الرياض تستشرف مستقبلها بمشاريع اقتصادية وعمرانية

بحثت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الأخير برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خطة العمل والخطوات الجارية في مشروعي مركز الملك عبدالله المالي، ومدينة تقنية المعلومات والاتصالات، كما وافقت على قيام الغرفة التجارية الصناعية بالرياض تقديم تصور حول تأسيس شركة لتطوير متنزه الثمامة، فيما وافقت على تأسيس تآلف استثماري لتطوير منطقة الظهيرة، في الوقت الذي وافقت فيه على الرؤية المستقبلية لمدينة سدير الصناعية، وأقرت الخطة الخمسية الثانية لشبكة الطرق بمدينة الرياض حتى عام 1432 هـ، وأرست عقوداً لتنفيذ مشروع تخفيض منسوب المياه الأرضية في عدة أحياء شمالي الرياض.

جملة من المشاريع الكبرى تتهيأ مدينة الرياض لتستشرف بها المستقبل، أقرها اجتماع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المشترك مع اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط لمدينة الرياض واللجنة العليا للإشراف على الاستفادة من مزرعة الثمامة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مساء السبت الموافق 27 شوال 1427هـ في مقر الهيئة بحي السفارات، من شأنها أن تشع بمدينة الرياض نحو آفاق استثمارية واسعة، وترتقي بها إلى احتلال موقع جديد للعديد من المدن الاقتصادية في المنطقة.

صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، كشف عقب الاجتماع أن هذه المشاريع ستحظى برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، حيث سيتفضل – أيده الله – بوضع حجر الأساس لها.

خطة العمل والخطوات الجارية في مشروعي مركز الملك عبدالله المالي، ومدينة تقنية المعلومات والاتصالات، كانت محور النقاش في الاجتماع، وذلك لما للمشروعين من أهمية كبيرة من الناحية الاقتصادية ليس على مستوى المدينة فحسب بل على المستوى الوطني والإقليمي، حيث سيساهم مشروعا المركز المالي والمدينة التقنية – بمشيئة الله، في دعم الجهود الرامية إلى تنويع اقتصاد البلاد من خلال رفع مساهمة القطاعات الاقتصادية المختلفة، في الناتج الوطني الإجمالي، واستقطاب الاستثمارات المختلفة، وتوفير الفرص الوظيفية للقوى العاملة السعودية.

شركة لتطوير متنزه الثمامة

قطاع الترويح في مدينة الرياض كان له نصيب من البحث في الاجتماع، حيث تمت الموافقة على قيام الغرفة التجارية الصناعية بالرياض تقديم تصور حول تأسيس شركة لتطوير متنزه الثمامة، يشارك في تأسيسها مستثمرون في قطاع الترويح وعدد من الممولين والبنوك. على أن يتم رفع هذا التصور إلى اللجنة العليا للإشراف على الاستفادة من مزرعة الثمامة، خلال ثلاثة أشهر لاتخاذ القرارات اللازمة.

كما وافقت اللجنة على تمديد مدة عقد تأجير واستعمال الأراضي والمرافق المخصصة لنادي الطيران السعودي في متنزه الثمامة لتصبح مدة العقد خمسين عاماً.

المرحلة الأولى من القطار الكهربائي

اجتماع الهيئة المشترك بحث أيضاً مشروع المرحلة الأولى من القطار الكهربائي بمدينة الرياض، التي جرى خلالها استكمال التصاميم الهندسية الأولية والمواصفات الفنية للمشروع. ويشمل مشروع المرحلة الأولى من القطار الكهربائي بمدينة الرياض محورين رئيسيين هما: محور طريق العليا الذى يبدأ من شمال الطريق الدائري الشمالي ويستمر جنوباً حتى مركز النقل العام على الطريق الدائري الجنوبي حيث نهاية الخط بطول 25 كم، ومحور طريق الملك عبد الله الذي يبدأ من طريق الملك خالد ضمن أرض جامعة الملك سعود، ويستمر باتجاه الشرق إلى أن يصل شارع خالد بن الوليد بطول 16 كم. ويبلغ عدد المحطات على طول المسارين 34 محطة بما فيها خمس محطات رئيسية للانتقال من خدمة الحافلات إلى خدمة القطار الكهربائي.

وسيتم تزويد القطار الكهربائي بمدينة الرياض بعربات متطورة ومريحة ومجهزة بنظام تكييف متطور. ويمكن فصل العربات من الداخل لاستيعاب ثلاث فئات للخدمة منها فئة خاصة بالأسرة. كما تتيح العربات خدمات الاتصال الهاتفي والاتصال بشبكة الإنترنت وتلقي الركاب المعلومات الإرشادية من مراكز الإدارة والتحكم.

وكانت دراسة الجدوى الاقتصادية والمالية لهذا المشروع التي تم استكمالها، قد أوضحت بأن تشغيل القطار الكهربائي على محوري طريق الملك عبدالله وشارع العليا، سوف يعود بفوائد كبيرة تفوق في قيمتها المادية تكلفة المشروع بستة أضعاف. ومن أهم هذه الفوائد: تقليل عدد رحلات السيارات بما يقارب 250 ألف رحلة في اليوم، وتقليل عدد الكيلومترات المقطوعة بالسيارات الخاصة يومياً بمقدار 4,48 مليون كم، وتقليل الزمن الذي تقضيه السيارات بمقدار 89 ألف ساعة في اليوم. كما يساهم مشروع القطار الكهربائي بتوفير ما يعادل 400 ألف لتر من الوقود يومياً ومن ثم تخفيض نسبة الانبعاثات الملوثة للهواء وتحسين نوعية الهواء، وتقليل عدد الحوادث المرورية بمتوسط 21 حادثاً في اليوم.

تطوير المدينة الصناعية في سدير

الرؤية المستقبلية لمدينة سدير الصناعية، حظيت بالموافقة عليها من قبل اجتماع الهيئة، حيث أكد الاجتماع على تطوير المدينة الصناعية في سدير، عبر تخصيص مساحة 100 مليون متر مربع من مساحة الأرض الكلية للمدينة الصناعية، وتخصيص الجزء المتبقي من الأرض البالغة مساحته حوالي 160 مليون متر مربع لتطويره كمشروع اقتصادي تنموي آخر يضم أنشطة اقتصادية متعددة، واستكمال أعمال التطوير الخاصة بالجزء الأول من المرحلة الأولى للمشروع (10 ملايين متر مربع) التي تتضمن ربط مدينة سدير الصناعية بشبكة الكهرباء.

الرؤية المستقبلية لمدينة سدير قامت بإعدادها لجنة وجهت الهيئة في اجتماعها السابق بتشكيلها لبحث ودراسة الآليات والسيل الفاعلة لتطوير المدينة الصناعية بسدير، وتعزيز سبل جذب القطاع الخاص إليها في ضوء توجهات المخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض. وقد وافقت الهيئة على ما يلي:

  • تخصيص مساحة 100 مليون متر مربع من مساحة الأرض الكلية، للمدينة الصناعية ويتم وضع مخطط هيكلي عام للمدينة الصناعية، على أن يكون النمط السائد للاستعمال صناعي وخدمات أخرى، منها: التعليم التقني وخدمات الأبحاث الصناعية، والخدمات التجارية والسكنية، وخدمات الأعمال، ومرافق النقل اللازمة، مثل: محطة قطار (نقل ركاب وبضائع)، وخدمات الدعم والمساندة.
  • تخصيص الجزء المتبقي من الأرض البالغ مساحته حوالي (160) مليون متر مربع لتطويره كمشروع اقتصادي تنموي آخر يضم أنشطة اقتصادية متعددة، وينظر في ذلك مع الجهات المعنية ومنها: الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والغرفة التجارية الصناعية بالرياض وغيرها.
  • أن يتم تطوير هذه المدينة وفق استراتيجية تطوير محددة تأخذ بعين الاعتبار تقديم الحوافز اللازمة للتطوير وجذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى في زيادة دخل المنطقة وتعزيز فرص العمل واستغلال الموارد في المنطقة.
  • أن تستمر الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية في استكمال أعمال التطوير الخاصة بالجزء الأول من المرحلة الأولى للمشروع (10 ملايين متر مربع) التي تتضمن ربط مدينة سدير الصناعية بشبكة الكهرباء.

تآلف لتطوير منطقة الظهيرة

تطوير منطقة الظهيرة حظي بدوره بالنقاش في اجتماع الهيئة، حيث ناقشت الهيئة تطوير منطقة الظهيرة وسط مدينة الرياض، ووافقت على تأسيس تآلف مكون من مجموعة من المؤسسات الاستثمارية والشركات العقارية لتطوير المنطقة، وسيكون ذلك تحت إشراف الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مباشرة.

فقد وافقت الهيئة على تأسيس تآلف مكون من: شركة الرياض للتعمير والمؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وشركةالمعيقليةومن يرغب من ملاك الأراضي والعقارات في المنطقة، وكذلك المستثمرين والشركات العقارية الراغبة، تكون مهمة هذه التآلف الجديد تطوير منطقة الظهيرة، ويتمثل دوره في وضع الخطط التطويرية للمنطقة، والتعامل مع الملكيات المتعددة بأسلوب مناسب، وتطوير البنية التحتية للمنطقة لتستوعب التطوير الجديد، وتطوير أجزاء من المنطقة كمشاريع ريادية لتحفيز الشركات الأخرى والمطورين على التطوير، وإشراك مطورين آخرين لاستكمال التطوير من خلال شراء وتعمير بقية أجزاء المنطقة، بحيث يتم ذلك كله تحت إشراف الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مباشرة. وسيتاح للمطور مرونة في اقتراح ارتفاعات المباني وكثافات البناء وتوزيع الاستخدامات في المنطقة، على أن يتم ذلك وفق دراسات عمرانية ومرورية شاملة.

مساحة منطقة الظهيرة تبلغ 750 ألف متر مربع ويحدها شمالاً شارع الإمام فيصل بن تركي، وجنوباً شارع الإمام تركي بن عبدالله، وشرقاً شارع الملك فيصل، وغرباً طريق الملك فهد. وتسعى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إلى إعادة تطوير هذه المنطقة لتشكل جزءا حيويا من مركز مدينة الرياض يحتوى على أنشطة تجارية ومكتبية و سكنية وغيرها بما يتناسب مع أهمية المنطقة ويعزز دور مركز المدينة.

ترسيةعقود لخفض منسوب المياه الأرضية:

كما أرسى الاجتماع عقوداً لتنفيذ مشروع تخفيض منسوب المياه الأرضية في أحياء النفل والفلاح وطويق والازدهار والتعاون بمدينة الرياض. حيث وافق الاجتماع علىترسيةعقد تنفيذ مشروع تخفيض منسوب المياه الأرضية في أحياء النقل والفلاح وطويق بمدينة الرياض على الشركة الأحدية للمقاولات والتجارة والصناعة المحدودة بمبلغ إجمالي قدره 21,397,139 ريالا، ومدة تنفيذ قدرها 12 شهراً. كما وافق الاجتماع علىترسيةعقد تنفيذ مشروع تخفيض منسوب المياه الأرضية في أحياء الازدهار والتعاون بمدينة الرياض، على شركةجوبارالدولية للمقاولات بمبلغ إجمالي قدره11,097,730ريالاً، ومدة تنفيذ قدرها 12 شهراً.

خطة خمسية ثانية لشبكة الطرق:

الخطة الخمسية الثانية لشبكة الطرق بمدينة الرياض، انطلقت أولى خطوات تنفيذها بعد إقرار الاجتماع تنفيذ وتحسين وتطوير (28) طريقاً رئيسياً في أجزاء المدينة المختلفة وذلك حتى عام 1432هـ. وتشمل الخطة ما يلى:

  • رفع مستوى طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى طريق سريع.
  • تنفيذ شبكة الطرق داخل أرض مطار الرياض القديم.
  • تطوير طريق الأمير سلمان بن عبدالعزيز بدءاً من التقائه مع طريقصلبوخحتىدخوله أراضي مطار الملك خالد الدولي والتقائه بالطريق الرئيسي.
  • تصميم وتنفيذ امتداد الطريق الدائري الشرقي الجديد ابتداء من التقائه بالطريق الدائري الجنوبي حتى يلتقى بطريق الخرج.
  • تنفيذ طريق جديد يربط بين طريق القصيم وامتداد طريق الجنادرية شمال مطار الملك خالد الدولي.
  • رفع مستوى امتداد طريق أبي عبيدة بن الجراح وطريق عمر بن الخطاب وطريق علي بن محمد بن عبد الوهاب إلى طريق سريع، وصولاً إلى شارع الوشم.
  • تصميم وتنفيذ امتداد طريق الأمير مشعل بن عبدالعزيز حتى التقائه بالطريق الدائري الغربي كطريق شرياني رئيس.
  • تطوير وتحسين شارع العليا وشارع البطحاء وشارع التخصصي وطريق الأمير تركي بن عبد العزيز الأول وطريق الملك عبدالعزيز كمحاور شمال جنوب مساندة لطريق الملك فهد.
  • تنفيذ تعديل المداخل والمخارج والجزر الجانية على طريق مكة المكرمة.
  • استكمال الأعمال المتبقية لامتداد الطريق الدائري الجنوبي (مخرج 18) حتى يلتقى بطريق خريص مروراً بخشم العان (تقاطع طريق هارون الرشيد، تقاطع طريق إسطنبول)
  • تحسين تقاطع طريق الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد مع الطريق الدائري الشرقي (مخرج 9).
  • تحسين التقاطعات (5، 6، 7) على الطريق الدائري الشمالي.
  • تحسين شارع الحلة (العنوز) ، وشارع أبى أيوب الأنصاري،كردائفلشارع طارق بن زياد.
  • تحسين شارع الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي (الضباب).
  • تحسين شارع خالد بن الوليد من تقاطعه مع امتداد طريق الملك عبدالله إلى تقاطعه مع طريق خريص.
  • تنفيذ تقاطع جديد على الطريق الدائري الجنوبي بين تقاطعي 18 و19.
  • تنفيذ نفق تقاطع طريق العزيزية مع الطريق الدائري الجنوبي وطريق علي بن أبي طالب.
  • تحسين طريق الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز.
  • تحسين شارع الصحراء حتى التقائه بامتداد طريق الأرقم بن أبى الأرقم.
  • تنفيذ شبكة الطرق في منطقة مطار الملك خالد الدولي.
  • تحسين طريق الخرج من الدائري الجنوبي إلى طريق الأرقم بن أبي الأرقم.
  • تحسين شارع عد الرحمن الناصر، وامتداده شمالاً طريق الشيخ حسن بن حسين بن على حتى شارع الثمامة، وامتداده جنوباً شارع عبد الرحمن بن عوف حتى طريق أبي عبيدة بن الجراح.
  • تحسين شارع سلمان الفارسي شمال طريق خريص وحتى طريق عقبة بن نافع، وربطه بشارع الصحابة، وتحسين امتداده جنوباً شارع حسان بن ثابت حتى تقاطعه مع طريق الأمير سعد بن عبد الرحمن الأول.
  • تحسين طريق النصر من طريق الخرج القديم وحتى الطريق الدائري الشرقي الجديد بطول 9 كم، ومن طريق الحائر من تقاطعيه مع شارع الترمذي وشارع الخليل بن أحمد حتى يتقاطع مع شارع آل طياش.
  • تحسين طريق هارون الرشيد، من طريق الأمير سعد بن عبدالرحمن الأول شمالاً حتى التقائه بطريق الخرج الجديد جنوباً.
  • تحسين شارع الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ( العصارات).
  • دراسة إمكانية مد طريق الأمير تركى بن عبد العزيز الأول جنوباً حتى التقائه بالطريق الدائري الجنوبي.
  • تحسين مستوى طريق الشيخ جابر الصباح من طريق خريص حتى الطريق الدائري الشمالي.