مناخ إيجابي للاستثمار الوطني والأجنبي في مدينة الرياض

تتعدد جهود الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الرامية إلى تطوير اقتصاد مدينة الرياض وجعلها بيئة استثمارية نموذجية تتمتع بمقومات الاقتصاد الناجح، فإلى جانب استكشاف الموارد الاقتصادية الجديدة في المدينة، وتطوير القائم منها، تعمل الهيئة على إعداد البحوث والدراسات المعمقة لقطاعات اقتصادية جديدة وواعدة، ووضع المرجعيات التنظيمية التي تسهل إطلاق المشاريع الاستثمارية في كافة المجالات، فضلاً عن تقديم الدعم والمساندة بالتخطيط والدراسة والمشاركة والدعم الفني والمعنوي والتسهيلات الإدارية لكل مشروع اقتصادي استراتيجي.

وفي هذا الإطار تصدر الهيئة بشكل دوري تقرير عن المناخ الاستثماري في مدينة الرياض، يهدف إلى تعريف رجال الأعمال والمستثمرين داخل المملكة وخارجها بالنظم والإجراءات المرتبطة بالاستثمار في مدينة الرياض والجهات ذات العلاقة وماتتيحهمن فرص استثمارية في شتى المجالات.

صدر تقرير المناخ الاستثماري في مدينة الرياض لعام 1428 هـ في أربعة أقسام، تطرق القسم الأول منها إلى المعلومات الأساسية والعامة عن المملكة العربية السعودية.

وتحت عنوان «مدينة الرياض تنمية مستمرة وفرص استثمارية واعدة» يتناول القسم الثاني الخصائص العامة لمدينة الرياض وبنيتها الأساسية والقطاعات الاقتصادية والخدمية فيها، ودور الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تنمية وتطوير المدينة ودور الغرفة التجارية في الرياض في تفعيل المناخ الاستثماري.

المؤشرات الاقتصادية للمملكة والسياسات والإجراءات المعتمدة من قبل الدولة لدعم الاستثمار وتعزيز المناخ الاستثماري في المملكة والرياض، استعرضها القسم الثالث من التقرير، بما في ذلك النظم والإجراءات ذات العلاقة بالاستثمار مثل نظام العمل الجديد، والاستثمار الأجنبي، والسوق المالية. والتعريف بالهيئات الحكومية الرئيسية ذات العلاقة بالاستثمار في المملكة والرياض، كالمجلس الاقتصادي الأعلى، والمجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، والهيئة العامة للاستثمار، والهيئة العليا للسياحة، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.

مع الإشارة إلى الجهات التي تقدم خدمات تمويلية تدعم آليات وفرص الاستثمار مثل صناديق الإقراض كصندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق التنمية العقارية، والصندوق السعودي للتنمية، إضافة إلى المصارف التجارية.

وأخرياً استعراض مؤشرات وأهداف وأسس خطة التنمية الثامنة وآفاق الاستثمار الطموحة فيها.

القسم الرابع من التقرير، تضمن عرضاً للفرص الاستثمارية المتاحة في الرياض، والصادرة عن الهيئات الحكومية مثل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العليا للسياحة، والهيئات والجهات الأخرى، إضافة إلى الفرص الاستثمارية الصادرة عن القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة.

ويختتم التقرير بعرض لعدد من الجداول الإحصائية المتضمنة لمؤشرات اقتصادية وخدمية واجتماعية في مدينة الرياض، وقوائم بعناوين ومواقع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالاستثمار.

القطاع الصناعي

تضم الرياض مدينتين صناعيتين مجهزتين بمختلف الخدمات والمرافق، بمساحة للأولى تبلغ 451 ألف متر مربع تضم 51 مصنعاً منتجاً، مقابل 18.8 مليون متر مربع لمساحة المدينة الصناعية الثانية، وهي تتكون من أربع مراحل نفذت الأولى والثانية منها ونفذ الجزء الأول من المرحلة الثالثة ولا تزال المراحل المتبقية تحت التطوير.

وتشكل المصانع الموجودة في الرياض حتى عام 1426 هـ ما يزيد على 35 في المائة من إجمالي عدد المصانع في المملكة بعدد 1229 مصنعاً يعمل فيها أكثر من 123 ألف عامل، وبتمويل يزيد عن 37 مليار ريال.

وقد بلغ إجمالي عدد المشروعات الصناعية الممولة من صندوق التنمية الصناعية حتى عام 1425 هـ 663 مشروعاً بقيمة إجمالية تقدر بنحو 11.4 مليار ريال، تمثل 34.9 في المائة من إجمالي عدد المشاريع الصناعية الممولة على مستوى المملكة البالغ 1899 مشروعاً صناعياً.

القطاع الزراعي

يشكل القطاع الزراعي في منطقة الرياض ما نسبته 35 في المائة من الإنتاج الزراعي على مستوى المملكة، وتشير الإحصاءات إلى أن إجمالي المساحة المزروعة في منطقة الرياض تبلغ 314 ألف هكتار، منها 130 ألف هكتار لزراعة الحبوب، و56.6 ألف هكتار لزراعة الخضروات، و84.7 ألف هكتار لزراعة الأعلاف، و43 ألف هكتار لزراعة الفواكه.

وتتنوع وسائل الدعم الذي تقدمه الحكومة في المملكة للمزارعين، من إعانات حكومية تقدمها وزارة الزراعة، والبنك الزراعي الذي يقدم إعانات المدخلات الزراعية كالمضخات والمكائن الزراعية، وكذلك المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق التي تتولى شراء محاصيل القمح من المزارعين بأسعار تشجيعية، وغيرها من وسائل الدعم التشجيعية الأخرى.

القطاع التجاري

تعكس النسب المئوية للإنفاق الشهري على السلع المختلفة، أهمية دور القطاع التجاري في مدينة الرياض التي تعد مركزاً تجارياً مهماً على صعيد المملكة والمنطقة.

حيث تقدر النفقات الشهرية في المدينة على المواد الاستهلاكية التجارية بـ26 في المائة للمواد الغذائية على مستوى المملكة، ونسبة 8 في المائة للملبوسات والمنسوجات، و11 في المائة من المفروشات.

وبلغ مجمل عد الرخص الجديدة والمجددة للمحلات الصادرة عن أمانة منطقة الرياض 56 ألف رخصة تشكل نسبة 25.4 في المائة من إجمالي الرخص في المملكة، منها 13791 رخصة صادرة في نشاط تجارة المواد الغذائية، و1073 رخصة للأسواق المركزية، و2968 رخصة للمؤسسات التجارية.

قطاع المقاولات

بلغ عدد رخص البناء الخاصة بـإنشاء المباني السكنية والتجارية الصادرة عن أمانة منطقة الرياض 8483 رخصة تمثل 88.3 في المائة من مجمل رخص البناء خلال عام 1425 هـ. والبالغ عددها 9609 رخصة ويعمل في الرياض عدد كبير من شركات المقاولات السعودية والأجنبية والمختلطة، ويسهم في دعم القطاع في المنطقة وجود 194 مصنعاً ومنتجاً لإنتاج مواد البناء والصيني والخزف والزجاج، إلى جانب دعم صندوق التنمية العقاري للقطاع من خلال القروض التي يقدمها للمواطنين.

قطاع العقارات

قدر المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي أعدته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، حاجة المدينة من الإسكان بـ495 ألف وحدة سكنية حتى عام 1445 هـ بمعدل 27.500 وحدة سنوياً الأمر الذي يحقق فرص استثمارية كبيرة للقطاع الخاص في المدينة.

وتشكل الأراضي البيضاء المخططة في مدينة الرياض 44.45 في المائة من إجمالي مساحة المدينة، فيما تشكل الأراضي البيضاء غير المخططة 27 في المائة من الرياض.

وقد بلغت قيمة القروض المقدمة من صندوق التنمية العقاري في المنطقة خلال عام 1425 هـ 1309 هـ قرضاً بقيمة 392.7 مليون ريال قطاع التعليم بلغت نسبة الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة في مدينة الرياض للشريحة العمرية من 6 إلى 22 عاماً 92 في المائة، فيما انخفضت نسبة الأمية 8 في المائة بعد أن كانت 11.5 في المائة عام 1417 هـ.

