مشروع طريق الملك عبدالله… طاقة استيعابية عالية وبيئة عمرانية متكاملة ووسائل مرورية متقدمة

وقَّع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض صباح السبت الثامن من جمادى الثانية لعام 1428 هـ في مكتب سموه بمنطقة قصر الحكم؛ عقد تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لتطوير طريق الملك عبدالله في الجزء الواقع من غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز (الأول) إلى شرق طريق الملك عبدالعزيز؛ وذلك مع شركة سعودي أوجيه المحدودة بمبلغ إجمالي قدره (698.752.456 ريالاً)، ومدة تنفيذ قدرها ثلاث سنوات.

مشروع طريق الملك عبدالله بعد اكتماله – بمشيئة الله -سيكون واحداً من أهم الطرق الداخلية في المملكة، وسيشكل نقلة نوعية في إنشاء الطرق،وجزءاًمن خطة تطوير شبكة الطرق ونظام النقل والإدارة المرورية في مدينة الرياض، حيث سيحول طريق الملك عبدالله إلى طريق حضري مميز يتلاءم مع دوره كونه عصب نشاط رئيسي في مدينة الرياض وفقاً للمخطط الاستراتيجي الشامل الذي وضعته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وسيُحْدِث تغييراً في حركة المرور في اتجاه الشرق والغرب في مدينة الرياض.

تصميم المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لتطوير طريق الملك عبدالله ركَّز على تحقيق مجموعة من الأهداف، منها:

  • تحويله إلى طريق حر الحركة للسيارات.
  • زيادة الطاقة الاستيعابية للطريق من 190 ألف سيارة في الوقت الحاضر إلى 520 ألف سيارة يومياً بعد إنشائه.
  • تحويله إلى بيئة عمرانية واقتصادية وإنسانية مميزة تتلاءم مع دوره كونه عصب نشاط رئيسي.
  • تهيئة الطريق لاستيعاب خط القطار الكهربائي والمحطات الخاصة به مستقبلاً.
  • استيعاب أنظمة الإدارة المرورية التقنية المتقدمة.

نطاق العمل في المشروع

يشتمل نطاق العمل في المشروع على إنشاء ثلاثة مسارات للطريق الرئيس، وعدة مسارات لطرق الخدمة في كل اتجاه، مع زيادة عددها عند التقاطعات والمداخل والمخارج من الطريق الرئيس وإليه، إلى جانب مسار بعرض 10 أمتار وسط الطريق الرئيسي لاستيعاب خط القطار الكهربائي المُزمع إنشاؤه مستقبلاً.

كما يشتمل المشروع على تنفيذ ثلاثة أنفاق طول كل منها (185) متراً عند تقاطع الطريق مع كل من طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز (الأول)، وشارع التخصصي، وطريق الملك عبدالعزيز، ونفق رابع مغلق بطول (700 م) من غرب طريق الملك فهد حتى شرق شارع العليا. وستحتوي المنطقة فوق هذا النفق على طرق خدمة، ومسطحات خضراء، ومناطق مفتوحة، وساحات سيتم استخدامها مستقبلاً لمحطة القطار الرئيسة.

نطاق العمل سيتضمن أيضاً إنشاء جسور للمشاة، وشبكات الخدمات الخاصة بالطريق من كهرباء ومياه، وتصريف سيول، وإنارة، وأنظمة للسلامة في الأنفاق، ونظام الإدارة المرورية، ونظام المراقبة والتحكم، والنظام التوجيهي والإرشادي، إلى جانب أعمال الزراعة والرصف وتنسيق المواقع، حيث سيتم تكثيف الزراعة والتشجير على كامل الطريق للتقليل من التلوث البيئي الناجم عن انبعاث غاز أول أكسيد الكربون من المركبات المستخدمة للطريق، فضلاً عن تنفيذ شبكات المرافق العامة التي تشمل الكهرباء والمياه، وتصريف السيول، والصرف الصحي، والاتصالات المُغذية للأحياء المحيطة بالطريق.

بيئة عمرانية متكاملة

تطوير الطريق لن يقتصر على الجانب المروري فقط، وإنما سيتم التعامل معه كونه بيئة عمرانية متكاملة تهتم بكافة الجوانب ذات الصلة الإنسانية والجمالية والبيئية، إذ ستتم مراعاة متطلبات حركة المشاة والمتسوقين في المنطقة التي تتمثل في توفير أرصفة فسيحة روعي فيها توفير الممرات المظلَّلة بالأشجار، واستخدام الألوان المناسبة لبلاط الأرضيات.

