استراتيجية السلامة المرورية تجذب الاهتمام عالمياً

كشفت منظمة الصحة العالمية عن عزمها توثيق نتائج استراتيجية السلامة المرورية، التي أعدتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وتطبقها في العاصمة السعودية بالتعاون مع الأجهزة ذات العلاقة، وذلك إثر تحقيق الاستراتيجية انخفاضاً كبيراً في عدد الحوادث والوفيات على مستوى المدينة.

المنظمة العالمية تعتزم توثيق نتائج الاستراتيجية ضمن تقاريرها الأممية؛ لإتاحة الاستفادة من نجاح تجربة الاستراتيجية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث اعتبرت المنظمة مشروع الاستراتيجية مشروعاً إنسانياً يحفظ حياة الناس من الخطر. وكشف النقاب عن ذلك أثناء زيارة ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور عوض أبو زيد مختار، للإدارة العامة للمرور بمنطقة الرياض أخيراً.

تقويم مستمر للأداء:

من الجدير بالذكر، أن تطبيق الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية بمدينة الرياض، أثمرت — بفضل الله — عن انخفاض ملحوظ في أعداد الوفيات والإصابات الخطرة خلال الأعوام السابقة، في الوقت الذي تخضع فيه الخطة للمتابعة والتقويم المستمرين وفقاً لنتائج أدائها.

وتشمل الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية أهدافاً ترمي إلى تقليل حالات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق خلال السنوات العشر القادمة، والمهام الرئيسية للجهات المعنية بالسلامة في المدينة، وخطة تنفيذيه خمسية محدداً بها الفترة الزمنية لتنفيذ المهام من قبل جميع الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى كافة الأعمال والإصلاحات اللازمة لتحقيق الأهداف المحددة.

ومثل عام 1426هـ العام الثاني من الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية بمدينة الرياض، وقد شهد – بفضل الله – انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الوفيات والإصابات الخطرة عن الأعوام السابقة، إذ بلغ إجمالي عدد الوفيات في مدينة الرياض لعام 1426 هـ 408 حالة وفاة، ويعتبر هذا الرقم أقل من عدد الوفيات في العامين السابقين له، حيث بلغ عدد الوفيات في عام 1424 هـ 478 حالة وفاة، وفي عام 1425 هـ 430 حالة.

جملة من الإجراءات:

وعلى صعيد الإجراءات التنفيذية فقد شهد العامان الماضيان جملة من هذه الإجراءات ضمن الخطة، من أبرزها: قيام الهيئة ببناء قاعدة معلومات الحوادث، وإصدار أول خريطة للحوادث في مدينة الرياض، والتعرف على المواقع التي تتكرر فيها الحوادث، ووضع برنامج لإصلاحها، ووضع خطة لتطبيق أنظمة المرور في المدينة، وافتتاح المزيد من فروع جمعية الهلال الأحمر السعودي في الأحياء، إضافة إلى وضع معايير خاصة بتطوير الرسائل الإعلامية ورفع مستوى الوعي المروري عبر وضع استراتيجية لرفع مستوى السلامة المرورية وترسيخها من خلال المقررات الدراسية.