فرص استثمارية تعزز حجم المشاركة بين القطاعين في الرياض

استعرض الاجتماع المشترك للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومجلس منطقة الرياض والمجلس البلدي لمدينة الرياض ومجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، وذلك بحضور نخبة من رجال الأعمال والإعلاميين؛ الخطط والبرامج والمشاريع التي يتم تنفيذها أو من المخطط أن يتم تنفيذها في المستقبل القريب بمشيئة الله، والمكتسبات التي تحتويها على الأصعدة الاقتصادية للمدينة، وما تمثله من تمتين لحجم المشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص في مسيرة التنمية، ويتمثل أبرز ما تم عرضه في هذا الجانب في الخطط والبرامج والمشاريع التالية:

أنظمة البناء

يتم حالياً مراجعة أنظمة البناء وتطويرها على مستوى المدينة، وذلك استجابة لمتطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية، ورغبة في تحقيق الكفاءة في استغلال الأراضي، وتشجيعاً للاستثمار في مدينة الرياض، والحد من الانتشار الأفقي للمدينة.

وتنظر الدراسة الخاصة بضوابط البناء المطورة لبقية أجزاء المدينة بمرونة عالية في التعامل مع الارتفاعات وزيادة الكثافات، وتشمل: الطرق الدائرية، ومداخل المدينة الرئيسية، وأعصاب الأنشطة والمحاور الرئيسية، والتي من أهمها: طريق الملك عبدالله، وطريق الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وطريق الأمير سعد بن عبدالرحمن الأول، وطريق الحائر، وطريقديراب.

ومن أبرز المكتسبات التي ستتحقق من هذه المراجعة: استيعاب مستجدات التنمية المستقبلية، وتشجيع الاستثمار في مدينة الرياض، وتحسين الشكل والهيكل العمراني في المدينة، وزيادة مساحات الفراغات العمرانية المفتوحة في المدينة.

المراكز الفرعية


من أجل مساندة مركز المدينة الحالي؛ سيتم توزيع المراكز الفرعية الخمسة على قطاعات المدينة المختلفة، حيث ستضم هذه المراكز مقرات الشركات والمؤسسات والوكالات الكبرى، والمستشفيات وكليات التعليم العالي، والمباني الإدارية للخدمات الحكومية، ومراكز التسوق، والمكتبات العامة، والأندية الرياضية، والمنتزهات العامة، ومحطات القطارات، وغيرها من الأنشطة والخدمات.

وقد أقرت الهيئة أخيراً الضوابط التخطيطية للمراكز الفرعية التي تسمح بارتفاعات عالية تميزها عن المناطق المحيطة بها، حيث سيتاح للقطاع الخاص تطوير هذه المراكز والاستثمار في الخدمات كافة. ويتوقع أن يبلغ متوسط حجم الاستثمار لتطوير المركز الواحد نحو 15 مليار ريال.

وستعود هذه المراكز بالكثير من الإيجابيات من أبرزها:

  • رفع مستوى الأداء الاقتصادي للمدينة.
  • تعظيم فرص الاستثمار للقطاع الخاص.
  • تعزيز آليات المشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص في عملية التطوير الحضري.

أعصاب الأنشطة


جرى تحديد عدد من أعصاب الأنشطة على مستوى المدينة، وذلك على امتداد بعض الطرق الرئيسية القائمة بحيث تتضمن استعمالات سكنية وتجارية وإدارية واقتصادية وثقافية، وتكون ذات كثافات مرتفعة.

وتتيح هذه الأعصاب فرص استثمارية عديدة في الأنشطة التجارية والسكنية والاستعمالات الأخرى ؛ باعتبارها تقع على أهم المحاور الرئيسية في المدينة، إضافة إلى إتاحة التطوير بارتفاعات عالية على جانبي تلك المحاور.

وستوفر التصاميم والضوابط المطورة لتلك الأعصاب تعزيز الطاقة الاستيعابية لحركة المرور، وتحسين الطابع البصري والمعماري، والاهتمام بتنسيق المواقع، إضافة إلى العناية بممرات المشاة وبيئة التسوق.

وهذا ما تم تحقيقه في تصميم طريق الملك عبدالله الذي تم اعتماده من الهيئة ويجري تنفيذه حالياً باعتباره أحد أعصاب الأنشطة الرئيسية في المدينة.

الضواحي الجديدة


سيتم إنشاء ضاحيتين جديدتين في شمال وشرق مدينة الرياض، وسيتاح للقطاع الخاص فرص واسعة للمشاركة في تطوير الضاحيتين والاستثمار في إنشاء البنى التحتية والخدمات العامة وبناء مشاريع تطويرية وأحياء سكنية متكاملة المرافق فيهما.

وتعد المشاركة في تطوير الضاحيتين إحدى الفرص الاقتصادية الكبرى في المدينة، حيث يقدر حجم الاستثمارات المطلوبة للضاحية الواحدة بحوالي 270 مليار ريال.

وتركز الضاحية الشمالية على نشاط رئيسي مهم وهو تخصيص منطقة لأنشطة الصناعات العلمية والتقنية وقطاع الأبحاث والمرافق المساندة، ويقدر أن تستوعب حوالي 675 ألف نسمة، وتوفر أكثر من 133 ألف فرصة عمل وأكثر من 123 ألف وحدة سكنية.

