العصب المركزي…شريان جديد لاقتصاد الرياض

تماشياً مع الأهداف والتوجهات الواردة في المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الأول لعام 1428 هـ الذي عقد في مقر الهيئة بحي السفارات مساء الأحد الموافق 16 محرم 1428 هـ، تطوير أنظمة البناء في العصب المركزي (المحصور بين طريق الملك فهد وشارع العليا العام) وكذلك طريق الملك فهد وشارع العليا وفق ضوابط معينة من شأنها تحقيق مكاسب إيجابية في الجوانب العمرانية وتطوير النقل العام وزيادة فرص الاستثمار في المدينة.

تمثل منطقة العصب المركزي (المحصور بين طريق الملك فهد وشارع العليا العام) الامتداد الطبيعي لمركز مدينة الرياض، وبدا ذلك جلياً منذ إعداد المخطط الرئيسي الأول لمدينة الرياض في عام 1391 هـ والذي حدد نمو المدينة في اتجاه شمالي موازٍ لوادي حنيفة. وتحتضن هذه المنطقة العديد من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في المدينة، وتتميز بكفاءتها من حيث توفر الخدمات والبنى التحتية، وجاذبيتها لاستيعاب المزيد من الأنشطة الاقتصادية الجديدة، وبالتالي توفير فرص وظيفية أوسع للقوى العاملة في هذا القطاع.

يساهم رفع المستوى العمراني لمنطقة العصب المركزي في إضافة العديد من المزايا الإيجابية للرياض في قطاعات مختلفة، بما يحسن من صورة المدينة وهويتها كعاصمة للمملكة العربية السعودية.

حيث يحقق إقرار الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض للضوابط الخاصة بتطوير أنظمة البناء في منطقة العصب المركزي، رغبات المستثمرين نحو إقامة مبانٍ متميزة، وإعطائهم مرونة كبيرة في التعامل مع الارتفاعات العالية، وتطوير مشاريع عمرانية ومعمارية رفيعة تمثل إضافة عمرانية واقتصادية حقيقية إلى بنية المدينة.

لقد اشتمل قرار الهيئة، إلى جانب إطلاق الارتفاعات في منطقة العصب المركزي وكذلك على طريق الملك فهد، على مضاعفة الارتفاعات على الشريط الشرقي من شارع العليا، مع الالتزام بإجمالي مساحات البناء المحددة وفق التنظيم الجديد لكل قطعة أرض حسب موقعها.

وستطبق أنظمة البناء المطورة في المناطق المذكورة ابتداء من شارع الوشم جنوباً حتى طريق الأمير سلمان بن عبدالعزيز شمالاً بطول 21 كيلومتراً.

خيارات أوسع أمام المطورين

اشتمل القرار على زيادة مساحات البناء المسموح بها في معظم أجزاء المناطق المذكورة أعلاه، وإعطاء المطورين والملاك، الخيار في تطبيق هذه الأنظمة المعدلة أو الأنظمة المعمول بها حالياً ضمن المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، المعتمد من قبل الهيئة.

وفي الوقت الذي تنسجم فيه التعديلات المطورة الأنظمة البناء مع الأهداف والتوجهات الواردة في المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، ستكون تأثيرات هذه التعديلات محدودة في الجانب المروري في المناطق التي يشملها التطوير، والتي تشهد كثافة عالية في حركة المرور.

بل إن القرار حمل في طياته جوانب إيجابية فيما يتعلق بالتأثيرات المرورية تتمثل في إعادة توزيع الرحلات في المدينة في أماكن معينة من العصب المركزي، إلى جانب تأثيرها على نجاح النقل العام في المدينة.

وفيما يتعلق بالتأثيرات العمرانية لقرار الهيئة، فإنه إضافة إلى إعطائه مرونة عالية في التعامل مع الارتفاعات العالية، وتشجيعه على تطوير مشاريع عمرانية ومعمارية رفيعة، يتيح القرار زيادة مساحات الفراغات العمرانية المفتوحة في المدينة، مما يقلل الشعور باكتظاظ المباني، ويساعد على زيادة المسطحات المشجرة وممرات المشاة.

مناطق أنظمة البناء المطورة

تطبق ضوابط وتنظيمات البناء المطورة في كل من منطقة العصب المركزي (المحصور بين طريق الملك فهد وشارع العليا العام) وعلى شارع العليا من الجهة الشرقية، وعلى طريق الملك فهد من الجهة الغربية وذلك ابتداء من شارع الوشم جنوباً حتى طريق الأمير سلمان بن عبدالعزيز شمالاً.

وتبلغ مساحة المنطقة حوالي8.7 كيلومتراتمربعة، بطول 21 كيلومتراً، وبعرض 300 متر، إضافة إلى الأراضي المطلة بعمق 70 متراً على شارع العليا من الجهة الشرقية، وعلى طريق الملك فهد من الجهة الغربية.

]سيناريو العصب المركزي بعد تطبيق أنظمة البناء المطورة في المناطق المختارة[

]مرفق مع “تطوير” ملحق يتضمن ضوابط وتنظيمات البناء المعتمدة لمنطقة العصب المركزي.[