المرجع في تيسير تصميم وبناء المسكن الحديث 2

يقدم المرجع مفاهيم علمية لتيسير الإسكان تشمل التصميم الحضري، والتطوير العمراني، والتصميم المعماري، والتصميمات الإنشائية، وتجهيزات المبنى الكهربائية، والصحية، إضافة على خفض كلفة الاستخدام الدائم والتنفيذ.

أعدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض كتاب “المرجع في تيسير تصميم وبناء المسكن الحديث” ليكون أداة عملية تعين المختصين والمهنيين في تطبيق الجوانب الأساسية الميسرة للكلفة النهائية للمساكن.

يشتمل المرجع على خمسة وخمسين مفهوماً للتيسير، شملت جميع مراحل بناء المسكن، بدءاً من التخطيط الحضري، وتقسيمات الأراضي وانتهاء بأعمال التنفيذ والصيانة، وإجراءات التشغيل.

تتضمن المفاهيم، تعريفها، وإيضاح مجال عملها، وتأثيرها على التيسير، وآثارها الإيجابية على المدى القريب والبعيد، وحلولاً لتفادي معوقات تطبيقها، وقائمة بالمراجع الملائمة للأستزداة حول أي من هذه المفاهيم.

استعرضت تطوير في العدد الماضي مفاهيم التيسير في التخطيط الحضري، والتصميم المعماري.

وفي هذا العدد تستعرض بقية المفاهيم في المجالات الإنشائية والتنفيذية، وذلك في التصميمات الإنشائية، والكهربائية، والصحية، وفي مجال خفض تكاليف الاستخدام الدائم، والتنفيذ.

التصميمات الإنشائية

تمثل كلفة إنشاءات المباني أكبر عناصر كلفة المسكن الإجمالية وهي تتيح مجالات واسعة للتيسير، من خلال ضبط التصميم الإنشائي بحسب الاحتياج، وتجنب المبالغة فيه، ومن خلال المفاضلة بين بدائل التشييد، واختيار التقنية الأكثر سهولة وعملية، وتوفير الوقت والمواد.

  • ضبط التصميمات الإنشائية

تنقسم المباني السكنية بتباين أحجام الفراغات الوظيفية، وتنوع استخدامها، وبالتالي احتياجها لمواد إنشائية ذات خصائص مختلفة. وللإيفاء بالمتطلبات الوظيفية يجب أن يتوافر للتصميم الإنشائي الثبات، والقوة، والاقتصاد، والتوافق مع فراغات المبنى ووظائفها، والأمان والسلامة. ولتحقيق هذه المتطلبات يلجأ الملاك إلى المبالغة في استخدام المواد الإنشائية، ما يزيد في كلفة المبنى دون مردود حقيقي. لترشيد التصميمات الإنشائية يجب تصميم عناصر الارتكاز على شبكة منتظمة قدر الإمكان، لسهولة توزيع الأحمال، وتوحيد مقاسات العناصر الإنشائية، وتوحيد مقاساتالشداتوالقوالب لإعادة استخدامها.

وكذلك استخدام مواد خفيفة للقواطع الداخلية، وتحديد مواضع فتحات أنابيب الصرف، وتجنب تكسير الكمرات والبلاطات بعد صبها.

  • بدائل التشييد

تندرج تحت هذا المفهوم تقنيات التشييد المختلفة، مثل تقنيةالحوائطالحاملة، والنظام الهيكلي وهو الشائع محلياً في بناء معظم المساكن، والنظام الفراغي، والمساكن المصنفة جزئياً.

يؤدي تنوع تقنية أنظمة البناء إلى إمكانية اختيار أكثرها ملائمة للتصميم المعماري، وما يتلاءم مع البيئة المحيطة، والاستخدام، والقدرات التقنية للمنفذين، بالإضافة إلى ما تقدمه هذه الأنظمة من امتيازات مختلفة في الجودة، والصيانة، والأمان، فهي كذلك نقدم تكاليف مالية متفاوتة، قد تشكل مصدراً كبيراً للتوفير، خصوصاً عند البناء بالجملة لمجموعات المساكن.

