العام الثاني من استراتيجية السلامة المرورية…نتائج في الاتجاه الصحيح

شهد عام 1426 هـ جملة من الإجراءات ضمن الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية بمدينة الرياض، التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، أثمرت بفضل الله عن انخفاض ملحوظ في أعداد الوفيات والإـصابات الخطرة عن الأعوام السابقة، في الوقت الذي يخضع فيه تطور العمل في الاستراتيجية للمتابعة المستمرة والتقويم لمستوى الأداء في تنفيذ المهام الرئيسة للجهات المعنية، في كل سنة من سنوات الخطة الخمسية التي وضعتها الاستراتيجية.

كان إقرار الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض نتائج العام الأول من الاستراتيجية، وذلك في اجتماع الهيئة الرابع للجنة العليا للسلامة المرورية في شهر محرم من عام 1426 هـ، بمثابة الدافع والمحفز لتحقيق المزيد من الإنجازات على صعيد الخطة الخمسية التنفيذية التي وضعتها الاستراتيجية لنفسها، وتخضع بشكل مستمر للمتابعة والتقويم. حيث وجهت اللجنة العليا كافة الجهات بتنفيذ المهام المدرجة في العام الثاني من الخطة الخمسية لعام 1426 هـ، التي تشتمل على عدد من المشروعات التنفيذية والحلول العملية لعدد من المشكلات المتعلقة بالسلامة المرورية في مدينة الرياض.

منهجية حملات مكافحة السرعة

تمثل حملات ضبط السرعة على طرق المدينة أحد أهم العوامل التي يمكن من خلالها تقليل خطورة الطرق، وبالتالي تقليل عدد الحوادث الجسيمة وشدة الإـصابة التي تقع على تلك الطرق.

ويتم تحديد مواقع هذه الحملات وأوقاتها ضمن أساليب علمية، تعتمد بصورة كبيرة على ثلاثة عناصر أساسية هي:

  • الطرق التي تكون فيها السرعة السبب الرئيسي للحوادث الجسيمة.
  • الطرق التي يكون فيها معدل سرعة المركبات عالياً نسبة للسرعة المحددة.
  • الطرق التي يكثر فيها عدد مخالفات السرعة وفقاًلمسوحاتالسرعة الدورية التي قامت بها دوريات المرور خلال العامين الماضين.

ومن المهم جداً اختيار مواقع آمنة لحملات ضبط مخالفي السرعة التي تقوم بها دوريات المرور على الطرق السريعة، وذلك عن طريق التأكد من أن المواقع المختارة يمكن رؤيتها من قبل سائقي المركبات للحفاظ على سلامتهم وسلامة أفراد المرور في آن معاً.

خطط للضبط المروري

تتبع دوريات المرور في مدينة الرياض خططاً استراتيجية للضبط المروري، مبنية على معلومات الحوادث الجسيمة التي تم استنباطها من نظام معلومات الحوادث الذي تم تطويره من قبل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع مرور منطقة الرياض، حيث تم تكوين جداول شهرية لمواقع الحملات الثابتة والمتحركة وأوقاتها، وعدد المواقع التي يجب أن تتواجد فيها دوريات المرور بين حين وآخر، وتشارك في عمليات الضبط المروري دوريات المرور السري التي تلعب دوراً مهماً في ضبط مخالفي السرعة.

وتم إجراء العديد من حملات ضبط السرعة في طرق المدينة السريعة، حيث يتم إجراء مسح للسرعة قبل الحملات وبعدها.

وقد اتضح من خلالالمسوحاتوجود انخفاض واضح في معدل السرعة على الطرق وعدد المخالفين، وبالتالي انخفاض في نسبة الحوادث الجسيمة التي تقع في تلك الطرق.

وعلى سبيل المثال على طرق الدائري الغربي والجنوبي، انخفضت أعداد المخالفين من 12.5 % إلى 5 % خلال شهر واحد، كما انخفض معدل سرعة المركبات ما بين 2 و7 %، فيما انخفضت أعلى السرعات المسجلة في تلك الطرق التي جرت فيها حملات السرعة.