ويبلغ مجمل عدد الطلاب الذكور في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي 421 ألف طالب مقابل 396.288 طالبة خلال العام الدراسي 1425 – 1426 هـ وتضم الرياض ثلاث جامعات حكومية كبرى، وكليتان تقنيتان وستة معاهد فنية، إلى جانب عدد من الجامعات الأهلية و266 معهد ومركز تدريب أهلي.

القطاع السياحي

تتوافر في مدينة الرياض عوامل جذب سياحي متعددة تسهم في توفير وسائل الترفيه والترويح للمواطنين والمقيمين والزائرين، تشمل الأماكن التاريخية ومنها منطقة قصر الحكم، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي، إضافة إلى الحدائق المفتوحة ومن أشهرها حديقة الحيوان ومتنزه سلام وحديقة الوطن، فضلاً عن المجمعات التجارية والساحات والميادين العامة، والمدن الترفيهية والمشاريع السياحية للقطاع الخاص.

كما تحتضن الرياض سنوياً العديد من المهرجانات والفعاليات التراثية والثقافية كالمهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية، ومعرض الكتاب الدولي السنوي.

ويخدم القطاع السياحي في الرياض 58 فندقاً تضم 7218 غرفة من مختلف الدرجات حتى عام 1425 هـ.

ويجري العمل في مدينة الرياض على إنشاء العديد من المشاريع الجديدة والمستقبلية التي ستضيف إلى المدينة المزيد من مزايا ومقومات الجذب السياحي، منها: مشروع تطوير المناطق المحيطة بوادي حنيفة، ومتنزه الثمامة.

القطاع الصحي

تضم مدينة الرياض عدداً من المستشفيات حكومية التابعة لوزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى، إضافة إلى 63 مركز صحي للرعاية الصحية الأولية.

كما يقدم القطاع الخاص خدماته الطبية في مدينة الرياض عبر 19 مستشفى خاصاً و383 مستوصفاً و511 عيادة و22 مختبراً و14 مركز للعلاج الطبيعي و452 محل للنظارات و15 مركز لتركيب الأسنان و1170 صيدلية و199 مستودع أدوية و42 مكتباً علمياً وفقاً لإحصاءات عام 1425 هـ.

قطاع الخدمات المالية والمصرفية

تحتضن مدينة الرياض الإدارات الرئيسية لعشرة من المصارف التجارية في المملكة مما يكسبها ثقلاً اقتصاديا هاماً، إلى جانب ما سيحدثه إنشاء مركز الملك عبدالله المالي في الرياض – الذي من المتوقع أن يباشر العمل في نهاية عام 1430 هـ – من أثر على البيئة الاقتصادية في المدينة في شتى القطاعات الاستثمارية.

قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

بدأت مدينة الرياض خطواتها نحو التحول إلى مجتمع المعلومات والمعرفة، فإلى جانب انتشار التجهيزات الأساسية للاتصالات، شهد القطاع تغيرات جوهرية بعد إنشاء هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في الرياض، وتسريع برنامج الحكومة الإلكترونية الذي يستند إلى الخطة الوطنية لتقنية المعلومات.

وانطلاقاً من رؤيتها نحو تشجيع الاستثمار في صناعة الاتصالات والمعلومات، أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إنشاء مدينة تقنية المعلومات والاتصالات التابعة للمؤسسة العامة للتقاعد في مدينة الرياض على مساحة 800 ألف متر مربع لتكون بمثابة حاضنة للاستثمارات الخارجية والشركات العملاقة العاملة في مجال المعلومات والاتصالات وما يرتبط بها من استثمارات وتقنيات.

فرص استثمارية حكومية

تجسد مدينة الرياض المناخ الاستثماري الإيجابي للقطاع الخاص الوطني والأجنبي، بما تتمتع به من موقع استراتيجي إداري واقتصادي وثقافي، وماتتيحهمن تسهيلات وإعفاءات وإجراءات وبرامج جاذبة تجعل من المدينة موقعاً استراتيجياً للاستثمار في المنطقة.

وتشمل أبرز الفرص الاستثمارية الصادرة عن الهيئات الحكومية في مدينة الرياض ما يلي:

  • الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
  • الهيئة العليا للسياحة.
  • شركة الكهرباء السعودية.
  • أمانة منطقة الرياض.
  • الغرفة التجارية الصناعية بالرياض.
  • فرص استثمارية في القطاعات الاستثمارية.