كما روعي تحديد المواقع الملائمة لأماكن الجلوس، وأماكن انتظار الحافلات وسيارات الأجرة، وكذلك تحديد المواقع الملائمة للوحات الإرشادية والدعائية، وكل ذلك سيساهم في جذب السكان لمنطقة التسوق المحيطة بالطريق، وتشجيع مزاولة رياضة المشي ضمن بيئة مميزة.

وفي هذا الشأن تم مراعاة نوعية وحجم الإضاءة الليلية المناسبة لأرصفة المشاة وتمييزها عن تلك المستخدمة لإضاءة الطريق، حيث تم تصميم الإضاءة واختيار وحداتها بشكل يتناسب مع عناصر التصميم العمراني الأخرى ؛ لتحقيق المتطلب الوظيفي والجمالي في آن واحد.

مناطق عبور للمشاة

لتأكيد الربط بين الضفتين الشمالية والجنوبية للطريق، وتسهيل تنقل المتسوقين بشكل آمن وميسر؛ أكَّد تصميم المشروع على استغلال المنطقة المغطاة من الطريق كونها منطقة عبور للمشاة بعيداً عن حركة المركبات السريعة، واشتملت على مناطق خضراء ومشجرة تحيط بساحة عامة قريبة من محطة القطارات المركزية على تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق العليا، وهي تعمل على استيعاب حركة ركاب القطار أثناء وصولهم إلى المحطة، وتأمين المواقف الكافية لسيارات الأجرة.

نظم لـلإدارة المرورية المتقدمة

تُشكل الإدارة المرورية عنصراً مهماً في تصميم الطريق وأحد أهداف التصميم التي يرمي إلى تحقيقها على أرض الواقع، وتتمثل في تجهيز الطريق لاحتضان وتشغيل نظم الإدارة المرورية التقنية المتقدمة، فقد وضعت التوجهات العامة لتطبيق هذا الجانب من أجل الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية للطريق، ورفع مستوى السلامة المرورية عليه؛ وذلك باستخدام اللوحات الإرشادية المرورية المتغيرة، ووضع نظام إشارات متكامل على طول طرق الخدمة، ومراقبة الحركة المرورية عند التقاطعات وعلى امتداد الطريق بواسطة كاميرات المراقبة، ونظام التحكم بالمداخل والمخارج، وتطبيق نظام إدارة وتوفير المواقف.

خفض التكاليف

عَقْدُ تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لتطوير طريق الملك عبدالله تم طرحه في مناقصة عامة، وعلى إثرها تمت دراسة كافة العروض المقدمة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من عدد كبير من المقاولين السعوديين وغير السعوديين من بريطانيا وبلجيكا وتركيا وفرنسا وقبرص وكوريا والصين، وجرىترسيةالمشروع على الشركة التي تقدمت بأقل العروض في المناقصة.

ورغبة من الهيئة في تخفيض قيمة تكاليف المشروع ليكون في حدود الميزانية المطروحة؛ تم إجراء بعض التعديلات بما لا يمس جوهر المشروع، حيث استطاعت الهيئة تخفيض التكاليف بما يتوافق مع الميزانية.

وسيتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع خلال ثلاث سنوات – بمشيئة الله – وفق الخطط والاستراتيجيات المرصودة لتطويره.

خطة لتحويل الحركة

مرحلة تنفيذ المشروع ستأخذ في الاعتبار انسياب حركة المرور وعدم إعاقتها أثناء التنفيذ، الأمر الذي يتطلب الكثير من الإجراءات والترتيبات المؤقتة لضمان انسيابية المرور أثناء تنفيذ هذا المشروع، وخاصة عند تقاطع الطريق مع طريق الملك فهد وطريق الملك عبدالعزيز ومع شارع العليا العام ذات الكثافة المرورية العالية، حيث يستلزم تنفيذ المشروع الحفر بكميات هائلة في الطريق، والقيام بـإعادة بناء لكل الخدمات التي تقع تحت الطريق التي تخدم الأحياء المجاورة؛ وذلك لتناقضها مع مناسيب وارتفاعات الطريق الجديد.