التصميمات الكهربائية

نجاح التجهيزات الكهربائية في المنزل، من حيث التمديدات، وكفاءتها، وقابليتها لاستيعاب الاحتياجات المستقبلية، ومن حيث توزيع الإضاءة، وبقية التوصيلات الكهربائية، يشكل جانباً مهماً في التيسير، من خلال توفير تكاليف إنشاء التجهيزات، وخفض تكاليف صيانتها، وتشغيلها، وضمان أمنها، وسلامتها، وتشمل جودة التجهيزات الكهربائية، والتمديدات الكهربائية، والتوزيع الوظيفي لوحدات الإضاءة.

  • تقليص أطوال التمديدات الكهربائية

قد لا تؤثر جودة التمديدات الكهربائية في خفض كلفة التنفيذ بشكل كبير، وغنما تظهر فائدتها من خلال نجاح الشبكة في تقليل كلفة التشغيل، والصيانة، وتحقيق درجة عالية من الأمن والسلامة.

ينبغي الالتزام بالمعايير (المتفق عليها دولياً) في تحديد التفاصيل الدقيقة للموصلات الرئيسية، والشبكات الفرعية. ومما يسهم في خفض أطوال الشبكة موضع لوحة القواطع الكهربائية التي تنطلق منها جميع الشبكات ـ الفرعية، لذلك يفضل أن تكون في منطقة متوسطة كما أن حجم الفراغات الوظيفية، والاحتياجات الوظيفية، وقطع الأثاث الكهربائيةسيحدد أماكن المخارج الكهربائية، وعددها، ومفاتيحها، ووحدات المخارج الكهربائيةـ وعددها، ومفاتيحها، ووحدات الإضاءة.

  • التوزيع الوظيفي لوحدات الإضاءة

الحصول على أفضل إضاءة بأقل كلفة ممكنة يستلزم اختيار التصميم السليم لنظم الإضاءة، وعدم تجاوز شدة الإضاءة المحددة لكل فراغ، وذلك سيؤدي على خفض الكلفة الأولية للإنشاء، اللاحقة للتشغيل والصيانة، كما يلزم تصميم الإضاءة في كل فراغ في الوحدة السكنية بما يناسب وظيفته، فالمطبخ يحتاج لشدة إضاءة أعلى من تلك التي تحتاجها الممرات.

التصميمات الصحية

جودة التصميمات الصحية تتمثل في نجاح تصميم غرف الخدمات الصحية، وتوقيعها (ووضعها) على مقربة من بعضها للحد من الهدر في التمديدات، كما يتحقق أيضاً في تصميم نظم صرف مياه المراحيض والمغاسل من المرافق الصحية.

  • تصميم غرف الخدمات الصحية

يعد تصميم غرف الخدمات الصحية مثل الحمامات، والمطابخ، وغرف غسيل الملابس، وتوزيع أجهزتها لتكون على مقربة من بعضها البعض لتقليص أطوال التمديدات الصحبة من أهداف التصميم المعماري الناجح للمسكن الميسر، وتتضمن معايير تصميم هذه المرافق توفير العدد الكافي منها، وتوقيعها بالقرب من الفراغات التي تخدمها، وترتيب أجهزتها بما يسهل استخدامها، وتيسير الوصول على تمديداتها، وتقليص أطوال تمديدات التغذية، وأنابيب التصريف.يتحقق تقليص أطوال التمديدات من خلال تجميع غرف الخدمات الصحبة قرب بعضها ما أمكن، ومن خلال توزيع الأجهزة داخل هذه الغرف بحيث تكون تمديدات التغذية والصرف على حائط واحد، أو حائطين متجاورين على الأكثر.

