كلمة العدد

مركز الملك عبدالله المالي الذي وجه خادم الحرمين الشريفين أيده الله بالبدء في تنفيذه مشروع اقتصادي استراتيجي.

هذا المشروع- الذي تتولى تطويره المؤسسة العامة للتقاعد- يمثل استثمارا مميزاً لما من الله به على المملكة عموما ومنها مدينة الرياض، من مكانة اقتصادية مرموقة، ونهضة حضارية، وقدرات مالية وبشرية، وخدمات ومرافق عامة. وسيكون للمركز بإذن الله دور في تأكيد هذه المكانة، والانطلاق بها نحو مزيد من النمو والازدهار الذي تتطلع إليه مدينة الرياض.

الفوائد الاستراتيجية لمركز الملك عبدالله المالي تتعدد أبعادها ومن أهمها الدور الذي سيلعبه المركز ضمن منظومة محركات اقتصاد المدينة: المالية، والتجارية، والصناعية، والخدمية، وما سيوفره من فرص عمل متميزة لسكان المدينة. فضلاً عن الإضافة العمرانية التي ستسهم بها منشآت المركز ومرافقه المختلفة.

هذا المركز يعزز من رؤية المخطط الاستراتيجي الشامل بعيدة المدى لمدينة الرياض، التي حددت أحد ملامح الرياض المستقبلية، في مركز مالي تجاري نشط، منافس دولياً، متكامل مع الدور السياسي والاقتصادي، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وتحمل الرؤية المستقبلية لمدينة الرياض التي صاغها المخطط الاستراتيجي الشامل ثماراً أخرى ستجنيها المدينة بإذن الله في شتى المجالات، فهناك على سبيل المثال: مركز تقنية المعلومات والاتصالات، والمراكز الحضرية، والقطار الكهربائي، وتطوير متنزه الثمامة. واستكمال تطوير وادي حنيفة، وتطوير طريق الملك عبدالله، وتطوير منطقة الظهيرة في وسط المدينة، وقائمة طويلة من الخطط والبرامج والمشاريع التنموية.

كل هذه المشاريع الضرورية لمستقبل المدينة يشكل المخطط الاستراتيجي ،مرجعا وبيئة تنظيمية لها، وهي جميعها تمتاز بالتكامل فيما بينها، وبتحقيقها احتياجات المدينة المستقبلية. وهي جميعها تسير بالمدينة نحو رؤية موحدة، على الرغم من تعدد المؤسسات القائمة عليها من إدارات حكومية، وقطاع خاص، هذا الانسجام بين هذه المشاريع المختلفة، والمؤسسات القائمة عليها، عكس دور المخطط الاستراتيجي الشمولي في تطوير المدينة، واستيعابه لأدوار جميع المؤسسات العاملة في المدينة للسير في مشاريع مختلفة، وخطط عمل مستقلة، عبر مؤسسات مختلفة لتحقيق رؤية موحدة، يسهم الجميع في تنفيذها.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العـليا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة