مقر جامعة الأمير سلطان .. جامعة واحدة ومدينتان جامعيتان

 

تعمل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض حاليا على وضع التصاميم العمرانية والمعمارية للمدينة الجامعية الجديدة لجامعة الأمير سلطان في الرياض، تمهيداً للبدء في الإشراف على إدارة ومتابعة وتنفيذ المشروع الذي يقع في حي صلاح الدين شمالي الرياض.

يحقق المخطط العام لمقر جامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز – الذي وضعته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وتشرف على تنفيذه – مبدأ (جامعة واحدة ومدينتان جامعيتان للطلاب من الجنسين) حيث صمم المقر على شكل مشروع واحد متكامل ومترابط ونسيج عمراني وبصري واحد، من خلال معالجة فراغية ووظيفية وإنسانية واحدة لمدينتين جامعيين، تجمعهما ساحة رئيسية تخدمهما في الوقت الذي تخدم فيه المجتمع المحيط بهما.

ولكون البيئة التعليمية تتكون من ثلاثة عناصر أساسية هي: ( الطالب والأستاذ والمعمار) ، فإن مباني المشروع لم تقتصر وظيفتها على توفير حيز مكاني وإضاءة…إلخ، بل امتدت وظيفتها لتحفز على الإبداع والابتكار من خلال خلق حالة مكانية ومناخية وثقافية تدعم وتساند العملية التعليمية.

كما روعي في المشروع أن يستجيب إلى أحدث متطلبات البيئة الجامعية الحديثة، سواء من حيث مكونات المشروع، أومن حيث التصميم والمواد المستخدمة في إنجازه، الى جانب تمتع المشروع بالقدرة على مواكبة خطط التوسع المستقبلية للجامعة.

اندماج مع المحيط

يحقق المشروع اندماجاً مع محيطه بحيث يتفاعل الموقع مع حركة المشاة حوله، وبشكل خاص مع ممر الزهور الموازي للمشروع، إضافة إلى السماح للمشاة بالدخول إلى الساحة الرئيسية للحرم الجامعي، وتصميمها كساحة ذات أنشطة مشتركة للطلبة والمجتمع بعناصرها ومبانيها الأساسية، مثل: المسجد وقاعة المحاضرات والمحلات والمعارض.

ويمتد اندماج الموقع مع محيطه بالسماح باستعمال المسجد في كل الصلوات والمعارض والمواقف اللازمة لكل من الطلاب أو الجمهور في المنطقة المحيطة بالموقع، مما يعطي الجامعة بعداً خدمياً آخر.

وإلى جانب تكامل عناصر المشروع الوظيفية فيما بينها، تمثل عمارة المشروع علامة بصرية مميزة تأخذ في اعتبارها تراث مدينة الرياض العمراني، وكأنها جامعة شيدتفىالقرن العشرين.

موقع المدينة الجامعية

يقع مشروع المدينة الجامعية في حي صلاح الدين في مدينة الرياض في الموقع الحالي للجامعة، على مساحة إجمالية تبلغ ٣٠٠ ألف متر مربع. ويحد الموقع من الشمال ممر الزهور (شارع مشاة) ، تليه أرض تابعة لوزارة التربية والتعليم مخصصة لمبنى الوزارة ومستودعاتها.

ويحد المشروع من الجنوب شارع رفحاء، تليه الكلية التقنية ومعهد البنات التابع للكلية.

ويحد الجامعة من الشرق، طريق أبى بكر الصديق، ومن الغرب شارع الأمير ناصر بن فرحان.

ويتكون المقر الحالي للجامعة من مبنيي كلية الأمير سلطان الأهلية للبنين والبنات، إضافة إلى ملاعب رياضية مفتوحة، ومواقف مفتوحة، ومباني للخدمات، فيما يضم المشروع الجامعة بعد الانتهاء من توسعة المدينة الجامعية — مدينتان جامعيتان للبنين والبنات — إضافة إلى إدارة الجامعة، وإدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، ومركز الأمير سلمان للإدارة المحلية، وفندق وسكن للطلاب والعديد من العناصر المساندة للمباني الأكاديمية والساحات الخارجية. وتستغرق كافة الأعمال التصميمية للمشروع نحو ١٨ شهراً بمشيئة الله.

استخدامات في المدينة الجامعية

وزع المخطط العام للمشروع الاستخدامات على ثلاث مناطق، هي المباني الأكاديمية، وخدمات الطلاب، وخدمات المجتمع).

المباني الأكاديمية

تتكون من المدينة الجامعية للطلاب والطالبات، وتتوزع على جانبي الساحة الرئيسية للمقر، وتتمتع هذه المباني بالاستقلالية التامة، ويحيط بها الجدار الدائري الذي يعد أحد المعالم المعمارية للجامعة،وتتوسطهاساحة الأنشطة الطلابية.