تدرج في فرض الأنظمة المرورية

شهد العام الثانيللإستراتيجيةالبدء في تنفيذ مشروع تطبيق الأنظمة المرورية في مدينة الرياض، التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع مرور منطقة الرياض.

ويركز المشروع، الذي يعد أحد المشروعات المشتركة بين الهيئة العليا ومرور المنطقة، على مكافحة أبرز مسببات الحوادث المرورية المميتة، التي تم تحديدها من خلال تحليل دقيق لـ150 ألف حادث في مدينة الرياض عام 1424 هـ، وذلك من خلال تطوير استراتيجية شاملة لتطبيق الأنظمة المرورية في المدينة، وفرض الأنظمة المرورية بشكل مستمر.

ويتضمن مشروع تطبيق الأنظمة المرورية أهم المخالفات المرورية التي تتسبب في الحوادث الخطرة مثل: (السرعة وقطع الإـشارة والانحراف المفاجئ بين مسارات الطرق والقيادة بتهور وعدم الالتزام بحزام الأمان)، لذا تم وضع برنامج لـضبط الأنظمة المرورية في المدينة من خلال أربع مراحل، لـضمان تأهيل القائمين بهذه العمليات والتدرج في تطبيق الأنظمة حسب أنواع المخالفات وخطورتها، حيث تم البدء فيضبط مخالفات السرعة، ثم قطع الإـشارة، فالانحراف المفاجئ بين مسارات الطرق، حتى يتم تطبيق الأنظمة على جميع أشكال المخالفات المرورية.

وفي المرحلة الأولى من المشروع، تم تقييم الوضع الراهن للمخالفات المرورية، وتحليل بيانات برنامج الحوادث المرورية، والعمليات والآليات المتبعة لتطبيق النظام المروري في المدينة، كما تم في هذه المرحلة وضع الأسس الرئيسة لتنظيم عمليات تطبيق الأنظمة المرورية وتحديد الخطوات والآليات المناسبة.

التدريب على ضبط مخالفات

بدأت خلال المرحلة الثانية من المشروع، عمليات التدريب على ضبط مخالفات السرعة، وجرى تطبيق تجريبي للمشروع في المواقع التي تكثر فيها الحوادث المرورية جراء السرعة، كالجزء الجنوبي للطريق الدائري الغربي، وطريق الملك عبدالله، وطريق التخصصي، وعلى ضوء نتائج الخطة التجريبية تم وضع نقاط ثابتة لمراقبة تجاوز السرعة في هذه الطرق، وتنفيذ الخطط الفعالة لعمليات الضبط المروري، من حيث مكان الحملة ووقت ومدة تنفيذها وخطط تغيير أمكنتها، بهدف خلق الشعور بوجود المرور في أي مكان وفي أي وقت.

أما المرحلة الثانية من مشروع تطبيق الأنظمة المرورية، فشملت تدريب أفراد المرور على عمليات ضبط السرعة من خلال مركبات المرور المتحركة، ويتم ذلك من خلال التطبيق العملي على مدار اليوم، بمعدل 25 حملة يومية.

تجهيزات تقنية لتطبيق الأنظمة

تشهد استراتيجية السلامة المرورية حالياً العمل على تنفيذ المرحلة الثالثة من الاستراتيجية في عامها الثالث، وتركز هذه المرحلة على مخالفات: (قطع الإـشارة، حزام الأمان، الانحراف المفاجئ بين مسارات الطرق)، إلى جانب تحديد أحدث الآليات والتجهيزات التقنية الحديثة المخصصة لتنظيم عمليات تطبيق الأنظمة المرورية وضبط المخالفات المرورية ليتم استخدامها خلال هذه المرحلة، إضافة إلى استمرار حملات السرعة.

بدء العمل في تطبيق مخالفات: قطع الإـشارة وحزام الأمان في منطقة شرق الرياض بعد تقسيمها إلى مناطق ضبط مروري، وتحديد فرق عمل لكل منطقة، وتدريب أفراد المرور على التعامل مع هذه القضايا.

أعقب ذلك تعميم هذا الإجراء على بقية أجزاء المدينة، لتصل المواقع التي يتم فيها ضبط مخالفات قطع الإـشارة إلى 20 حملة، يتم زيادتها خلال الفترة القادمة.

أما المرحلة الرابعة من استراتيجية السلامة المرورية، فسيتم خلالها بإذن الله الاستمرار في عمليات ضبط السرعة وتجاوز الإـشارة الحمراء وغيرها من المخالفات المرورية، غير أن هذه المرحلة ستشهد استخدام أحدث التقنيات في مجال أنظمة المراقبة المرورية، وبشكل خاص استخدام الكاميرات الرقمية المتحركة لـضبط السرعة وتجاوز الإـشارة الحمراء والقيادة بتهور بين مسارات الطرق.

هذا، وتواصل القطاعات المشاركة في تنفيذ الخطة التنفيذية الخمسية للاستراتيجية العمل على إنجاز مهامها حسب الخطة، حيث نفذ هذا العام عدد من المشاريع الرئيسة، منها على سبيل المثال: استمرار أمانة منطقة الرياض ووزارة النقل بالعمل وفق جدول تنفيذي، لتحديد الطرق والمواقع التي تكثر فيها الحوادث الخطرة على شبكة الطرق في مدينة الرياض، وإعطاؤها الأولوية لمشاريع صيانة الطرق، وكذلك وضع حملة إعلامية مكثفة مبنية على قاعدة المعلومات والحوادث المرورية، من حيث تحديد الفئات المستهدفة والتركيز على الأسباب الرئيسة للحوادث، وغيرها من المشروعات المدرجة في الخطة الخمسية التنفيذية.

عمليات ضبط السرعة

وكان البدء في عمليات تطبيق ضبط السرعة في بعض الشوارع الرئيسة بالمدينة من أبرز ما تم إنجازه في العام الأول من الاستراتيجية، حيث جرى تطبيق برنامج ضبط السرعة في عدة مواقع مختارة على الطرق السريعة والدائرية والرئيسة، مثل: الجزء الجنوبي للطريق الدائري الغربي، وطريق التخصصي باتجاه الشمال، وتوزيع نقاط الضبط الثابتة على طريق الملك عبدالله، إضافة إلى وضع معايير خاصة بتطوير الرسائل الإعلامية ورفع مستوى الوعي المروري.

تحديد المواقع الخطرة وتحليلها

تعد معالجة المواقع الخطرة على الشوارع الرئيسية من أهم الأساليب المتبعة في الدول المتقدمة للحد من الحوادث المرورية، حيث تُعرف المواقع الخطرة بـ(النقاط السوداء)، وتساهم معالجتها في تقليل الحوادث الجسيمة التي تتكرر في بعض المواقع على شبكة طرق المدينة، وينتج عن هذه العملية مجموعة من التوصيات الهندسية الخاصة بكل موقع يتم تحليله لتحسين السلامة المرورية فيه.

ويتم اتباع منهجية معتمدة ومستخدمة في معظم الدول المتقدمة في مجال السلامة المرورية لمعالجة المواقع الخطرة، وتتكون هذه المنهجية من أربع مراحل أساسية هي:

مرحلة التحقيق في الحوادث لمعالجة المواقع الخطرة على الشوارع الرئيسية،

وتتوزع على ثلاث خطوات أساسية هي:

  • تحديد الطرق التي تكثر فيها الحوادث الخطرة، وتتم هذه الخطوة عن طريق استخدام نظام تحليل معلومات الحوادث (MAAP) وينتج عنها تقارير ملخصة عن الحوادث وأسبابها الرئيسية.
  • التحليل المبدئي للحوادث وتحديد المواقع الأكثر خطورة (Black spots)، وتتم هذه الخطوة عن طريق استخدام نظام (MAAP)، وتنتج عن هذه الخطوة خرائط توضح أسوأ موقع في الطريق المختار.
  • زيارة مواقع الحوادث وجمع معلومات الموقع مثل (صورة فوتوغرافية، فيديو عن الحركة المرورية، حالة سطح الطريق، الإنارة، العلامات المرورية، طريقة التحكم المروري، وسائل عبور المشاة) وغيرها.

