الضلع الشمالي الغربي يكمل طوق الطرق الدائرية

أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الثاني لعام 1425 هـ المسار النهائي للضلع الشمالي الغربي للطريق الدائري بمدينة الرياض، الذي يربط الطريق الدائري الجنوبي ابتداء من جسر وادي لبن، إلى أن يلتقي بالطريق الدائري الشمالي.

اعتمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في عام 1421 هـ شبكة الطرق المستقبلية لمدينة الرياض، للسنوات العشرين القادمة حتى عام 1442 هـ، كما اعتمدت الهيئة خطة خمسيه للطرق (1422 ـ 1427 هـ) كأحد أهم نواتج المخطط الاستراتيجي الشامل الذي قامت عليه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومن أهم هذه الطرق الضلع الشمالي الغربي للطريق الدائري، الذي يصل بين الطريق الدائري الشمالي، والطريق الدائري الجنوبي، والذي سيخدم الأحياء الواقعة إلى الجنوب الغربي من المدينة، والتي أصبحت تعاني من ازدحام مروري كبير، كأحياء: العريجاء، وظهرة لبن، والمهدية، والسفارات، وعرقة، والخزامي، والدرعية، ويربطها بالمدينة، حيث تتعذر خدمتهامرورياًبشكل فعال بدون هذا الطريق.

وضعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مواصفات شبكة الطرق المستقبلية لمدينة الرياض حتى عام 1442 هـ (النطاق الزمني للمخطط الاستراتيجي الشامل) بما يتلاءم مع زيادة المساحة العمرانية في المدينة إلى حوالي 2100 كم2، وزيادة عدد السكان إلى حوالي عشرة ملايين نسمة، وزيادة معدل الرحلات اليومية إلى حوالي 15 مليون رحلة يومياً (حالياً يتجاوز عدد الرحلات اليومية 6.5 ملايين رحلة).

تتكون الخطة من محورين رئيسيين، الأول: يتعلق يرفع كفاءة الطرق الحالية، بتوسعتها، وتطوير عوامل إدارة الحركة المرورية فيها، ورفع مستوى بعضها من طرق رئيسية بتقاطعات أرضية (مستوى واحد) باستخدام الإشارات، إلى طرق سريعة بتقاطعات مختلفة المستوى (باستخدام الجسور والأنفاق).

المحور الثاني: يعني باستكمال إنشاء الطرق المكملة للشبكة الحالية، سواء أكانت طرق سريعة، أو رئيسية، أو شوارع محلية، ومن هذه المشاريع الضلع الشمالي الغربي للطريق الدائري.

المسار والمواصفات

سيبدأ مسار الطريق الدائري الشمالي الغربي من نهاية الطريق الدائري الجنوبي، ابتداء من جسر وادي لبن، مخترقاً ظهرة لبن، ويمر إلى الغرب من حي السفارات، وحي عرقة، ثم إلى الشرق من حي المهدية، ثم يمر فوق وادي وبير، ووادي مهدية (غرب حي عرقة الجديد)، ثم عبر وادي حنيفة، ليتقاطع مع شارع القرية الحضرية، قبل أن ينتهي مع الطريق الدائري الشمالي.

سيكون الطريق من فئة الطرق السريعة، بمسارين تفصل بينهما جزيرة وسطية، وسيكون الطريق بطول 12.2 كم تقريباً، وسيشتمل على ثلاثة جسور فوق مجاري السيول التي يمر فوقها، كما سيشتمل على سبعة تقاطعات بمستويات مختلفة تخدم الحركة المرورية المحلية، ولا تؤثر على الحركة العابرة السريعة.

الاعتبارات التخطيطية

جاء المسار النهائي للطريق نتيجة دراسة حضرية شاملة أنجزها المختصون بالهيئة بالتنسيق مع أمانة مدينة الرياض. ووزارة النقل. حيث تمت المفاضلة بين بدائل مسارات الطريق، في ضوء اعتبارات بيئية، واقتصادية، وعمرانية، ومرورية، وعنيت بالتحقيق من وضع ملكية الأراضي المخصصة لحرم الطريق في منطقة ظهرة لبن.

من الناحية البيئية اعتبر ما يلي:

  • تفادي ردم الشعاب التي تمثل مصارف لمياه السيول، والأمطار ما أمكن.
  • اختصار عبور المجرى الرئيسي لوادي حنيفة، وشعابه قدر الإمكان.
  • المساهمة في تخفيض حجم الحركة المرورية المستخدمة لمجرى الوادي (طريق الوادي)، والتي تشكل احد العوامل السلبية المؤثرة على بيئة الوادي، وذلك بجذبها إلى الطريق الدائري.
  • صياغة سياسات استخدام الأراضي على جانبي الطريق، بما يتوافق مع سياسات تطوير وادي حنيفة وروافده.

كما أخذ بالحسبان المعايير الاقتصادية التي من شانها خفض كلفة المشروع دون الإخلال بالمتطلبات المرورية مثل :

  • استخدام الأراضي المخصصة لاستخدامات الطرق والمرافق العامة، أو المناطق ذات الملكية العامة، وتفادي الأراضي الخاصة.
  • اختصار طول المسار ما أمكن.
  • التخفيض في عدد الجسور والطرق المعلقة وأطوالها.
  • خفض كلفة الإنشاء.

أما من النواحي العمرانية والمرورية فوضعت الاعتبارات التالية:

  • مرور الطريق بجوار كل من بلديات الدرعية، وعرقة، والعريجاء (حي ظهرة لبن)، والمهدية، وتعتبر هذه الأحياء المستفيد الرئيسي من الطريق.
  • توفير الاتصال الآمن والميسر بالشوارع والطرق الرئيسية في كل من الدرعية، وعرقة، والعريجاء.

الفوائد المرورية للطريق

سوف يسهم هذا الطريق ـ إن شاء الله ـ بفاعلية في تحسين مستوى الخدمة المرورية على شبكة الطرق الرئيسية بالمدينة بشكل إيجابي، ويزيد الطاقة الاستيعابية لهذه الشبكة بمقدار 160 ألف سيارة / يومياً، كما يتوقع أن يخدم مناطق جنوب وغرب المدينة، التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة.

ومن المتوقع أن يسهم إنشاء الطريق في خفض عدد الساعات التي تقضيها السيارات في شوارع المدينة بواقع 45 ألف ساعة في اليوم، كما سينخفض عدد الكيلومتر يومياً.