  • تمديد عناصر الخدمات الصحية

يجب أن تنقل المياه المصروفة سواء من المراحيض أو من المغاسل والمطابخ وغسالات الملابس فوراً، وبالكامل من الأجهزة الصحية إلى نظام المجاري خارج المسكن، بدون تسربات، أوإنسدادات، أو صدور روائح كريهة. يقلل استخدام أنظمة الصرف المبسطة كلفة المواد والتمديدات، ويسهل الصيانة، فتكون أنظمة الصرف من شبكة أنابيب نقل مخلفات المياه من الأجهزة متصلاً بها نظام للتهوية. يستخدم نظام الماسورتين (ماسورة مستقلة لصرف مياه المغاسل، عن ماسورة صرف مياه المراحيض) بشكل محدود في المساكن، نظراً لكلفته، وتعقيداته، وعوضاً عنه يستخدم نظام الماسورة الواحدة (مياه المغاسل والمراحيض معاً).

خفض تكاليف الاستخدام الدائم

كثيراً ما تهمل تشغيل المبنى وإدامته بعد الإنشاء، وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتيسيرها وخفضها يؤدي إلى تقصير العمر الافتراضي للوحدة السكنية. ويزيد من تكاليف الصيانة، وتشغيل الوحدة السكنية. تتمثل أهم محاور خفض تكاليف الاستخدام الدائم في: إطالة عمر المبنى، وخفض تكاليف الصيانة، واتخاذ تدابير خفض استهلاك الطاقة وبدائلها، وترشيد الموارد.

  • خفض تكاليف التشغيل والصيانة

يمكن تحقيق هذا المطلب الحيوي من خلال مفهومين رئيسين الأول: بإطالة العمر الافتراضي للمبنى، والثاني: بالقيام بالصيانة الوقائية، واتخاذ التدابير المؤدية إلى كثرة أعمال الصيانة، وزيادة تكاليفها.

  • إطالة العمر الافتراضي للمبنى

العمر الافتراضي للمبنى يقدر بالمدى الزمني الذي يمكن أن يؤدي فيه المبنى وظائفه بكفاءة عالية، وبمصاريف صيانة وترميم محدودة. يتحقق هذا المفهوم من خلال العناية باختيار مواد البناء، وجودة التنفيذ، وحماية المبنى وهياكله من الآثار السلبية، والالتزام الدقيق بمواصفات تنفيذ الإنشاءات.

  • الحد من الصيانة المتكررة

خفض تكاليف أعمال الصيانة يعتمد بالدرجة الأولى على جودة التصميم، والتنفيذ، وتسهيل الوصول إلى ما يحتاج منها لصيانة متكررة، وعزل ما يؤدي إلى تلف المنشآت، واعتبار احتياجات الصيانة المستقبلية، والقيام بالصيانة الوقائية الدورية، التي تكشف الأضرار في وقت مبكر، وبالتالي تحد من التدهور الحاصل للمبنى في مراحل مبكرة، قبل استفحال الأضرار.

المعالجات المناخية لخفض استهلاك الطاقة

توفير الطاقة اللازمة لتشغيل المنزل، وتوفير أجواء معيشية مواتية مصدر أساسي للمصاريف التشغيلية، وخصوصاً مع توسع الأسر الحديثة في الإفادة من معطيات المدينة الحديثة، وتعدد الفراغات الوظيفية في المنزل، والظروف المناخية الصعبة هذه العوامل تزيد من كلفة توفير الطاقة للمنزل، سواء للإضاءة، أو التكييف، ويشكل اعتبار الظروف المناخية، وتوظيفها في مجال الطاقة واحداً من أهم مصادر خفض تكاليفها.

  • توجيه الوحدة السكنية

يناقش هذا المفهوم أثر توجيه الوحدة السكنية في الإفادة من الجوانب الإيجابية من المناخ، وتوظيفها في توفير الطاقة، وتجاوز، أو التقليل من أثر الجوانب السلبية للمناخ. حيث تؤكد دراسات العمارة المناخية أن الاتجاهين الجنوبي، والجنوبي الشرقي هما أفضل الاتجاهات التي ينبغي أن توجه إليها أغلفة المسكن (الواجهات الخارجية)، ومعظم نوافذه الخارجية، في فصل الصيف والشتاء. فالواجهة الجنوبية الشرقية هي الأكثر عرضة للشمس في فصل الشتاء، وأفلها في فصل الصيف، ويؤثر حسن تصميم النوافذ الخارجية في تحقيق أقصى إفادة من أشعة الشمس في فصل الشتاء وأقصى حماية منها في فصل الصيف.