أما مرحلة تحليل الحوادث، فتتضمن خطوتين أساسيتين هما:

  • جمع المعلومات الأخرى، وتشمل جمع معلومات دقيقة عن مواقع الحوادث مثل: التقارير المدونة من إدارة مرور مدينة الرياض، وتتضمن تخطيط الحادث وصوره، ومخططات الطرق، وطرق التحكم المروري، وحجم الحركة المرورية في الموقع.
  • التحليل المفصل، وتتضمن هذه الخطوة تحليل كافة المعلومات والتعرف على الأسباب الحقيقية للحوادث ومدى تكرارها، وإجراء تحليلات إحصائية مفصلة لهذه الأسباب، وزيارة المواقع عدة مرات للنظر في الحاجة لوضع حلول هندسية في الموقع، وإمكان تطبيقها دون عرقلة حركة المرور.

اختيار حلول المواقع ووضع أولوياتها يمثل المرحلة الثالثة من منهجية معالجة المواقع الخطرة على الشوارع الرئيسية،

وتتضمن هذه المرحلة خطوتين هما:

  • اختيار الحلول الهندسية والحلول الأخرى، وتشمل اختيار الحلول الهندسية التي تساعد في منع تكرار الحوادث، بعد مراجعة الخيارات الممكنة ومدى فعاليتها، إضافة إلى حساب تكلفة تنفيذ الحلول وعوائدها الاقتصادية، نسبة إلى عدد الحوادث التي يمكن تجنبها في المستقبل إذا تم تنفيذ الحلول (Cost benefit analysis).
  • وضع الأولويات بالنسبة للمواقع التي سيتم معالجتها، ويتم ترتيب الاختيارات وفقاً لقابليتها للتنفيذ، وقيمة تكلفة الحلول الاقتصادية وعوائدها، مع الأخذ في الاعتبار جوانب سرعة التنفيذ، وإعلام الجهات التنفيذية في المدينة بنتائج التحاليل والحلول المقترحة ومواقعها.

المرحلة الأخيرة من المنهجية المتبعة لمعالجة المواقع الخطرة على الشوارع الرئيسية، تعنى بالتنفيذ والتقييم، وعادة ما تكون هذه المرحلة من مسؤولية الجهات التنفيذية في المدينة،

وتتضمن ثلاث خطوات أساسية هي:

  • تصميم الحلول وتنفيذها، وتتضمن هذه الخطوة تصميم الحلول المقترحة وإنتاج رسوم هندسية مفصلة قابلة للتنفيذ، ومن ثم تقدر تكلفة التنفيذ ويرسى عقد تنفيذها على مقاول متخصص، أو يكلف قسم الصيانة في الجهة التنفيذية بالتنفيذ إذا كانت الحلول المقترحة بسيطة وسهلة التنفيذ.
  • مراقبة المواقع بعد التنفيذ، وتبدأ هذه الخطوة مباشرة بعد تنفيذ الحلول المقترحة، وتستمر لمدة ثلاث سنوات بعد التنفيذ، تجمع خلالها معلومات الحوادث وغيرها، لكي يتم تقييم الحلول في الخطوة القادمة.
  • تقييم الحلول، وتتضمن هذه الخطوة تقييم الحلول التي تم تنفيذها في المواقع الخطرة للتعرف على مدى تأثير الحلول وفعاليتها في التقليل من الحوادث الجسيمة.

وتعتبر هذه الخطوة غاية في الأهمية، وذلك لمساعدتها في وضع الأولويات في مشاريع المعالجة المستقبلية، وتقنين تكلفة الموارد المالية المخصصة للحلول بحيث تكون محدودة وذات أثر أكثر إيجابية.