خدمات الطلاب

تم توزيعها في مجموعتين لكل من الطلاب والطالبات، ويقتصر استعمالها على الطلاب فقط، وتشمل الخدمات الرياضية ومركز الطلاب والسكن، إضافة إلى الساحة الرئيسية والمعارض وقاعة المؤتمرات الرئيسية والمحلات التجارية والمكتبة التي يمكن للمجتمع الاستفادة منها.

خدمات المجتمع

وزعت بدورها إلى مجموعتين نوعيتين:

الأولى: خدمات تعليمية، مثل: مركز التعليم المستمر، ومركز الأمير سلمان للإدارة المحلية، والفندق. وتقع جميعها على الساحة الأمامية للجامعة على طريق أبو بكر الصديق.

الثانية: خدمات ثقافية وتجارية، مثل: المسجد وقاعة المؤتمرات الرئيسية والمكتبة والمحلات التجارية. وتقع جميعها على الساحة الرئيسية للجامعة، ويمكن للمشاة حول الجامعة الدخول إليها خاصة في الفترات المسائية.

توسعة كلية البنات

نتيجة زيادة أعداد الطالبات وفتح أقسام جديدة في كلية البنات في الجامعة، ظهرت الحاجة إلى إيجاد مبنى مساند لكلية البنات إلى حين الانتهاء من إنشاء المشروع كاملاً، إضافة إلى زيادة الفراغات لتوسعه قسم التصميم الداخلي في الكلية عبر إنشاء مبنى بهو جديد في الكلية، وتعديل الساحات الخارجية وتنسيق الموقع العام وإضافة بوابة جديد للطالبات.

ويتكون مشروع البهو من مبنى يحتوي على ثلاثة أدوار بها عدة أقسام تتوزع كالتالي:

  • الدور الأرضي: يحتوي على مدخل رئيسي وساحة رئيسية (بهو)، ومكاتب إدارية، وروضة أطفال مع خدماتها، ومطعم للوجبات السريعة، وصالة رياضية، وصالة اجتماعات، ومصلى.
  • الدور الأول: يحتوي على ٨استوديوهاتلطالبات قسم التصميم الداخلي، وصالة معرض، واستراحة للطالبات، مع عدد من الفراغات المساندة. وروعي إمكانية وسهولة إضافةاستديوهينإضافيين في الدور عند الحاجة، كما روعي أن تكونالاستوديوهاتمزودة بأحدث التقنيات في مجال التعليم والمعلومات والاتصالات.
  • الدور الثاني: يحتوي على صالة طعام رئيسية، ومطبخ تخديم، وصالة طعام لكبار الشخصيات، واستراحة للطالبات، ومركز خدمة الطالبات، ومركز لبيع الكتب، وعيادة طبية.

وروعي استخدام أحدث أنظمة الربط التلفزيوني في المبنى، وربط الشبكة الداخلية فيه بالقاعات وشاشات العرض، ليتسنى عقد المؤتمرات وعرض أعمال الطالبات في قاعاته، وتهيئة البهو لاستخدامه لإقامة الاحتفالات والأنشطة المختلفة للكلية.

جامعة الأمير سلطان في سطور

قطعت جامعة الأمير سلطان هذا العام 1427هـ عامها الأكاديمي الثامن، والتي انطلقت نشأة فكرتها عندما عاد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولى العهد وزير الدفاع والطيران المفتش العام – يحفظه الله – عام 1418هـ من رحلته العلاجية التي تكللت بالنجاح – بفضل الله – حيث بادر أمير الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وأهالي الرياض تعبيرا عن حبهم ووفائهم لسموه بإنشاء جامعة تحمل اسمه، لما علموه من حرصه – حفظه الله – على العلم وأهله، وتشجيعه للثقافة والفكر. وما أن طرحت الفكرة حتى حظيت برعاية سموه الكريم.

ومن هذا المنطلق تم تشكيل لجنة تأسيس لبحث ومتابعة إنشاء كلية الأمير سلطان الأهلية لتكون نواة للجامعة مستقبلاً. وبعد سلسلة من الاجتماعات تم الاتفاق على إنشاء مؤسسة

خيرية تشرف على الكلية يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصدر ترخيص إنشائها عام 1419هــ، وبدأت نشاطها الدراسي بالارتباط العلمي بالجامعات السعودية ذات السبق العلمي.

وفي مستهل عام 1420هــ افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود مقر كلية الأمير سلطان الأهلية، وأعلن حينها صدور توجيهه الكريم بتحويل الكلية إلى جامعة أهلية. واستجابة لرغبة الكثير من الطالبات في الالتحاق بالكلية دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود عام 1422هـ، كلية البنات في الجامعة، أعقب ذلك موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله) بالمصادقة على قرارات مجلس التعليم العالي بتحويل كلية الأمير سلطان الأهلية إلى جامعة الأمير سلطان وذلك في ربيع الثاني من عام 1423هـ.