بينما تركز الضاحية الشرقية على نشاط رئيسي مهم وهو تخصيص ميناء جاف ومستودعات وخدمات صناعية، ويقدر أن تستوعب نحو 500 ألف نسمة، وتوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل وأكثر من 90 ألف وحدة سكنية.

تطوير منطقة وسط المدينة


تتمتع منطقة وسط مدينة الرياض بجدوى استثمارية عالية تتطلب استغلال الفرص الاقتصادية والمرافق والخدمات الموجودة والمزايا النسبية للموقع، مع الاستفادة من المرونة في التخطيط وأنظمة البناء التي يوفرها التوجه الجديد لهذه المنطقة.

فقد أولى المخطط الاستراتيجي للمدينة أهمية خاصة لهذه المنطقة باعتبارها قلب المدينة التاريخي والإداري والثقافي، وأحد ابرز قطاعاتها الاقتصادية الاستثمارية.

وعلى ضوء ذلك؛ شهدت منطقة وسط مدينة الرياض استثمارات حكومية وخاصة خلال العقود الماضية، من أهمها: مشروع تطوير منطقة قصر الحكم، وإنشاء مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، ومتنزه سلام، والمحكمة العامة، ومسجد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وتحسين سوق الزل.

وقد أقرت الهيئة أخيراً اعتبار منطقة الظهيرة – وهي المنطقة المحصورة بين منطقة قصر الحكم ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي وتبلغ مساحتها 750.000 ألف متر مربع – منطقة تطوير خاصة يتم إسناد التطوير فيها إلى تآلف شركات من القطاع الخاص، وستتم عملية التطوير لهذه المنطقة تحت إشراف الهيئة مباشرة.

شبكة الطرق المستقبلية

يجري حالياً تنفيذ خطة شبكة الطرق المستقبلية لمدينة الرياض؛ من خلال خطط خمسية تنفيذية تشارك في تنفيذها بجانب الهيئة كل من وزارة النقل وأمانة منطقة الرياض.

وتهدف الخطة إلى رفع مستوى شبكة الطرق القائمة وتحسينها، واستحداث عناصر جديدة، وتتضمن تنفيذ شبكات طرق بطول 300 كيلومتر من الطرق السريعة، وحوالي 450 كيلومتر من الطرق الرئيسية والشريانية، و40 تقاطعاً حراً، و50 تقاطعاً بمستويات منفصلة.

وقد تم الانتهاء من الخطة الخمسية الأولى التي انتهت في عام 1427 هـ، فيما يجري العمل حالياً على تنفيذ الخطة الخمسية الثانية للفترة من عام 1428 إلى 1432 هـ،

وتتضمن 28 عنصراً، أبرزها

  • تنفيذ شبكة الطرق داخل مطار الرياض القديم.
  • تطوير طريق الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
  • تطوير كل من شارع العليا، وشارع البطحاء، وشارع التخصصي، وطريق الملك عبدالعزيز.
  • استكمال الطريق الدائري الثاني.
  • دراسة تنفيذ الطريق الدائري الثالث.

ومن أهم ما ستعود عليه تطوير شبكة الطرق في المدينة من فوائد: الحد من مشاكل الازدحام التي تشهدها بعض عناصر الشبكة حالياً، حيث يقدر أن تستوعب شبكة الطرق المستقبلية بعد اكتمالها ضعف الطاقة الاستيعابية الحالية لتصل إلى أكثر من 11 مليون رحلة يومياً.

كما ستساهم الخطة في تيسير الحركة والتنقل بين أجزاء المدينة المختلفة، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع التطوير العمراني داخل الكتلة العمرانية القائمة، وربط المناطق الجديدة.

الخطة الشاملة للإدارة المرورية

تهدف الخطة الشاملة لـلإدارة المرورية إلى زيادة القدرة الاستيعابية لشبكة الطرق ورفع كفاءة تشغيلها، وتتضمن الخطة ثمانية برامج رئيسية لـلإدارة المرورية تنفذ على مدى 15 عاماً مقبلة،

وتتضمن تلك البرامج أكثر من 60 مشروعاً تنفيذياً، من أبرزها:

  • برنامج معالجة مواقع الاختناقات المرورية.
  • برنامج توظيف التقنيات المرورية الحديثة.
  • توفير إدارة المواقف وتوفيرها.
  • برنامج تحسين محاور النقل الرئيسية في المدينة وتطويرها.
  • برنامج رفع كفاءة الطرق السريعة وأدائها.
  • برنامج الإدارة المرورية لمناطق الأنشطة الحضرية.
  • برنامج تطبيق أنظمة الضبط المروري.
  • برنامج رفع أداء الهياكل المؤسسية للجهات المعنية بتطبيق الخطة.

وستمكّن هذه الخطة من زيادة فاعلية أداء شبكة الطرق وطاقتها الاستيعابية بما يزيد عن 20 %، وتقليل زمن الرحلة لوسائل النقل العام بنسبة 20 – 30 %، إضافة إلى تحسين مستويات السلامة المرورية.

الخطة الشاملة للنقل العام في مدينة الرياض

تم الانتهاء من إعداد الخطة الشاملة للنقل العام في مدينة الرياض بهدف توفير وتنويع أنماط وسبل التنقل في المدينة للحد من الاستخدام المفرط للمركبة الخاصة، وللإيفاء بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة بما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمرورية.

واشتملت الخطة على شبكة متكاملة من المسارات والخطوط، كما حددت وسائط النقل العام الملائمة لتلك المستويات.

وتتكون مسارات النقل العام المقترحة من أربعة مستويات:

  • الشبكة المحورية: وهي الشبكة التي تمثل مسارات النقل العام عالية السعة، وقد تم تحديد 7 مسارات رئيسية، مجموع أطوالها 223 كلم، وتغطي هذه الشبكة القطارات السريعة والحافلات ذات المسارات الخاصة.
  • الشبكات الدائرية: وهي شبكات الغرض منها توفير الحركة حول وسط المدينة، وتضم مسارات متوسطة السعة، وقد تم تحديد 3 شبكات دائرية مجموع أطوالها 105 كلم. وتعد الحافلات ذات المسار المخصص والحافلات العادية الوسائط الأفضل لهذه الشبكة.
  • الشبكة الثانوية: تضم الشبكات الثانوية مسارات متوسطة إلى منخفضة السعة، وتم تحديد 24 مساراً ثانوياً لتوفير تغطية أشمل لكامل أحياء المدينة، مجموع أطوالها 380 كلم. وتعد الحافلات العادية الوسيط الأفضل على هذه الشبكة.
  • الشبكة المحلية: توفر شبكة النقل العام المحلية على الطرق التجميعية للأحياء والمجاورات السكنية؛ الانتقال المباشر لجميع فئات السكان وخاصة فئات (كبار السن-المعاقين- والعائلات) إلى المحطات الرئيسية لمستويات الشبكة الأخرى، وتوفر الخدمة على الشبكة من خلال الحافلات المتوسطة والصغيرة.

وقسمت الخطة إلى أربع خطط خمسية لتنفيذ شبكة النقل العام المستقبلية.

بدأ العمل في المرحلة الأولى لتطبيق الخطة الشاملة للنقل العام في مدينة الرياض؛ من خلال مشروع القطار الكهربائي، الذي يهدف إلى توفير نقل عام متقدم يؤدي إلى حفز استخدامه من قبل السكان، حيث أنهت الهيئة مؤخراً التصاميم الهندسية والمواصفات الفنية، وتم الانتهاء من إعداد التصاميم ووثائق طرح المشروع للتنفيذ.

ويشتمل المشروع على مسارين رئيسيين:

  • الأول: محور العليا-البطحاء الذي يبدأ من مركز النقل العام على الطريق الدائري الجنوبي جنوباً وحتى شمال الطريق الدائري الشمالي بطول 25 كم.
  • الثاني: محور طريق الملك عبدالله الذي يبدأ من طريق الملك خالد ويستمر باتجاه الشرق إلى أن يصل تقاطع شارع خالد بن الوليد بطول 16 كم.

ويبلغ عدد المحطات على طول المسارين 34 محطة ذات تصميم مميزيتواءممع الظروف الاجتماعية والبيئية، مربوطة بأماكن الجذب على طول المسارات كمراكز التسوق الكبرى والمجمعات التجارية والمكتبية والسكنية. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمسارين 320 ألف راكب في اليوم.

كما يجري العمل حالياً على إنجاز مشروع آخر ضمن المرحلة الأولى للنقل العام وهو مشروع تصميم مسارات النقل بالحافلات.

ينتظر أن تشكل هذه الخطوط مع مشروع القطار الكهربائي بداية قوية للارتقاء بخدمة النقل العام في المدينة، فهما يشكلان أحد أهم مشاريع الخطة الخمسية الأولى من برنامج النقل العام التي تغطي حتى عام 1432 هـ.

وتفوق الجدوى الاقتصادية لتنفيذ الخطة الشاملة للنقل العام في مدينة الرياض المباشرة وغير المباشرة؛ التكلفة المادية لإنشائها وتشغيلها بثلاثة أضعاف.

وبالنسبة للقطار الكهربائي فإن العائد الاقتصادي المباشر وغير المباشر لتشغيله يفوق تكلفة إنشائه وتشغيله بخمسة أضعاف.

عوائد كبيرة على المدينة

سيؤدي تطبيق الخطة الشاملة للنقل العام – بمشيئة الله – إلى تحقيق عوائد كبيرة على المدينة، ومنها:

  • زيادة عدد الرحلات التي تتم بواسطة النقل العام ستة أضعاف مما هي عليه في الوقت الحاضر.
  • خفض الرحلات المرورية بمقدار 15 مليون كم مقطوع على شبكة الطرق يومياً، وهو ما يعني توفير 400 ألف ساعة منقضية على شبكة الطرق يومياً.
  • توفير أكثر من 450 ألف وظيفة جديدة (مباشرة وغير مباشرة) على مدى السنوات العشرين القادمة.