إصلاح المواقع الخطرة

مراسم الطريق

  • طريق الخرج القديم
  • طريقديراب
  • طريق الحائر
  • طريق مكة المكرمة
  • طريق الدائري الجنوبي
  • طريق الدائري الشرقي
  • طريق الملك فهد
  • طريق خريص (بعد تقاطع القاهرة)
  • طريق الدائري الشمالي
  • طريق الدائري الغربي (الملك خالد)
  • طريق القصيم السريع (ضمن حدود المدينة)
  • طريق الدمام السريع (ضمن حدود المدينة)
  • طريق الجنادرية
  • طريق الخرج الجديد
  • طريق التخصصي الثمامة

إصلاح المواقع الخطرة في المدينة كان أحد أبرز النتائج التي حققتها الاستراتيجية خلال عامها الثاني. فبعد أن مكنّت قاعدة معلومات الحوادث المرورية وإنتاج خريطة الحوادث المرورية في مدينة الرياض، من تحديد الطرق والمواقع التي تتركز فيها الحوادث المرورية، قامت أمانة منطقة الرياض ووزارة النقل بوضع جدول تنفيذي لتنسيق عمليات معالجة هذه المواقع، وضمان تزويدها بكافة عوامل السلامة المرورية.

وتقوم أمانة منطقة الرياض حالياً بمشروع لمعالجة عشرة مواقع خطرة من الطرق التي تديرها الأمانة، فيما تقوم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع وزارة النقل بالعمل على معالجة المواقع الخطرة على الطرق السريعة التي تكثر بها الحوادث، وتتضمن الطرق الخاضعة للمعالجة حالياً:

ومن بين المشروعات التنفيذية التي تم تنفيذها خلال العام الثاني من تطبيق الاستراتيجية:

  • مشروع تخفيف الحوادث المرورية في الأحياء السكنية، عن طريق تنفيذ إجراءات تهدئة حركة المرور داخل الأحياء.
  • دراسة تطوير نظام الحد من حوادث الانزلاق على شبكة طرق مدينة الرياض.
  • مشروعات مخططات إدارة المرور الشامل لمناطق محددة بمدينة الرياض.
  • مشروع تحسين مستوى السلامة المرورية عند المساجد والجوامع.
  • مشروع تحسين مستوى السلامة المرورية عند المدارس بمدينة الرياض.
  • مشروع دراسة تحديد السرعات على الطرق والشوارع بمدينة الرياض.
  • تحسين تقاطعات طريق الشيخ جابر الأحمد الصباح التي تكثر فيها الحوادث المرورية بتحويلها إلى دوارات. وهو إجراء كان له دور كبير وملحوظ في تخفيض عدد الحوادث المرورية. وتشمل التقاطعات التقاء طريق الشيخ جابر الأحمد الصباح مع الطرق التالية: طريق الملك عبدالله وطريق الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز وطريق الشيخ عيسي بن سلمان آل خليفة وطريق الأمير بندر بن عبدالعزيز.

التوعية في المقررات الدراسية

وبدورها تقوم وزارة التربية والتعليم بالعمل على وضع استراتيجية لرفع مستوى السلامة المرورية وترسيخها من خلال المقررات الدراسية، ما سيكون له بالغ الأثر في رفع مستوى السلامة المرورية في الخطط القصيرة والطويلة الأجل، وترسيخ مفهوم الوعي والإدراك المروري لدى أجيال اليوم والمستقبل.

تطوير عمليات «الهلال الأحمر»

شملت المشروعات التنفيذية المنفذة خلال العام الثاني من بدء تطبيق الاستراتيجية، تطوير غرفة عمليات جمعية الهلال الأحمر بمنطقة الرياض، حيث قامت جمعية الهلال الأحمر بمنطقة الرياض بتطوير غرفة العمليات بالمدينة لرفع مستوى الخدماتالإسعافية، باستخدام الخريطة الرقمية الموحدة لمدينة الرياض التي أنتجتها الهيئة، ما كان له دور كبير في تقليص زمن الاستجابة وسرعة الوصول إلى مكان الحادث.

