كلمة العدد

يكمن أحد أبرز متطلبات التطوير الأساسية لمدينة الرياض — التي نص عليها المخطط الاستراتيجي الشامل للمدينة في ضرورة إحداث تنمية حضرية شاملة، ومتوازنة، في سائر مدن ومحافظات منطقة الرياض، وسيكون تحقيق هذا المفهوم في كل محافظات المنطقة – بإذن الله – رافداً لنمو مدينة الرياض، حيث سيتيح المجال أمامها لتوظيف مواردها بالشكل الأمثل في ظل تكامل الأدوار بينها وبين بقية مدن ومحافظات المنطقة، دون أن تستهلك هذه الموارد في استيعاب متطلبات النمو السكاني ذي المعدلات العالية.

وبالفعل قد تم البدء، منذ عدة أشهر – بالتنسيق مع مجلس المنطقة- في وضع مخطط استراتيجي إقليمي لمنطقة الرياض، يهدف لإحداث تنمية حضرية شاملة ومتوازنة، في كافة أجزاء منطقة الرياض. وسيكون هذا المخطط—إن شاء الله – بمثابة المرجعية التنظيمية التخطيطية الشاملة، التي تندرج ضمنها البرامج التطويرية الحالية، والمستقبلية، التي تقوم بها الوزارات والإدارات الحكومية في مختلف قطاعات: الإسكان، والعمران، والمرافق العامة، والخدمات، والتنمية الاقتصادية، وغيرها من جوانب التنمية.

كما سيتمخض عن المخطط برامج تطويرية تنفيذية اخرى، تبنى على أساس توظيف ما تتمتع به مدن المنطقة، من امتيازات في مجالات: الموارد البشرية، والموارد الطبيعية، والفرص الاستثمارية. وتعالج في الوقت نفسه أوجه القصور، وعوائق النمو المستديم فيها. وستركز مخرجات المخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض على توظيف التمايز بين محافظات المنطقة، بالاستفادة من المزايا النسبية لكل منها، ما يؤدي إلى إطلاق أنماط مختلفة من الفرص التطويرية التنموية، ويؤول إلى إحداث تكامل تنموي بين محافظات المنطقة، وعاصمة البلاد.

بدأت الهيئة الأعمال التحضيرية للمرحلة الأولى في أعمال المخطط، التي تتضمن في مجملها دراسات تقهم الوضع الراهن للمنطقة ومحافظاتها، وما تنطوي عليه من فرص، وموارد، وإمكانات، وتحديات، ومعوقات. وستشكل مخرجات هذه المرحلة قاعدة المعلومات الحضرية للمنطقة، التي ستكون بدورها أساساً تبنى عليه أعمال المراحل الأخرى في إنجاز المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العلـيا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة