كلمة العدد

ريادة المستقبل والنجاح في مضمار التنافس الحضاري بين المدن العالمية الكبرى يعتمد بعد توفيق الله على ما تملكه هذه المدن من مقومات حضارية واقتصادية، وما يلوح في الأفق من فرص، ويعتمد أيضاً على جودة التخطيط، وتوفر البيئة التخطيطية والتنفيذية المواتية لتوظيف الإمكانات والمقومات في اقتناص الفرص.

الرياض – بحمد الله – وتوفيقه تحظى بقسط وافر من هذه المقومات؛ حيث تتمتع بواقع متين، كان ثمرة لعقود متتالية من التأسيس السخي، والجهود الحثيثة، التي أسهمت فيها مختلف قطاعات الدولة، والقطاع الخاص.

إضافة إلى ما تتمتع به الرياض من وجود سلطة تخطيطية مشتركة عليا، تتكون من جميع الجهات العاملة في المدينة من مؤسسات حكومية وقطاع خاص؛ تتمثل في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، التي تتولى رسم مستقبل المدينة، وفق خطط استراتيجية بعيدة المدى، وبرامج تنفيذية تشمل كل القطاعات التنموية في المدينة.

لقد كان لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض – حفظه الله ورعاه – قصب السبق في إرساء دعائم العمل الجماعي المشترك، بين الجهات العاملة جميعها في المدينة، بما في ذلك القطاع الخاص والأهالي؛ سواء في مراحل التخطيط، أو ما يليها من مراحل التنفيذ، والمتابعة وتقويم النتائج.

فسموه – حفظه الله – يدرك أهمية حشد الطاقات، وتضافر الجهود، وصقل الرؤى، عبر تلاقح الأفكار، ومشاركة الجميع الفاعلة في تحويل الخطط إلى كيان ملموس في واقع المدينة، والكفاءة في إدارة حاضر المدينة ومستقبلها.

وهو يسعى دائماً إلى تهيئة كل العوامل الميسرة لإطلاق هذا النجاح التكاملي المشترك، فيحرص على إشراك الجميع من مؤسسات حكومية معنية، وإدارات تنفيذية، وكفاءات إدارية واقتصادية وعلمية وإعلامية.

ويحرص على الإعداد الجيد لاجتماعات العمل، وإدارة الحوار في أجواء صريحة منفتحة، ترحب بالنقد البناء، وتتبع الأطروحات الإيجابية.

الاجتماع المشترك للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومجلس منطقة الرياض، والمجلس البلدي لمدينة الرياض، ومجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض؛ يمثل أنموذجاً للعمل المؤسسي المشترك، يعكس إيمان سمو الأمير سلمان، وسعيه الدؤوب لتوحيد جهود الجميع لإدارة حاضر مدينة الرياض، والتخطيط لمستقبلها.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العلـيا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة