كلمة العدد

تشهد منطقة الرياض حالياً – بفضل الله وتوفيقه – بدء الأعمال التنفيذية لمئات المشاريع الاستراتيجية في المنطقة، تتجاوز كلفتها مائة وعشرين مليار ريال، سيكون لها دور كبير – بإذن الله – في تواصل مسيرة العطاء، وتحقيق خطط التأسيس لمستقبل المنطقة الطموح.

هذه المشاريع المباركة تأتي في معرض اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – أيده الله – وتوجيهاته المسددة بتوفير كل سبل الحياة الحديثة والعيش الكريم للمواطنين، على أسس من التكامل والتوازن بين مختلف مناطق المملكة بمدنهاومحافظاتها، انطلاقاً مما تحتاجه، واستناداً إلى ما تتمتع به كل منها.

تتصف هذه المشاريع بأهميتها الاستراتيجية، فجميعها عنيت بقطاعات حيوية، وخدمات ضرورية، شملت: المياه، والكهرباء، والتعليم، والصحة، والطرق، والخدمات، والتنمية الاقتصادية. وتمتاز بتكاملها، حيث تتعاظم الفوائد الإيجابية الإجمالية لهذه المشاريع المباركة، فيرتقي المستوى الحضري لعموم مدن المنطقة، وتتهيأ بيئتها لإطلاق النمو المتوازن في كل مدنهاومحافظاتهابمستويات متكافئة.

وقد سجل الجانب الاقتصادي حضورا بارزا في هذه المشاريع، فعدد من المشاريع الخدمية والمرافق العامة ستمول وفق أسس اقتصادية بالمشاركة التكاملية بين الجانب الحكومي والقطاع الخاص، وهذا النمط من الشراكة التكاملية يضمن – بإذن الله – جودة الخدمات، واستمرار عطائها وازدهارها، وتطوير البنية الاقتصادية، وازدهار سوق العمل.

جانب آخر من هذا الحضور تبرزه المشاريع الاقتصادية الكبرى؛ كمركز الملك عبدالله المالي، ومدينة تقنية المعلومات والاتصالات، فضلاً عن مشاريع التطوير العقاري والصناعي. ستشكل هذه المشاريع الخدمية والاقتصادية – إن شاء الله – دعامة أساسية لتواصل النمو الاقتصادي لمنطقة الرياض، كما سيكون لها أثر كبير في توفير فرص العمل للمواطنين.

إن ما يجري إنشاؤه من مشاريع تأسيسية في منطقة الرياض هو استثمار لما أسس على مدى العقود الماضية في شتى المجالات عبر مسيرة متواصلة من البناء والتأسيس، قادها مهندس التنمية في منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان ابن عبدالعزيز، موجهاً، ومسانداً ، ومتابعاً، وهى في الوقت ذاته رصيدتدخرهالمنطقة لأبنائها، سيكون – بإذن الله – قاعدة متينة لوثبة أخرى على طريق النمو والتقدم بإذن الله.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العلـيا لتطويـر مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطـيط بالهيئة