سمو رئيس الهيئة يتفقد مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة

قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في 17 محرم 1427 ه بزيارة تفقدية لمشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، يرافقه أعضاء الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وأعضاء مجلس منطقة الرياض، وأعضاء المجلس البلدي بمدينة الرياض، والمسؤولون في الجهات المعنية وقف سموه خلالها على سير العمل في هذا المشروع الحيوي.

تأتي زيارة رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض التفقدية لمشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، من منطلق حرص سموه الدائم ومتابعته الحثيثة لكافة المشاريع التي يجرى تنفيذها في العاصمة الرياض، حيث اطلع سموه خلالها على المعرض الذي تم تجهيزه لهذه المناسبة، الذي يشمل معلومات وصورا عن الأعمال السابقة والحالية لمشروع التأهيلالبيئى، كما شاهد سموه – على أرض الواقع – تطور سير العمل في المرحلة الأولى للمشروع وما تم إنجازه في هذه المرحلة التي تمثل حوالي 70% من إجمالي الأعمال التي تغطي المنطقة الممتدة من شمال طريقالعماريةحتى منطقة البحيرات جنوبالحايربطول 80 كيلومترا وتكلفه إجمالية مقدارها 360 مليون ريال، وأعطى توجيهاته بشأن العمل في هذا المشروع.

مشروع التأهيل البيئي يهدف إلى إعادة الوادي إلى وضعه البيئي النموذجي، وإعادة منسوب الوادي وشعابه إلى وضعها الطبيعي، وتطوير المرافق العامة من طرق وممرات، ومتنزهات في بعض أجزائه، وتطوير شبكات البنى التحتية، بما يتناسب مع طبيعة الوادي. ويتضمن نطاق العمل الجاري تنفيذه حالياً في هذا المشروع؛ تهذيب مجاري السيول وإعادتها لوضعها الطبيعي، وإنشاء قنوات للمياه دائمة الجريان لضمان عدم تكون المستنقعات في الوادي، وردم الحفر القائمة في الأراضي العامة من الوادي وروافده، وتحسين نوعية المياه دائمة الجريان باستخدام نظم المعالجة الحيوية الطبيعية، وإنشاء طرق محلية لقاصدي الوادي وتحسينحركة المرور فيه، وزراعة وتنسيق بطن الوادي وإنشاء ممرات للمشاة للاستفادة من مقومات الوادي البيئية في التنزه والترويح، وتنسيق شبكات الخدمات والمرافق العامة الممتدة في الوادي. وسيتيح المشروع مجالا للاستفادة من ناتج معالجة المياه الجارية حاليا في الوادي في العديد من الأغراض الزراعية والحضرية داخل المدينة وخارجها بشكل آمن، كما سيوفر عددا من المرافق الترويحية والفرص الاستثمارية في مجالات الزراعة والترويح والسياحة.

الأعمال الإنشائية لهذا المشروع تم تقسيمها إلى قسمين، يتضمن القسم الأول أعمال التطوير، وتشمل: أعمال المرافق العامة للبنية التحتية وأعمال التشجير والتجميل. فيما يشمل القسم الثاني: برامج تأهيل الوادي التي تمثل القاعدة الأساسية لتهيئته وإعادته لوضعه الطبيعي والاستفادة منه كجزء من النظام الترويحي المفتوح في المدينة، وتتضمن برنامجا لإعادة التوازن البيئي، وآخر للمناطق المفتوحة ومناطق الترويح.

ضوابط للأعمال والخطط التنفيذية

ووضعت ضوابط لجميع الأعمال والمشاريع والخطط التنفيذية التي ستتم في الوادي وفقا لخصائصه ومتطلباته البيئية، وذلك لكل مناطق الوادي المتميزة بيئيا.. وتشمل هذه الضوابط التعليمات الضرورية لرفع المستوى البيئي، ونوعية الحياة في الوادي وتحديد طبيعة الأنشطة الملائمة، وحصر للمعلومات البيئية، وبرنامج المراقبة، وتقويم الآثار البيئية للمشاريع في مجال التربة والمياه والهواء، وآليات معالجة وترشيد استخدامها، وإعادة تدويرها، كما تشمل ضوابط واشتراطات إعادة تأهيل، وحماية المحيط الطبيعي، وحماية الحياة الفطرية.

وسيتيح اكتمال تنفيذ مشروع التأهيل البيئي للوادي الفرصة للبدء في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للقطاعين الحكومي والخاص، وصولا إلى استكمال تطوير الموارد البيئية والتراثية والترويحية والمائية للوادي عن طريق توفير المساحات المفتوحة والحدائق على طول الوادي وتوسيع هذه المرافق باتجاه المناطق السكنية المجاورة، وتطوير الأماكن التاريخية والتراثية بوادي حنيفة خاصة في الدرية، وحي المصانع والسد القديم وبلدةالحايرالقديمة، وإعادة تشكيل المنظر العام الطبيعي في الهضاب المنبسطة وأراضي المراعي بالمنطقة الواقعة أعلى منطقة البطن بما في ذلك بناء سدود التحكم، وتوفير الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص في المنشآت الترويحية والترفيهية وفي التطوير السياحي.

كما يوفر المشروع فرصاً استثمارية للقطاع الخاص في تطوير أنواع جديدة من الزراعة، بالإضافة إلى الاستفادة من المياه التي ستتم معالجتها مستقبلاً ونحو ذلك. وقد تم في هذا الشأن إعداد الخطوط العريضة للحقائب الاستثمارية التي سيتم طرحها مستقبلاً للقطاع الخاص للمساهمة في الاستثمار في الوادي وروافده.

تحديد ثلاث مناطق محمية في الوادي

وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض قد وافقت مؤخرا على تحديد ثلاث مناطق محمية في منطقة وادي حنيفة، تشمل محميات واديالحيسية، ومحمية أعالي وادي لبن، ومحمية جنوبالحاير.

وقد حاز وادي حنيفة على جائزة مركز المياه بواشنطن كأفضل -خطة لتطوير مصادر المياه على مستوى العالم من بين 75 مشروعاً قدمت من 21 دولة، حيث اعتبرت لجنة التحكيم المكونة من عدد من الخبراء يمثلون مختلف دول العالم أن هذا المشروع يمثل بادرة رائدة في المخططات الشاملة، كما وصف المخطط بأنه مشروع عالمي ويضع معايير عالمية جديدة، كما أثني في المؤتمر على الرؤية المستقبلية والدقة المتناهية التي اتسم بها المشروع، وقد طلبت لجنة التنمية المستدامة في الأمم المتحدة عرض المشروع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وقد قام فريق من الهيئة بعرضه هناك.