  • تظليل الوحدات السكنية

حجب أشعة الشمس عن ملامسة سطح الغلاف الخارجي للمبنى بوساطة أدوات التظليل، له دور كبير في خفض أحمال التكييف، وتقليل الطاقة المهدرة، ويتم ذلك باستخدام أدوات التظليل الخارجي الأفقية، أو الرأسية، وخصوصاً المتحركة، التي يمكن التحكم بها، بالإضافة إلى استخدامات النباتات، خصوصاً الأشجار النافضة (التي تسقط أوراقها في فصل الشتاء). إما الستائر الداخلية فأثرها محدود، حيث تكون أشعة الشمس قد سخنت الغلاف الخارجي للمبنى، وارتفعت حرارة الهواء داخله.

لكنها تفيد في التقليل من الوهج الناتج عن الشمس، وتفيد شتاءً في حفظ الهواء الدافئ داخل المنزل. وتشكل حرارة الشمس، وضوؤها مصدراًَ مهماً لتدفئة المنزل في فصل الشتاء.

  • تهوية المسكن

يمكن لجسم الإنسان أن يكون في وضع حراري مريح معظم أيام السنة، إذا تمت حمايته من أشعة الشمس المباشرة، وتحرك الهواء حوله بشكل لطيف. والتهوية مفيدة في التخلص من الحرارة المتكونة داخل المنزل من الساكنين، وأدوات المطبخ، كما إنها مفيدة في تجديد الهواء، وغزالة الملوثات. الحصول على تهوية جيدة في المنزل يستدعي تصميم المبنى بما يوفر أوضاعاً تحدث تيارات هوائية أفقية ورأسية، كترتيب النوافذ في الغرفة بشكل متقابل، أو عمل ملاقف الهواء، وأبراج التبريد.

المعالجات التقنية لخفض استهلاك الطاقة

يُعني هذا المفهوم بمجالات خفض استهلاك الطاقة من خلال الإجراءات التقنية كالعزل، وإحكام غلق الفتحات الخارجية، والتحكم في الفراغ، وأنظمة التكييف، والإضاءة الاقتصادية، والاستفادة من الشمس في التدفئة الطبيعية.

  • العزل الحراري للمسكن

العزل مبدأ يستخدم منذ القدم في توفير أجواء ملائمة داخل المبنى والمسكن، ومن أبرز تقنياته القديمة زيادة سماكة الجدران الخارجية، وغمر أجزاء من المبنى تحت الأرض، أو ردمها. حالياً تعطي التقنية مواد متنوعة، وتقنيات مختلفة للعزل الحراري، تتفاوت في خصائصها وكلفتها، ومدى ملاءمتها لأنواع معينة من المباني. تتراوح الكلفة المالية للعزل بين 3و4% من إجمالي كلفة الوحدة السكنية يمكن استرجاعها على شكل وفر في تكاليف الكهرباء على مدى 4 أو 5 سنوات.

  • إحكام إغلاق الوحدة السكنية

توجد الفواصل في مواضع كثيرة بين عناصر، وأنظمة المبنى المختلفة. فهي مهمة بين الحوائط والأعمدة والكمرات والبلاطة، كما إنها توجد بين مداميك وحدات بناء الحائط. وهناك فواصل الفتحات بين حلوق الأبواب والنوافذ والحوائط، ثم بين إطارات الفتحات والزجاج والضلف والحلوق. هذه الفواصل تسمح بتحرك العناصر التي توجد بينها في حال تمددها وتقلصها، إضافة إلى حركة الأجزاء المتحركة كالأبواب والنوافذ. من الضروري إحكام قفلها لمنع تسرب العوامل المؤثرة في البيئة الداخلية، ومنع إهدار الطاقة.

  • منظومات التكييف

يعد تكييف المباني السكنية في البيئة الصحراوية أحد مصادر الإنفاق، ورفع الكلفة، سواء من حيث الكلفة الابتدائية لتأسيس نظام التكييف، أم من حيث كلفة تشغيله وصيانته. هذه التكاليف تنخفض بشكل ملموس إذ ما اعتمدت الاحتياجات السابقة، كالاعتبارات المناخية، والتقنية لخفض استهلاك الطاقة.

يفضل استخدام نظام التبريد التبخيري (المكيف الصحراوي) في تكييف الفراغات المفتوحة، وذات الارتفاع الكبير كصالات المعيشة. واستخدام مكيفات الانضغاط البخاري (الفريون) في بقية الفراغات، ذات الأنظمة المتعددة مثل التكييف المركزي، والوحدات المنفصلة، أو نظام التكييف المنفصل متعدد الوحدات، وجميع هذه الأنظمة تختلف في كفاءة عملها، وكلفة تأسيسها، وتشغيلها، وصيانتها، وتعد الوحدات المنفصلة أكثر مواءمة للوحدات السكنية.

  • علاقة حجم الفراغ بكلفة التشغيل

تعد أبعاد الفراغات المعمارية للوحدة السكنية العنصر الرئيس الذي تقاس به كلفة البناء، وكلفة التشغيل أثناء الاستخدام، وكلما قل حجم الفراغ قلت هذه الكلفة، وحتى مع الاحتياج إلى زيادة المساحة الأفقية للفراغ، تبعاً لاحتياجات الأسر الكبيرة، فإن زيادة ارتفاع الفراغ لا تفيد كثيراً في هذا الجانب لكنها تزيد من كلفة الإضاءة والتكييف.

  • استخدام المصابيح الاقتصادية

اختيار الأنظمة ذات الكفاءة العالية التي تحد من استهلاك الطاقة الكهربائية خيار استراتيجي لتيسير المسكن، ومنها أنظمة الإضاءة، والتي يفضل استخدام الأنواع التي تستهلك طاقة كهربائية أقل مثل مصابيح الفلورسنت، مقارنة بمصابيح التنجستن، ويشكل نمط توزيع مصابيح الإضاءة وتمديداتها الكهربائية عاملاً مهماً لتخفيض تكاليف استهلاك الكهرباء، وصيانتها.

  • سخانات المياه ونقاط الاستخدام

تأتي كلفة تسخين المياه، من تأسيس نظام التسخين، وتمديداته، ومدى استهلاكه للطاقة في تسخين المياه، وكفاءة شبكة التوزيع، ومقدار المياه الباردة المهدرة فيها قبل وصول المياه الساخنة. يتكون النظام المركزي للمياه الساخنة من وحدة تسخين وتخزين وشبكة توزيع تصل لجميع النقاط التي تحتاج إلى المياه الساخنة، يوفر هذا النظام إمكانية استخدام مصادر مختلفة من الطاقة للتسخين، كالغاز والمحروقات، ويحتاج هذا النظام إلى وضعة في نقطة متوسطة لتقصير أطوال التمديدات، والتأكد من عزله بشكل جيد. النظام المحلي يقوم على استخدام عدد من السخانات تركب في نقاط منفصلة بالقرب من الحمامات والمطابخ. يفضل في التركيبات الكبيرة الحجم استخدام النظام المركزي لمعظم المرافق، مع إضافة سخانات محلية للنقاط المنعزلة.

  • المساكن الذكية (التحكم التلقائي)

في هذا المسكن توظف التقنية بطريقة تمكن المستخدمين من التحكم آلياً مباشرة، أو عن بعد، أو بشكل تلقائي في الأجهزة كالإضاءة والتكييف والاتصالات وغلق النوافذ والأبواب والمراقبة. ظهرت هذه الأنظمة في البداية لدواع أمنية، ثم أثبتت جدواها في ترشيد الطاقة والتشغيل والصيانة، حيث إن الوفر الناتج عن استخدامها يفوق أضعاف كلفة تأسيسها.

الطاقة البديلة وخفض استهلاك الطاقة

كلفة استهلاك الطاقة الكهربائية (في الإضاءة والتكييف) تمثل مصدراً دائماً وكبيراً للإنفاق. يبحث هذا المفهوم في سبل تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية، واستخدام بدائل أقل كلفة في توفيرها، كالطاقة الشمسية، والإضاءة الطبيعية.

  • الاستفادة من الطاقة الشمسية

الإفادة من الطاقة الشمسية في المباني تتم من خلال تحويل الطاقة الشمسية على طاقة كهربائية عبر الخلايا الشمسية التي يمكن تركيب ألواحها على أسطح المباني الخارجية، أو من خلال الإفادة المباشرة من أشعة الشمس في تدفئة الغرف، وتسخين المياه عبر استخدام خزانات ذات تجهيزات خاصة للإفادة من حرارة الشمس في تسخين المياه.

  • الاستفادة من الإضاءة الطبيعية

الضوء الطبيعي أفضل في الإضاءة من الضوء الصناعي، كما أن الإضاءة الطبيعية لها جوانب صحية مهمة، وفي تعقيم الهواء، ونمو الأجسام، وتعتمد الاستفادة المثلى من الإضاءة الطبيعية على جودة توجيه المسكن، وارتداداته، وتصميم نوافذه وفتحاته، فمن عيوب الإضاءة الجانبية تباين شدة الإنارة بجوار النافذة، وبقية الغرفة، ولعلاج ذلك توضع النوافذ قرب السقف، وعمل الكاسرات الشمسية الداخلية والخارجية، وتظليل أجزاء من الزجاج، أما الإضاءة العلوية فيمكن التحكم بها من خلال التوجيه المناسب الذي يسمح للشمس بالدخول في الشتاء ويقلل دخولها صيفاً.

ترشيد استهلاك المياه

الماء أهم موارد الحياة، ويمكن ترشيده من خلال استخدام أنظمة خفض الاستهلاك، وإعادة تدوير المياه المستعملة، والاقتصاد في المياه المستهلكة.

  • أنظمة خفض استهلاك المياه

تعمل أنظمة خفض استهلاك المياه على التحكم في مخارج المياه في المنزل كالمغاسل، والخلاطات، والمراوش، وصناديق طرد المراحيض. يتم خفض الاستهلاك عبر طريقتين الأولى: تتمثل في خفض كمية المياه المتدفقة من خلال خلط المياه مع الهواء، وتصل نسبة التخفيض في هذه الوسائل إلى حوالي 40%.

الطريقة الثانية: تتمثل في التحكم الإلكتروني التلقائي في غلق المياه بعد الاستخدام، أو أثناءه، عبر مستشعرات ضوئية توجد في مخارج المياه (الصنابير)، وهي طريقة أثبتت جدواها في الأماكن العامة، وبدأت تستخدم في المساكن. تمثل صناديق الطرد في المراحيض مصدراً أساسياً لاستهلاك المياه يتراوح بين 25% و 34% من إجمالي المياه المستهلكة، وقد طورت وسائل ميكانيكية وهيدروليكية للقيام بكسح الفضلات بأقل كمية ممكنة من المياه، وتبعاً لذلك توفرت صناديق بسعة 6 أو 9 لترات بدل 32لتراً كما في السابق.

  • إعادة تدوير المياه

يستدعي تطبيق هذا المفهوم فصل شبكة صرف المياه السوداء (شديدة التلوث) الناتجة عن المراحيض عن شبكة صرف المياه الرمادية، وتجرى لها عملية تنقية أولية، ثم يعاد استعمالها في صناديق الطرد أو ري الحدائق. وتشير الدراسات إلى توفير 60% من المياه بهذه الطريقة، خصوصاً إذا طبقت على شبكات كبيرة ومناطق واسعة.

  • الاقتصاد في ري الحدائق

تذهب أكبر نسبة من استهلاك المياه في ري الحدائق المنزلية، ولتقليل استهلاك المياه في هذا المجال يفضل تجميع المسطحات الخضراء في مناطق متقاربة، ما يسهل التحكم في ريها، والتركيز على زراعة الأشجار الكبيرة لاحتياجها القليل من الماء، واختيار النباتات المواتية للظروف الصحراوية، واستخدام أنظمة الري الاقتصادية، وزرع الشجيرات والحشائش في المناطق المظلة لتقليل تبخر المياه، وتقليل الحاجة للري المتكرر.

التنفيذ

تتيح مرحلة تنفيذ المبنى مجالات واسعة للتيسير، وترشيد الموارد، وخفض كلفة المنشآت، وذلك من خلال التوحيد القياسي لعناصر المباني، وضبط الجودة، والسيطرة على الوقت.

  • التوحيد القياسي

يؤدي التوحيد القياسي إلى خفض كلفة المساكن من خلال إنتاج مركبات البناء بكميات، وأعداد كبيرة، كما يعمل على تحسين مستوى الجودة، وتوفير استهلاك الوقت والمواد، وتيسير عمليات الصيانة، وخفض تكاليفها.

  • ضبط جودة المساكن

للجودة أهمية بالغة في ضبط عمليات تشييد المساكن، حيث أنها تضمن سكناً صالحاً للاستخدام لمدة طويلة نسبياً، وتوفر على الساكن أعمال الصيانة المتكررة، والإنفاق غير المحدود عليها. يجب أن يشمل عملياً ضبط الجودة: التصميم، والتشييد والصيانة، ومنتجات مواد البناء، ويدخل تأكيد الجودة في مختلف مواد ومركبات وأجزاء المسكن من مواد أساسية: كالخرسانة، والبلوك، ومختلف أنواع التكسيات الداخلية والخارجية، والأبواب، والنوافذ، والتركيبات الميكانيكية، والكهربائية، وطبقات عزل الحرارة والرطوبة.

  • المكونات المعيارية للمسكن (النمطية)

تشكل كلفة الأبواب والنوافذ نسبة كبيرة من كلفة المسكن، نظراً لإنتاجها حالياً بصورة فردية تقليدية، ما يؤدي على اختلاف كلفتها من مبنى لآخر وزيادتها في الغالب. بالنظر على تماثل وظائف الأبواب والنوافذ المستخدمة في المساكن، فإن إنتاجها بصورة نمطية ذات أبعاد مناسبة، سيساعد على ضبط الجودة، وتأكيد مطابقتها للمواصفات القياسية، وسرعة تصنيفها، وإنتاجها، وتركيبها، والحد من الهدر في استهلاك الموارد واختصار الجهد في عمل الرسومات التفصيلية، والمواصفات الخاصة لكل عنصر لكل مبنى على حدة.

  • المرونة في الإنهاء الداخلي للمسكن

توفير المساكن المعروضة للبيع بإنهاء جزئي، أو دون إنهاء (تشطيب) سيؤدي على درجة عالية من المرونة، وسيوفر فرصة امتلاك المسكن لشريحة أكبر من الأسر، وذلك بسبب التفاوت الكبير في كلفة مواد الإنهاء، وتأثيرها المباشر في رفع سعر المسكن. فقد تتمكن الأسرة من شراء المسكن، وإكمال أعمال الإنهاء على فترات لاحقة، بحسب توفر المبالغ اللازمة.

