سمو الأمير سلمان: مشاريع منطقة الرياض..تطلع إلى المستقبل بثقة..وتحقيق للطموحات برؤية استراتيجية واسعة

المكانة الخاصة التي تحظى بها منطقة الرياض في نفوس السعوديين، والطموحات التنموية التي ترمي إلى تحقيقها في العهد الزاهر لخادمالحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، سطرها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – أمير منطقة الرياض، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ورئيس مجلس منطقة الرياض – في كلمة ألقاها أمام الحفل جاء فيها:

سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – أهلاً بكم في هذه الليلة الميمونة وأنتم تدشنون مشاريع الخير والنماء في منطقة الرياض، إن للرياض في نفوس أبناء هذه البلاد مكانة خاصة، فمنها انطلقت طلائع توحيد بلادهم على يد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم ظل الأمن والخير – ولله الحمد – يعم جميع المناطق، بفضل الله أولاً ثم بفضل القيادة الحكيمة الواعية الحريصة على مصلحة هذه الدولة وأبنائها، وعلى نهج المؤسس – رحمه الله – سار أبناؤه الأوفياء من بعده الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد – رحمهم الله جميعاً – وها أنتم تواصلون المسيرة – يحفظكم الله – يؤازركم في ذلك سمو ولي عهدكم الأمين.

لقد كنتم خير عون لأخيكم الملك فهد بن عبد العزيز – رحمه الله – طيلة سنوات توليكم ولاية العهد، وكنتم ساعده الأيمن في خوض معركة التنمية والتطوير، واستمر ذلك في عهدكم الميمون، حيث انطلقت العديد من المشاريع التي تتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وثقة، وتسعى إلى تلبية الاحتياجات وتحقيق الطموحات برؤية استراتيجية تنموية واعية.

إن منطقة الرياض مثل بقية المناطق في المملكة نالت – ولله الحمد – نصيبها الوافر من التنمية من رعاية الدولة على مدى السنتين الماضيتين، وما يحدث في هذه المنطقة من نماء في مختلف أوجه الحياة بمثل صورة مما يجري في جميع المناطق وفي مقدمتها منطقتا مكة المكرمة والمدينة المنورة، وبخاصة الحرمين الشريفين اللذين يحظيان باهتمام خاص وبأولوية من ولاة الأمر منذ عهد المغفور له الملك عبد العزيز وحتى عهدكم الميمون، وهي الثروة الحقيقية لنا كسعوديين نفاخر بها المجتمعات الأخرى وشرفا لا يضاهيه شرف أن نقوم على خدمة الحرمين الشريفين.

إن مدينة الرياض العاصمة ومنطقة الرياضبمحافظاتهاومدنها وقراها، كانت في قلب المسيرة المباركة حضوراً ونماء وتطلعاً ونموذجاً لمدن المملكة؛ بدعم الدولة السخي والمتواصل ورعايتها الدائمة للمشاريع التنموية المختلفة التي احتضنتها المنطقة، والتي حظيت باهتمام الدولة ودعمها، خاصة وأن عدد سكان هذه المنطقة يقارب ستة ملايين نسمة وهوما بمثل أكثر من 24% من سكان المملكة.

لقد كان قرار إنشاء الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عام 1394هـ خطوة بارزة، وتلا ذلك في عام 1403هـ – إنشاء مركز المشاريع والتخطيط ليكون الجهاز التنفيذي الإداري والفني والذراع الفعال لأعمال الهيئة التي ساهمت – ولله الحمد – بقوة في دعم عجلة التنمية، وإرساء منهجية فعالة للتنسيق بين الأجهزة المختلفة وإيجاد أسس متينة للتكامل والتطوير، فعملت الهيئة وما زالت تعمل جنباً إلى جنب مع مجلس المنطقة وسائر الأجهزة الحكومية، سواء الممثلة منها في الهيئة أو في المجلس من الوزارات المالية والشؤون البلدية والقروية والاقتصاد والتخطيط والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات والمياه والكهرباء والغرفة التجارية وشركة الكهرباء وممثلي الأهالي؛ إلى أن تمكنت – بحمد الله – من الوصول بمستوى العمل والتعاون إلى أفق متميز، وأصبح الجميع يعمل كفريق واحد لخدمة خطط وبرامج التنمية في هذه المدينة والمنطقة العزيزة علينا جميعاً.

ها هو القطاع الخاص بمختلف شرائحه من شركات مساهمة وخاصة وأفراد، وكذلك المؤسسات الحكومية أو ما تشرف عليه الدولة كـ(التقاعد) و(التأمينات)؛ تعمل جنباً إلى جنب مع القطاع الحكومي كقطاع تنموي واحد، وما هذه المشاريع التي يتم عرضها عليكم اليوم والتي اعتمدت جميعها بعد توليكم مقاليد الحكم وأقر البدء بتنفيذها في عهدكم الميمون والتي تقارب تكاليفها اليوم 120 مليار ريال؛ إلا مثال حي لمشاركة ومساهمة القطاعين الحكومي والأهلي وثمرة لبيئة مباركة توافرت فيها عوامل عدة، من أهمها: وجود الإدارة المخلصة، وقيام البنية التحتية، وتوفر البيئة الإدارية المشجعة للاستثمار، متوجة بمتابعتكم الشخصية وتوجيهاتكم، يحفظكم الله.

خادم الحرمين الشريفين: في عهدكم الميمون المزدهر – بإذن الله – تسعى منطقة الرياض إلى تركيز الجهود لتحقيق المزيد من التوازن في التنمية بين المحافظات، ويجري دعم هذا التوجه بمواصلة تطوير خدمات الصحة والتعليم والإسكان والمياه والكهرباء والطرق والخدمات البلدية والثقافية والبيئية ومشاريع التنمية الاقتصادية وتوزيع مواقع المشاريع باستثمار خصائص ومزايا كل محافظة بما يعزز استغلال الموارد ويوسع فرص العمل ويحد من أسباب الحاجة للهجرة إلى المدن الرئيسة. وفقكم الله يا خادم الحرمين الشريفين وسدد خطاكم وأمدكم بعونه وتوفيقه وشد أزركم بسمو ولي عهدكم الأمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.