نظام معلومات الحوادث المرورية يعيد ترتيب أسباب الحوادث بلغة الارقام

استعرضت اللجنة العليا للسلامة المرورية في اجتماعها الرابع مساء الثلاثاء (20 محرم 1426هـ) برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز، نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، سير العمل في الخطة الاستراتيجية للسلامة المرورية بمدينة الرياض، وما أنجزته جميع الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، ضمن جدول أعمال كل منهام كما استعرض الاجتماع النتائج العملية لتطبيق نظام معلومات الحوادث المرورية، وقد تم إنتاج أول خريطة حوادث مرورية في مدينة الرياض، ستسهم – بإذن الله – مع بقية مخرجات النظام في تحسين السلامة المرورية، وتشخيص إشكالاتها، والعوامل المسببة لها.

وتشير النتائج التحليلية – الناتجة عن إدخال البيانات الكاملة، والتفصيلية لأكثر من (150,000) حادث مروري طوال عام (1425هـ) إلى انخفاض نسبة وفيات الحوادث المرورية بمقدار (10%)، كما تؤكد أن إهمال السائق، وانشغاله عن القيادة، والسرعة الزائدة؛ هي الأسباب الرئيسة الكامنة خلف حوادث الوفيات، والحوادث المرورية الخطيرة.

نسب مسببات الحوادث الخطيرة والمميتة

استعرضت اللجنة العليا للسلامة المرورية ما تم تنفيذه من مهام، ومسؤوليات استراتيجية السلامة المرورية، و كان من أبرز ما استعرضه الاجتماع، النتائج الأولية لنظام معلومات الحوادث المرورية، الذي أنشأته الهيئة بالتعاون مع إدارة المرور، وما قامت به الأمانة، من العمل في مشروع رفع الطاقة الاستيعابية للطرق، وانسيابية الحركة، وما قامت به وزارة النقل، من تحسين علامات الطرق، ولوحاتها الإرشادية، وإنشاء وحدة مكافحة السرعة، من قبل إدارة مرور الرياض، وإلزام جميع المستشفيات باستقبال إصابات الحوادث المرورية، بحسب توجيهات وزارة الصحة، وبدء دورات تدريبية في مجال السلامة المروية، لرواد النشاط الطلابي بمدارس الرياض، بتوجيهات وزارة التربية والتعليم.

كما قام الهلال الأحمر بإنشاء ثلاثة مراكز إسعافيه جديدة. كما أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بالتعاون مع مرور الرياض الفترة التجريبية من استخدام النظام الجديد، الذي اعتمدته اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض، في جمع معلومات الحوادث وتحليلها. ويمكن البرنامج، الذي تم تطبيقه خلال عام (1425هـ)، من التشخيص الدقيق لمسببات الحوادث المرورية، وكشف الجوانب الخفية من الإشكالات المرورية، وفق معطيات دقيقة، وعلميه.

وقد كشف النظام عن بروز عاملي، الانشغال عن القيادة، وتجاوز السرعة النظامية، كسبب رئيسي في الحوادث المرورية في مدينة الرياض، والمؤدية للوفاة أو الإعاقة، وذلك بنسبة (61%)، فيما تشمل نسبةالـ(39%) الباقية عوامل الانحراف المفاجئ عن المسار، وقطع الإشارة المرورية، ومخالفة الأفضلية، والإرهاق، وعكس اتجاه السير، وعوامل أخرى ترجع جميعها إلى أداء السائق. وقد تبين من خلال النظام أن إجمالي عدد الوفيات المرورية في مدينة الرياض لعام (1425هـ) بلغ (430) حالة وفاة، بمتوسط (36) حالة وفاة شهريا. فيما بلغ مجموع الوفيات في عام (1424هـ) (479) حالة وفاة، بمتوسط (40) حالة وفاة شهرياً، ومجموع الوفيات في عام (1423هـ) بلغ (451) حالة وفاة، بمتوسط (38) حالة وفاة شهريا.

كما بينت قاعدة المعلومات التي تضمنها النظام، أن أكثر الفئات العمرية التي تتركز فيها الوفيات من حوادث المرور، هي الفئة التي تتراوح أعمارها ما بين (21- 25 سنة) ، بنسبة (21%)، تليها الفئة التي تقع أعمارها ما بين (26-30 سنة) بنسبة (15%) أما بالنسبة لحوادث دهس المشاة المؤدية للوفاة، فإنها تتركز في الفئة العمرية (1-10) سنوات، بنسبة (32%). وتشكل أيام الأربعاء، والخميس، والجمعة أكثر أيام الأسبوع التي تقع فيها الحوادث المرورية بنسب (25%) و(22%) و(19%) على التوالي.

يعتمد النظام الجديد على إحداثيات المواقع الجغرافية (GPS) في تحديد مواقع الحوادث، من خلال الخريطة الرقمية الأساسية لمدينة الرياض، التي أنتجتها الهيئة. حيث يمكن تحديد مواقع الحوادث المرورية على شبكة الطرق في المدينة، وتوفير جميع المعلومات اللازمة، مثل: تفاصيل الحادث، والمركبات، والمعلومات الخاصة بالضحايا، كما يمكن من تحديد المواقع الخطرة، والطرق التي تكثر فيها الحوادث المرورية، ويمتاز هذا النظام بسهولة تزويد البيانات التحليلية إلى الجهات المستفيدة بالسرعة المطلوبة.