  • ترشيد تكاليف الإنهاء

يعرض هذا المفهوم أساليب كثيرة لخفض كلفة أعمال الإنهاء (التشطيب) الداخلية والخارجية، ومن ذلك تقليص المساحات السطحية الخارجية في الواجهات، عن طريق البناء بنظام المساكن المتلاصقة، واستخدامالتبليطاتفي إنهاء الأرضيات المكشوفة فقط، واستخدامالأسمنتفي الأرضيات التي ستغطى بالسجاد، وبناءالحوائطبمواد لا تحتاج لإنهاء، كالطوب الفخاري، أو الجيري الملون، وترشيدالتكسياتفي دورات المياه، بحيث تغطي المناطق المعروضة للبلل، وكذلك في المطبخ، واستخدام الأبواب عند الضرورة، واستخدام ألواح الجبس فيالحوائطالداخلية (كلفة إنهائها أقل من كلفة إنهاءحوائطالأسمنت).

  • بدائل أنظمة البناء

الهيكل الإنشائي أهم عناصر المبنى، وهو الجزء الذي يُظهر الهيئة والشكل العام للمبنى، ويحمل الأوزان الناتجة عن مواد الإنهاء، وعن بلاطات الأرضيات لجميع الأدوار، والأسقف، ويمثل الهيكل الخرساني 40% من إجمالي تكاليف البناء، وتحدد جودته، والعمر الزمني الافتراضي للمبنى، وهناك عدد من الأنظمة الإنشائية التي يمكن تطبيقها في المباني، تتفاوت في الإيجابيات والسلبيات.

النظام

الوصف

الإيجابيات

السلبيات

الهيكل الإنشائي قواعد مفردة، ورقاب وأعمدة، وميدات أرضية، وجسور، وأسقف بلاطات تصب في الموقع مرونة التصميم ومرونة التعديل الهدر الكبير في المواد، كثرة المخلفات، ارتفاع الكلفة، طول مدة التنفيذ، صعوبة التحكم بالجودة
الهيكل الإنشائي الخرساني مسبق الصب أعمدة، وجسور، وأسقف، وحوائط مصبوبة تشحن ثم تركب في الموقع سرعة التنفيذ، وثبات الأبعاد، وجودة التشطيبات، وقلة المخلفات ارتفاع الكلفة، عدم المرونة في التصميم، والتعديل لاحقاً، الحاجة على سد الفواصل بمواد وسيطة
الحوائط الحاملة والأسقف المسبقة الصب قواعد حائطية مستمرة تحت الحوائط الخارجية والداخلية الحاملة للأسقف دون أعمدة وجسور توسط الكلفة، سرعة التنفيذ، جودة الإنهاء، وثبات الأبعاد، وقلة المخالفات عدم المرونة في التصميم، صعوبة التعديل لاحقاً
المباني الحديدية المعزولة والمسبقة التصنيع هيكل من الأعمدة، والأسقف، والحوائط الحديدية المعزولة سرعة التنفيذ، جودة الإنهاء، ثبات الأبعاد، وتوسط الكلفة يحتاج إلى معالجات للحريق والصوت، وعمره الافتراضي متوسط
الحوائط الطينية والأسقف الخشبية حوائط طينية من بلك رملي مضغوط، وسقف خشبي سرعة التنفيذ، بساطة الإنهاء، العزل الجيد ارتفاع الكلفة بسبب ندرة المنفذين، غير ثابت الأبعاد
الحوائط الحجرية والأسقف الخرسانية حوائط حاملة من قطع الحجارة، وأسقف من الخرسانة جمال المباني، جمال الإنهاء، بساطة التنفيذ عالي الكلفة، طول مدة التنفيذ، عدم مرونة التصميم، وصعوبة التعديل
الحوائط والأسقف الخشبية هيكل من الأخشاب وحوائط من الجبس والخشب، والحديد المجلفن سرعة التنفيذ، جودة الإنهاء، ثبات الأبعاد، سهولة التعديلات محدودية في القدرة على التحمل، قصر عمره الافتراضي
الخرسانة الخفيفة مسبقة الصنع خرسانة من الرمل، والأسمنت وبودرة الألمونيوم، ونظام بناء بالحائط، والأسقف سرعة التنفيذ، جودة عالية للإنهاء، خفة الوزن، العزل الحراري ارتفاع الكلفة، عدم المرونة في التصميم، صعوبة التعديل