خريطة الرياض الرقمية الملاحية … مواكبة للتطور واستجابة للاحتياجات

وضعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أخيراً؛ الخريطة الرقمية الملاحية لشبكة الطرق؛ لتلبية الطلب المتزايد على هذا النوع من الخرائط سواء من قبل إدارات الهيئة الداخلية أو المؤسسات الخدمية أو شركات القطاع الخاص بمدينة الرياض، وذلك بما يتواكب مع التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل عام وأنظمة المعلومات الجغرافية بشكل خاص، التي تعد الخرائط الرقمية التفاعلية الملاحية ذراعها الأيمن فيما يتعلق بتوفير المعلومة المناسبة في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.

نتيجة التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل عام وأنظمة المعلومات الجغرافية بشكل خاص، فإن استخدامات الخرائط الرقمية التفاعلية الملاحية وفوائدها تعدت الاستخدامات التقليدية المتمثلة في استخدامها ضمن النطاق المؤسسي لتصبح متوفرة عبر الإنترنت وشبكات الهواتف المحمولة إلى جميع المستخدمين. وبذلك تضاعفت قاعدة انتشارها وازداد الطلب طيها بشكل واسع.

فثورة المعلومات أصبحت تأخذ منحنى آخر، بعد القفزات الواسعة فيما يسمى الخدمات المتعلقة بالموقع(Location Based Services)، فلم يعد كافياً توفير المعلومة فقط، بل أصبح من الضروري توفير المعلومة المناسبة في المكان المناسب وفي الوقت المناسب وللشخص المناسب أيضاً، وتبرز على ضوء ذلك أهمية الخرائط الملاحية، التي تعتبر الأساس لكثير من التطبيقات والخدمات المتعلقة بالموقع.

الخريطة الملاحية الذكية

من هذا المنطلق ، قام مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخراً بإعداد وتطوير الخريطة الملاحية لشبكة الطرق(Navigable Digital Map)أو الخريطة الملاحية الذكية، التي استنبطت من الخريطة الأساسية الرقمية الموحدة لمدينة الرياض، وأحدث المصورات الفضائية عالية الدقة وتحتوي على اسم الشارع مكتوباً باللغتين العربية والإنجليزية، وطول الشارع، ونوع الشارع: (طريق، شارع، التفافه دوران، ميدان، موقف)، والاتجاه القطبي: (شمال، جنوب، شرق، غرب) ، واتجاه الحركة في الشوارع المزدوجة، وتصنيف الشوارع من حيث الاستخدام: (طريق سريع، شارع تجميعي، شارع محلي)، وتصنيف الشوارع حسب عرض الشارع، واتجاهات الحركة المسموح بها، ومتوسط سرعة حركة السير لكل شارع، واسم الحي على يمين الشارع، واسم الحي الذي يقع فيه الشارع.

أهداف المشروع

ترمي الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من إنجاز المشروع، إلى تحقيق عدد من الأهداف المنبثقة من رسالتها المتمثلة في توفير أحدث وأرقى الخدمات لمكان مدينة الرياض والمؤسسات العامة والخاصة العاملة فيها.

وتتمثل هذه الأهداف في كل مما يلي:

  • توفير الخرائط الملاحية اللازمة للقيام بمشاريع رائدة في عدد من المجالات، مثل: (أنظمة النقل الذكية، الأنظمة الملاحية داخل المركبات، وغيرها).
  • توفير الخرائط الملاحية للجهات الحكومية داخل مدينة الرياض، مثل: أمانة منطقة الرياض، الشرطة، الدفاع المدني، الهلال الأحمر.. إلخ)، حيث ستمكن هذه الخرائط تلك الجهات من القيام بعدد من التطبيقات المهمة التي لا يمكن أن تتم دونها.

استخدامات الخرائط الملاحية:

تنبع أهمية الخرائط الملاحية من كونها الأساس لعدد كبير من التطبيقات في مجالات مختلفة، سواء التقليدية منها، أو التطبيقات الحديثة المختلفة ضمن ما يعرف بالخدمات المتعلقة بالموقع(Location Based Services).غير أن من أهم الاستخدامات للخرائط الملاحية يكمن في التطبيقات التالية:

  • الاستخدامات البلدية: المتمثلة في بعض أنظمة النقل الذكية(ITS)، تحديد مسارات المفتشين، صيانة الطرق، أعمال النظافة، وغيرها من الأعمال البلدية.
  • الاستخدامات الملاحية: لعلَّ أشهر الاستخدامات للخرائط الملاحية، هو في أنظمة السيارات الملاحية(In-Vehicle navigation system).

كما شاع أخيراً استخدام الخرائط الملاحية في استخدامات متنوعة، أشهرها: أجهزة تحديد الموقع(Global Positioning Systems)، وأجهزة الحاسب الكفية(Palm/PDA)، حتى إن بعض أجهزة الهاتف المحمول تحتوى على مثل هذه الخرائط.

ولا يمكن حصر التطبيقات التي يمكن تطويرها للاستفادة من مثل هذه الخرائط لكثرتها، مع الأخذ بعين الاعتبار اتساع قاعدة مستخدمي هذه الأجهزة بصفة متسارعة.

  • الاستخدامات المتعلقة بتوزيع البضائع: يمثل استخدام الخرائط الملاحية لشركات توزيع منتجات الألبان والمياه الغازية والمعدنية، إضافة إلى شركات البريدالسربعوالصحف والمجلات وغيرها، ممن يسعون إلى التطوير باستخدام الخرائط الملاحية.
  • الاستخدامات المتعلقة بشركات الخدمات: وتشمل: شركات المرافق العامة (اتصالات، ماء، كهرباء، صرف صحى) التي تحتاج بصفة مستمرة إلى تطوير عدد من التطبيقات لتحديد أفضل المسارات لقراءة العدادات، أو إرشاد موظفي الصيانة إلى مواقع العمل، أو غيرها من الاستخدامات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سبل الاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة في هذه الشركات، ويساهم في الحد من التكاليف، ويقلل المدة الزمنية لإنجاز المهام.