القطاع الفندقي في الرياض…طموح وتحديات

أجرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخراً، دراسة حول واقع القطاع الفندقي في مدينة الرياض، والآمال التي يطمح إليها القطاع وصولاً إلى تعزيز دور مدينة الرياض الاقتصادي والسياحي.

وفي الوقت الذي توقعت فيه الدراسة استمرار التصاعد في الطلب على الخدمة الفندقية في المدينة وصولاً إلى نسب الإشغال القصوى، طرحت مجموعة من التوصيات التي من شأنها إيجاد الحلول للعوائق أمام نمو القطاع بشكل يوازي نمو الطلب عليه، وذلك من جوانب مختلفة.

يمثل القطاع الفندقي أحد أهم القطاعات الخدمية في المدن، وتزداد أهميته في مدينة الرياض لكونها حاضنة للكثير من الفعاليات السياسية والمهنية والعلمية والتجارية.

غير أن مدينة الرياض تشكو من عدم قدرة هذا القطاع على الاستجابة لتلبية متطلبات كافة الفعاليات التي تحتضنها، سواء كان ذلك بتوفير الغرف للسكن، أو القاعات لاستضافة الأنشطة والفعاليات، أو الخدمات التي تحتاجها تلك الفعاليات، الأمر الذي ينعكس سلباً على صورة المدينة، ويحد من قدرتها على ممارسة الدور الذي يجب أن تقوم به.

تتكرر الأزمات التي يعيشها القطاع الفندقي في مدينة الرياض، كلما تزامن انعقاد عدد من الفعاليات في وقت واحد، نتيجة محدودية السعة الفندقية للفنادق القائمة.

نقص في أعداد وتجهيزات الفنادق

رصدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وجود نقص في أعداد وتجهيزات الفنادق من الدرجات الممتازة والأولى التي تستطيع تقديم خدمات متنوعة ومتطورة مثل استضافة الفعاليات الدولية أو الإقليمية بما يتناسب والمكانة المرموقة التي تمثلها المملكة عالمياً وإقليمياً، وبما يتماشى مع مستوى التطور الذي بلغه الاقتصاد السعودي.

وبرزت مشكلة ضعف اتجاه الاستثمارات نحو القطاع الفندقي، مما أثار التساؤل حول المشكلات والمعوقات التي تحول دون هذه الاستثمارات للدخول في مجال الخدمات الفندقية.

ومن هذا المنطلق أجرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، دراسة حول واقع القطاع الفندقي في مدينة الرياض، والعوائق التي تحد من نموه، والمستقبل الذي ينتظره في ظل الوضع الحالي، والحلول المقترحة لتعزيز هذا القطاع، وذلك ضمن اهتمام الهيئة بتطوير البنية الأساسية لكافة الخدمات المهمة في مدينة الرياض، وبحثها في آفاق تطوير هذه الخدمات التي تمثل الفنادق أحد عناصرها الرئيسية فيما يتعلق بقطاع السياحة بشكل خاص، والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.

الدراسة شملت كافة الفنادق القائمة في مدينة الرياض وعددها 66 فندقاً من جميع الدرجات. و 5 فنادق تحت التأسيس.

كما تم تنظيم ورشة عمل ضمت 18 من المستثمرين والمشغلين للفنادق في مدينة الرياض، لعرض النتائج الأولية عليهم ورصدمرئياتهمحيال هذه القضية بأبعادها المختلفة.

الوضع الراهن للخدمات الفندقية

نتيجة لاتساع دائرة النشاط الاقتصادي والتنقل بين مختلف أنحاء المملكة، وتطور نشاط السياحة والاهتمام المتزايد نحو تطوير هذا النشاط الذي تمثل الفنادق أحد مقوماته الاقتصادية، شهدت المملكة تطوراً هاماً في هذا القطاع، فقد زاد عدد الفنادق على مستوى المملكة إلى أكثر من 1000 فندق في عام 1426 هـ، مقارنة بنحو 280 فندقاً في عام 1415 هـ، كما زاد عدد الغرف التي تحتويها هذه الفنادق إلى نحو 167 ألف غرفة في عام 1426 هـ مقارنة، بنحو 25 ألف غرفة في عام 1415 هـ، الأمر الذي يشير إلى الاتجاه الإيجابي للطلب على خدمات القطاع الفندقي على مستوى المملكة.

وتحتل مدينة الرياض المرتبة الرابعة في أعداد الفنادق التي تحتضنها بالمقارنة مع مدن المملكة الأخرى، حيث إن المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة في المرتبتين الأوليين، تليهما مدينة جدة بعدد 101 فندق، فالرياض ب66 فندقاً، فيما تأتي المنطقة الشرقية في المرتبة الخامسة بعدد 54 فندقاً.

وتجدر الإشارة إلى أن الفنادق القائمة في مدينة الرياض حالياً، لا تزيد نسبتها على 7 في المائة من إجمالي عدد الفنادق القائمة بالمملكة، كما أن نسبة الفنادق الممتازة في مدينة الرياض إلى نفس التصنيف في المملكة تبلغ 15 في المائة، بينما يبلغ معدل زيادة عدد الفنادق بمدينة الرياض 3.5 في المائة سنوياً، مقارنة بمعدل يبلغ 11 في المائة سنوياً على مستوى المملكة خلال الفترة بين عامي 1422 – 1426 ه. وعليه فإن هذه المؤشرات تدل على بطء نمو عدد الفنادق بمدينة الرياض ومن ثم انخفاض مستوى تدفقات الاستثمار نحو هذا القطاع.

وبطبيعة الحال تختلف فئات الفنادق التي تحتضنها الرياض، غير أن أكثرها من الفئتين الأولى (أ) والثانية (أ).

كذلك فإن الغرف التي تحتويها هذه الفنادق تمثل أحد العناصر ذات الأهمية في التعرف على مستوى تطور القطاع الفندقي بالمدينة، فوفقاً لبيانات وزارة التجارة، فإن إجمالي عدد الغرف الكائنة بفنادق مدينة الرياض، قد ارتفع بمعدلات منخفضة تراوحت ما بين 0.2 – 7.2 في المائة خلال السنوات 1422-1426 هـ، كما تدل هذه البيانات أن الزيادة الملموسة في عدد هذه الغرف قد كانت بين عامي 1423 – 1424 هـ، وأن مصدر هذا الارتفاع، قد جاء نتيجة زيادة عدد فنادق الدرجة الممتازة، الأمر الذي ساهم بالطبع في زيادة عدد غرف فنادق هذه الدرجة بما نسبته 24 في المائة بين هذين العامين، كذلك فإن البيانات المتاحة تفيد أن فنادق الدرجة الأولى تحوز على نحو 38 إلى 41 % من إجمالي عدد الغرف الكائنة في الفنادق- على اختلاف درجاتها- في مدينة الرياض خلال الفترة بين 1422 – 1426 ه.

كذلك تشير هذه البيانات إلى تذبذب عدد الغرف في فنادق الدرجة الثانية، وهذا يعكس الانخفاض الذي حدث في عدد فنادق هذه الدرجة بين عامي 1423 – 1424 ه.

تصنيف درجات فنادق مدينة الرياض
الدرجة العدد النسبة
الممتازة 9 14%
الأولى (أ) 12 18%
الأولى (ب) 9 14%
الثانية (أ) 12 18%
الثانية (ب) 14 21%
الثالثة (أ) 10 15%
المجموع 66 100%
المصدر: وزارة التجارة والصناعة

سيادة شكل المؤسسات الفردية على الفنادق

الدراسة شخصت عدداً من الظواهر فيما يتعلق بالقطاع الفندقي في الرياض، حيث برزت سيادة شكل المؤسسات الفردية على نوع ملكية الفنادق القائمة بمدينة الرياض، وأشارت الدراسة إلى أن أصحاب الفنادق يعتمدون في تمويل استثماراتهم في هذا القطاع على مصادرهم الذاتية في تمويل إنشاء وتشغيل هذه المنشآت، وذلك نتيجة معاناة القطاع من النقص في التمويل المصرفي الذي يتطلب توفير الضمانات التي لا يستطيع المستثمرون في هذا القطاع الإيفاء بها.

وقدرت الدراسة متوسط حجم رأس المال المستثمر في إنشاء الفنادق، بما يتراوح ما بين 821 ألف ريال وأكثر من 25 مليون ريال، مما يشير إلى الانخفاض الشديد في الاستثمارات التي تفوق هذا المستوى، وهو ما يؤكد ضعف رؤوس الأموال المستثمرة نتيجة اتجاه المستثمرين إلى استئجار العقار الذين يقيمون عليه تلك الفنادق، بدلاً من الاتجاه نحو إنشاء الملكية الخاصة بهم.

كما كشفت الدراسة عن تدني نسبة السعودة في هذه الفنادق، حيث تقدر بنحو 15 في المائة من إجمالي عمالة هذه الفنادق، وأشارت إلى أن معظم هذه الفنادق يتواجد في وسط المدينة.

الطلب على الخدمة الفندقية في الرياض دلت الدراسة على أن هناك تنامياً في الطلب على الخدمة الفندقية خلال السنوات الثلاث الماضية، فقد بلغ الحد الأقصى لمتوسط نسبة الإشغال في العام الماضي 1427 هـ نحو 89 في المائة، أما العام الذي سبقه (1426 هـ) فقد بلغ الحد الأقصى 84 في المائة، فيما بلغ متوسط نسبة الإشغال عام 1425 هـ 82 في المائة.

غير أن نسب الإشغال تصعد إلى حدودها القصوى إلى ما يقرب من 100 في المائة في فنادق الدرجة الممتازة والدرجة الأولى بشكل خاص، في الفترات التي تشهد خلال الرياض احتضان المناسبات المختلفة مثل: القمم الإقليمية أو العربية، أو الدورات الرياضية، أو المهرجان السنوي للجنادرية.

مما يمثل إحدى المشكلات التي تواجه قطاع الأعمال أو الأفراد القادمين إلى المدينة، حيث تكون مهمتهم صعبة في الحصول على إقامة في فنادق ملائمة.

عدد الغرف الفندقية في الرياض مقارنة بما في المملكة خلال الفترة 1422 – 1426 هـ (حسب الدرجة)

وفي الوقت نفسه شهد القطاع الفندقي في مدينة الرياض، تصاعداً ملحوظاً في النسبة الدنيا لإشغال الفنادق خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ صعد من 32 في المائة في عام 1425 هـ، وصولاً إلى 60 في المائة في عام 1427 ه. ومن المعلوم أن الحد الأدنى للإشغال يتركز بشكل أساسي في شهور الصيف.

أسعار الخدمات الفندقية

يمثل السعر أحد مكونات الطلب على خدمات الفنادق بمدينة الرياض، فوفقاً لنظام الفنادق ولائحته التنفيذية لعام 1397 هـ، فإن تحديد الأسعار يتم بواسطة وزارة التجارة وبموجب موافقة الوزير. وبالطبع فإن هذه الأسعار تختلف حسب درجة تصنيف الفندق ونوع الخدمات المقدمة، غير أن الأسعار التي يتم إصدارها من الوزارة تركز في الأساس على أسعار المبيت ووفقاً لنوع الغرف والمنطقة.

فوفقاً للبيانات المتوفرة عن أسعار الفنادق بالرياض، فإنها تتراوح ما بين 450 – 5000 ريال بالنسبة لفنادق الدرجة الممتازة، وبين 260 و2000 ريال بالنسبة لفنادق الدرجة الأولى (أ)، بينما تراوحت أسعار المبيت بين 200 و750 ريالاً لفنادق الدرجة الأولى (ب)، وبين 150 و560 ريالاً لفنادق الدرجة الثانية (أ)، في حين تراوحت هذه الأسعار بين 100 و400 ريال بالنسبة لفنادق الدرجة الثانية (ب)، أما أسعار المبيت في فنادق الدرجة الثالثة (أ) فإنها تراوحت بين 60 و150 ريالاً.

ملخص أسعار المبيت في الفنادق (حسب الدرجة)

الفنادق تأتي ثالثاً بين تفضيلات المستهلكين

تعتبر تفضيلات المستهلكين من العوامل الهامة لزيادة أو انخفاض الطلب على شراء السلع أو الخدمات، وفي هذا الصدد يلاحظ أن الاتجاه العام لتفضيلات المستهلكين لخدمات الفنادق على اختلاف درجاتها، يميل نحو الانخفاض مقارنة بالأماكن السكنية الخاصة والشقق المفروشة، فوفقاً لخطة التنمية الثالثة 1425 – 1430 ه (2005 – 2009 م) فإن اتجاه السائحين للإقامة في الأماكن السكنية الخاصة، يأتي في المرتبة الأولى بما نسبته 39 في المائة، تليها الشقق المفروشة بنسبة 34 في المائة، ثم في المرتبة الثالثة تأتي الفنادق بما نسبته 23 في المائة من بين تفضيلات الزائرين لمختلف مدن المملكة.

كما كشف المسح السياحي لمنطقة الرياض عام 1423 هـ (2003 م) عن الاتجاه نفسه، حيث أعرب نحو 70 في المائة من الزائرين لمنطقة الرياض، عن تفضيلهم السكن لدى الأصدقاء والأقارب من إجمالي مجتمع الدراسة البالغ 500 فرد، بينما مثلت الغرف والشقق المفروشة ما نسبته 16 في المائة بالنسبة لهؤلاء الزائرين، الذين فضل نحو 6 في المائة منهم الإقامة في مخيمات، في حين مثل الذين يسكنون الفنادق ما بين 1 إلى 2 في المائة، سواء كان ذلك عبر الإقامة في فندق من فئة (5 نجوم)، أو درجة ممتازة، أو من فئات (3 أو 4 نجوم) من الدرجتين الأولى أو الثانية.

الخدمات التي تقدمها الفنادق

رصدت الدراسة مستوى توفر الخدمات التي يقدمها القطاع الفندقي في الرياض، ومستوى التفاوت في توفرها بين فئات الفنادق وفقاً لمسح ميداني أجرته الدراسة، والذي أظهر أن خدمات تقديم الطعام تتوفر بالقطاع الفندقي بالرياض وعلى مستوى كافة الدرجات، وحلت هذه الخدمة في المرتبة الأولى بما نسبته 18 في المائة من إجمالي الخدمات المقدمة بالفنادق التيغطتهاالدراسة.

المرتبة الثانية تمثلت في خدمات الإنترنت وهي من بين الخدمات الحديثة التي تبنتها الفنادق لمواكبة التطورات الاقتصادية والترفيهية، وبالرغم من عدم الانتشار الواسع لهذه الخدمة على مستوى القطاع الفندقي، إلا أنها تمثل حوالي 10 % من إجمالي الخدمات التي تقدمها الفنادق في مجتمع الدراسة، تلتها خدمات القنوات الفضائية التي تتوفر لدى معظم الفنادق بما يمثل نحو 10 في المائة من إجمالي الخدمات، فيما حلت خدمات المقهى العام في المرتبة الرابعة بنسبة 10 %.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه خدمات غسيل وتنظيف الملابس من الخدمات المصاحبة للإقامة بالفنادق بصورة عامة، فإن هذه الخدمة تتوفر على مستوى كافة الفنادق التي شملتها الدراسة، ومثلت هذه الخدمة نحو 9 في المائة من إجمالي الخدمات التي تقدمها هذه الفنادق.

ومن السمات الأخرى التي برزت في الدراسة، توفر الخدمات الرياضية والصحية في هذه الفنادق سواء من خلال الأندية الرياضية المتكاملة، أو ممارسة أنواع معينة من الرياضية كرياضة: التنس والسباحة، وقد احتلت هذه الخدمة ما نسبته 8 في المائة من إجمالي الخدمات التي تم حصرها من خلال المسح الميداني لهذه الفنادق.