ويعتمد هذا النظام في الوصول إلى مكان البلاغ على استخدام الخرائط الرقمية المطورة المزودة بأسماء الأحياء والشوارع والمعالم في مدينة الرياض، وآلية البحث عن المواقع، وبالإـضافة إلى ذلك فإن هذا النظام يمكّن من تتبع سيارات الإسعاف المزودة بأجهزة إحداثيات المواقع الجغرافيةالـGPS.

دراسة أعباء الحوادث

بهدف تقويم آثار وأعباء ضحايا الطرق على عاتق النظام الطبي بمدينة الرياض، أجرت وزارة الصحة دراسة توضح تكاليف الخدمات المقدمة إلى المصابين في المستشفيات والمراكز الطبية المختلفة في مدينة الرياض، وتحديد حجم المشكلة من ناحية إشغال أسرّة المستشفيات خلال مراحل العلاج والتأهيل.

وتفيد معلومات الدراسة في قضايا عدة، من أبرزها ما يتعلق بمعرفة نسبة الإنفاق على مشاريع السلامة المرورية بالمقارنة مع الأعباء الاقتصادية للحوادث المرورية، وتحديد أولويات القطاع الصحي في التعامل مع قضية السلامة المرورية، بالإـضافة إلى استفادة قطاع التأمين من هذه المعلومات.

لجنة السلامة المرورية

يشار إلى أن تشكيل لجنة عليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض، أقرته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الثاني لعام 1424 هـ، ويترأسها صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وبعضوية كل من: سمو أمين منطقة الرياض، معالي رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، وكيل وزارة النقل، وكيل وزارة التربية والتعليم، وكيل وزارة الصحة، وكيل وزارة الثقافة والإعلام، مدير شرطة منطقة الرياض.

وجرى تشكيل اللجنة العليا على ضوء استراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض، التي أكملت الهيئة إعدادها في نهاية عام 1423 هـ، من أجل التوصل إلى الحلول الممكنة واتخاذ التدابير الضرورية لرفع مستوى السلامة المرورية في المدينة، وتفعيل أوجه التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة المختلفة للحد من الحوادث المرورية والتخفيف من عواقبها.

وتضمنت استراتيجية السلامة المرورية بمدينة الرياض أربعة عناصر أساسية هي:

  • تقييم الوضع الحالي لمستوى السلامة المرورية في مدينة الرياض، من خلال تقييم أداء العناصر الرئيسة للسلامة المرورية في المدينة.
  • تحديد القضايا الحرجة في المحاور الرئيسة لنظام السلامة المرورية.
  • تطوير الخيارات الاستراتيجية بناء على نقاط القوة والضعف في نظام السلامة المرورية في المدينة.
  • وضع الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض.

الخطة التنفيذية للاستراتيجية

اشتملت الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية على أهداف استراتيجية، لتقليل حالات الوفيات والإـصابات الناجمة عن حوادث الطرق خلال السنوات العشر القادمة، والمهام الرئيسة للجهات المعنية بالسلامة في المدينة، وخطة تنفيذية خمسية محدد بها الفترة الزمنية لتنفيذ المهام من قبل جميع الجهات ذات العلاقة، بالإـضافة إلى كافة الأعمال والإـصلاحات اللازمة لتحقيق الأهداف المحددة.

وقد تم تطوير الخطة الاستراتيجية للسلامة المرورية بحيث تشمل المحاور الرئيسة لنظام السلامة المرورية، التي تشمل: (قطاع إدارة السلامة المرورية والتنسيق بين الجهات، تطبيق الأنظمة المرورية، قطاع هندسة المرور، التعليم والتوعية، الإسعاف والعناية الطبية، سلامة المركبات، البحوث والتقييم).

أما الخطة الخمسية التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض، فتتضمن المهام المناطة بالجهات ذات العلاقة.