى لهذه المسطحات.

الوحدات السكنية الحالية تعاني من كثرة الفراغات غير المستغلة والهدر في المساحات، فتشكل مسطحات الحركة (الممرات، والمداخل، والصالات) أكثر من 30% من مجمل مساحة المبني، واستخدام البلكونات التي لا تلائم بيئة المنطقة، ولا تتفق مع السمت الاجتماعي للسكان، ما اضطر كثيراً من السكان لإغلاق الكبير منها وإضافته إلى فراغات وظيفية، أو مجرد إهمالها، واعتبارها غير موجودة.

بساطة التصميم

البساطة منهجية أساسية في التيسير تظهر في المراحل التصميمية المختلفة، بدءاً من وضع البرنامج الفراغي، وحساب الاحتياجات الوظيفية، مروراً بالتصاميم الأولية، ثم النهائية، ووضع المخططات الإنشائية، اعتبار البساطة كمطلب في جميع هذه المراحل، يؤدي إلى وفر كبير في كلفة المبنى، هذا فضلاً عن أن البساطة هي في حد ذاتها ضرب من الجمال والرفاهية.

  • البساطة المعمارية

تشمل البساطة المعمارية تصميم الجوانب الوظيفية والزخرفية، والإنشائية، والميكانيكية، حيث تهدف لخفض التكاليف في التأسيس، والصيانة، والتشغيل، دون الإخلال بالنواحي الوظيفية، والجمالية للمسكن.

تنتج البساطة المعمارية من خلال تطبيق حلول مبتكرة في تصميم المساقط، وتشكيل الواجهات، وتحديد مواد البناء المستخدمة، حيث تؤدي إلى سهولة التنفيذ، والاقتصاد في المواد، ورفع الأداء الوظيفي للمسكن.

تتجلى البساطة المعمارية في المساقط في الخطوط المستقيمة، والعلاقات الواضحة، وتقليص مساحات الحركة، والبعد عن التكوينات المعقدة.

  • أسلوب النظام القياسيالمديولي

يتألف النظام القياسي (المد يولي) من مجموعة من القيم الثابتة التي يخضع لها المبنى خلال عملية التصميم، بهدف تنظيمه، وربط أجزائه وعناصره بعضها ببعض، وفق علاقات وأشكال هندسية بالاتجاهين الرأسي والأفقي، كما يحكم المكونات والأجزاء التفصيلية أيضاً، وهو يساعد على تخطي الكثير من المشكلات التصميمية، والمعوقات التنفيذية التي قد تواجه المصمم والمنفذ.

المرونة التصميمية

يبرز هذا المفهوم أهمية مرونة التصميم الفراغي للمسكن، وسهولة نموه المستقبلي، ودور ذلك في تشكيل المسكن حسب رغبة الأسرة، وإمكانياتها.

فلابد أن يتوفر في المسكن خاصية المرونة لإعادة توظيف الفراغات، وتغيير مساحاتها، أو إضافة عناصر جديدة.

ففي بداية حياة الأسر تكون المتطلبات الوظيفية في المسكن محدودة، ومع قدوم الأطفال تظهر احتياجات جديدة، كالخصوصية، وأماكن لعب الأطفال، ومع استقلال الأبناء وتكوين أسرهم، قد تتوسع المتطلبات للفصل إلى وحدات مستقلة.

من وسائل تحقيق المرونة التصميمية إعادة توظيف الفراغات، وتركز هذه الوسيلة على إيجاد فراغات وظيفية متعددة الوظائف، قابلة للتغيير بسهولة، بعيداً عن الإجراءات الإنشائية، كأن تكون الوحدة السكنية عبارة عن فراغ إنشائي واحد، وتشكل الفراغات الداخلية بفواصل،وحوائطسهلة التركيب، ومن وسائل تحقيق المرونة تجزئة التنفيذ، كتجزئة مراحل التشطيبوالتكسية، أو تنفيذ بعض الأدوار، أو العناصر وتأجيل بقية العناصر لحين الاحتياج إليها، وتوفر القدرة لاستكمالها.

المراجعة القيمية

الهندسة القيمية تعنى بالموازنة بين الأداء الوظيفي، والكلفة الكلية(المنظورة والغير منظورة) المصاحبة، ومستوى الجودة المحققة، بهدف إعطاء بدائل ذكية أكثر كفاءة وفاعلية.

وهي تختلف عن المراجعة الهندسية، أو مبدأ خفض التكاليف، فهي تعنى بالمقارنة بين عدد من البدائل في المدخلات والمخرجات (التكاليف والفوائد)، وهي من وسائل رفع الكفاءة التصميمية للمشاريع، ومن أدق وسائل رفع الكفاءة التصميمية للمشاريع، ومن أدق وسائل تقويم أدائها الوظيفي، وجودتها، والكلفة النهائية المصاحبة لكل ذلك (المنظورة، وغير المنظورة).

المواصفات والتفاصيل

العناصر الجزئية، والتفاصيل المعمارية في تصميم الوحدة السكنية تتيح مجالات واسعة من خفض الكلفة، والتيسير، وزيادة الكفاءة، من خلال استخدام الأبعاد القياسية، توحيد العناصر المعمارية المتشابهة.

  • الأبعاد القياسية والرسومات التفصيلية

يبرز هذا المفهوم أهمية العناية بتوفير المواصفات القياسية والرسومات التفصيلية خلال مرحلة التصميم لضمان الجودة، وخفض كلفة الصيانة، وزيادة العمر الافتراضي.

والتخطيط السليم للفراغات يعني التوفيق بين المتطلبات الوظيفية، والأداء الجيد، مع تقليل المساحة الكلية لفراغ المسكن، وبتحليل الفراغات المعيشية يمكن الوصول إلى مساحات يمكن استخدامها في بناء شبكةمديوليةلعناصر الإنشاء والبناء والإنهاء.

تحقق الإفادة من القياسات المعمارية العيارية لعناصر الوحدة السكنية توفير مساحات عناصر الوحدة السكنية، وبالتالي توفير المساحة الكلية، وخفض تكاليف البناء، والتأثيث، والتشغيل، وتسهيل عملية البناء وسرعة الإنجاز.

  • كود البناء

كود البناء وثيقة تحوي اشتراطات، ومتطلبات، ومقاييس متعلقة بالمباني تهدف لتوفير مستوى مقبول من الصحة والأمان لمستخدمي المبنى، ويحدد المتطلبات الخاصة بالتصميم ومواد البناء، وطرق الإنشاء.

وهو أداة فعالة لضبط عملية تصميم المساكن وتشييدها، وسيكون لتطبيق نظام كود البناء أثر فعال في الارتقاء بجودة المساكن، وزيادة فاعليتها، ومستوى الأمان فيها، ويوفر الوقت والجهد والمال، وسيكون له أثر فعال في تطوير صناعة مواد البناء، ومركبات المباني.