وتضمنت الأشكال الأخرى من الخدمات التي تقدمها الفنادق بمدينة الرياض سلسلة من الخدمات شملت: استضافة الحفلات والمناسبات الاجتماعية، تأجير السيارات، حجوزات السفر، خدمات الغرف، ومحلات الحلاقة، وقد تراوحت الأهمية النسبية التي احتلتها هذه الخدمات ما بين 1 و7.5 في المائة من إجمالي الخدمات التي تقدمها الفنادق في مجتمع الدراسة.

الخدمات التي تقدمها الفنادق حسب الدرجة ونوع الخدمة

معوقات نمو القطاع الفندقي في الرياض

تبين من خلال الدراسة أن هناك عدداً من المعوقات التي يرى المستثمرون في القطاع الفندقي، أنها تقف حجر عثرة أمام نمو القطاع الفندقي في مدينة الرياض بشكل يوازي ما للمدينة من أهمية كبيرة، وتتلخص أهم هذه المعوقات في الجوانب التالية:

  • إيقاف القروض الحكومية لقطاع الفنادق منذ عام 1400 ه.
  • عدم التنسيق فيما بين مواعيد انعقاد الفعاليات والمؤتمرات والندوات والمعارض، مما يشكل ضغطاً على الفنادق في أوقات معينة، وركوداً في أوقات أخرى.
  • محدودية عدد الأدوار المسموح بها في معظم أجزاء مدينة الرياض، التي يرغب المستثمرون إقامة فنادق فيها.
  • قصر مدة تأجير الأراضي الحكومية للقطاع الخاص، حيث تؤجر الأراضي الحكومية للقطاع لمدد تصل إلى 20 عاماً فقط.
  • صعوبة الحصول على التراخيص لإنشاء الفنادق الجديدة، وعقبات اعتماد مخططات إنشائها.
  • وضع سقف لأسعار غرف الفنادق من قبل الجهات المعنية، وعدم ترك ذلك لعامل العرض والطلب، كما هو معمول به في الدول الأخرى.
  • اشتراط نسبة سعودة قدرها 30 في المائة في القطاع الفندقي، مع أن معظم وظائف الفنادق تتكون من مهن لا يقبل عليها السعوديون في العادة.
  • عدم توفر العمالة السعودية الماهرة في مجال العمل الفندقي.
  • ارتفاع تكلفة شريحة الكهرباء المطبقة على القطاع الفندقي.
  • النقص في إمدادات المياه للمنشآت الفندقية، مما يضطرها إلى جلب المياه بالصهاريج من خارج الشبكة، الأمر الذي يرفع من تكلفة التشغيل على القطاع.
  • صعوبة الحصول على مديونيات بعض النزلاء والجهات الحكومية والخاصة، وعدم تفعيل أحكام الشيك دون رصيد.
  • المنافسة التي تواجهها الفنادق من جانب البدائل الأخرى للإقامة، مثل الشقق المفروشة والاستراحات.
  • نقص المعلومات والإحصاءات والبيانات الدقيقة والحديثة عن القطاع الفندقي القائم، وما هو تحت التأسيس، الأمر الذي يجعل المستثمر يتردد في الإقدام على الاستثمار في القطاع رغم جدواه العالية، ومستقبله الواعد.

الطلب المستقبلي على الخدمة الفندقية في الرياض

أصبح عقد المؤتمرات السياسية والندوات العلمية واللقاءات المهنية والمعارض والدورات الرياضية والمهرجانات الموسمية، إحدى سمات مدينة الرياض خلال الأعوام الماضية، وعزز ذلك – إلى جانب الأهمية الوطنية والإقليمية والدولية للعاصمة السعودية على مختلف الأصعدة – تنامي الخدمات المختلفة في المدينة سواء كان ذلك في القطاعات الصحية أو التعليمية أو التجارية، وذلك بالاستناد إلى التصاعد في نسب الإشغال الذي شهدته مدينة الرياض خلال السنوات الماضية، إلى جانب ما يتوقع أن تشهده في السنوات اللاحقة من مناسبات متعددة.

وتوقعت دراسة الهيئة، أن يستمر التصاعد في الطلب على الخدمة الفندقية في مدينة الرياض خلال السنوات القادمة.

وفي حال ثبات نسبة النمو الذي شهدته خلال السنوات الماضية فإن ذلك يعني أن نسبة الإشغال القصوى، سوف تتخطى الطاقة الاستيعابية للفنادق في مدينة الرياض، ما لم يحدث نمو مواز في حجم ونوعية الخدمات الفندقية في الرياض، للنمو في الطلب عليها.

و إن حدث ذلك فإنه سيشكل بلا شك أحد العوائق أمام الجهود التي تسعى لتعزيز دور مدينة الرياض الاقتصادي والسياحي.

وفي شأن تقدير الطلب على الخدمات الفندقية مستقبلاً، توقعت الدراسة أن يسير في اتجاه إيجابي بمتوسط عام يبلغ 89 في المائة بالنسبة لفنادق الدرجة الممتازة، ونحو 74 في المائة بالنسبة للدرجة الأولى، بينما يشير تقدير الطلب إلى خدمات الدرجة الثانية إلى تحقيق نسبة إشغال عامة تقدر بنحو 72 في المائة، وبنحو 96 في المائة بالنسبة لفنادق الدرجة الثالثة.

الدراسة خلصت إلى أن تقدير الطلب على الخدمات الفندقية في المتوسط العام للفترة حتى عام 1430 ه، سيتراوح ما بين 65 و103 في المائة، وبمتوسط يقدر بنحو 83 في المائة.

توصيات الدراسة

  • أولاً: النظر في تشكيل لجنة دائمة من إمارة منطقة الرياض وأمانة منطقة الرياض ومركز المشاريع والتخطيط بالهيئة لوضع ومتابعة برنامج موحد لتنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض والفعاليات المختلفة بحيث تكون متوزعة على مدار العام، على أن ينضم إلى عضوية اللجنة ممثلين لكل من وزارة الخارجية، والمراسم الملكية، وجميع الأجهزة الأمنية المعنية إن استلزم ذلك طبيعة النشاط، كما ينضم إلى عضوية اللجنة تلقائياً كل جهة منظمة لأي من هذه الأنشطة.
  • ثانياً: تحفيز الاستثمار الفندقي بإعطائه استثناءات في أنظمة البناء المتعلقة بعدد الأدوار.
  • ثالثاً: دراسة زيادة مدة تأجير الأراضي الحكومية لقطاع الفنادق لتكون أربعين عاماً بدلاً من عشرين عاماً من كل من أمانة منطقة الرياض، ومركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، ووزارة المالية.
  • رابعاً: استكمال الهيئة العليا للسياحة للدراسة التي تجريها حول وضع الوحدات السكنية المفروشة في المدينة، وأثرها على نمو القطاع الفندقي وكيفية الاستفادة من لائحة الترخيص والتصنيف المحدثة.
  • خامساً: دعم الجهود التي تقوم بها الهيئة العليا للسياحة ووزارة التجارة والصناعة لرفع مستوى الخدمات المقدمة في الوحدات السكنية المفروشة بالمدينة، خصوصاً من فئة الدرجة الأولى لتكون رافداً للقطاع الفندقي بفئتيه الممتازة والأولى (خمس وأربع نجوم).
  • سادساً: توفير قواعد المعلومات والإحصاءات والبيانات الدقيقة والحديثة عن القطاع الفندقي القائم وما هو تحت التأسيس على شبكة الإنترنت.
  • سابعاً: يقوم مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخذمرئياتهمحول التوصيات التالية كل فيما يخصه:
    • إعادة تقديم القروض الحكومية أسوة بالقطاعات الأخرى الصحية والتعليمية والصناعية، خاصة في ظل حاجة المدينة إلى الخدمات الفندقية.
    • قيام وزارة التجارة والصناعة بمراجعة سقف أسعار غرف الفنادق لتتناسب مع الأسعار السائدة في المنطقة ولتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
    • إعادة النظر في نسبة السعودة المفروضة على القطاع الفندقي.
    • دراسة تخفيض رسوم الكهرباء بالنسبة للفنادق أسوة ببعض القطاعات الاقتصادية.
  • ثامناً: استمرار عمل اللجنة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات.