خطط وبرامج ومشاريع تثمر فرصاً استثمارية

في مساء الثالث عشر من رمضان المبارك عقدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومجلس منطقة الرياض والمجلس البلدي ومجلس الغرفة التجارية بالرياض اجتماعاً مشتركاً تم فيه استهداف المراحل التنموية التي مرت بها مدينة الرياض، بدءاً من الإنجازات التخطيطية التي تحققت فيها، ومروراً بما تم تأسيسه على أرضها من بنية تحتية وخدمات ومرافق عامة، وما تتمتع به من قاعدة اقتصادية متينة، ووصولاً إلى عرض لأبرز الخطط والبرامج والمشاريع التي يجري تنفيذها أو يخطط لها في المستقبل القريب بمشيئة الله؛ لتهيئة مدينة الرياض للعب دورها المناط بها على المستويات كافة. وتخلل الاجتماع نقاش مفتوح حول آفاق التنمية المستقبلية للمدينة والفرص المتاحة للاستثمار فيها في شتى القطاعات.

استمراراً للنهج في العمل القائم على مبادئ المناقشة والتشاور والحوار مع الجهات المعنية جميعها وفئات المجتمع كافة؛ شهد مساء الثالث عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1428 هـ احتضانَ قصر الثقافة في الرياض للفيف من رجال الدولة والاقتصاد والإعلام، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض؛ للمشاركة في الاجتماع المشترك للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومجلس منطقة الرياض والمجلس البلدي لمدينة الرياض ومجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، وذلك بحضور نخبة من رجال الأعمال والإعلاميين.

الاجتماع تضمن فيلماً وثائقيا شمل نبذة عن التطور التاريخي والمراحل التنموية التي مرت بها مدينة الرياض، حتى دخولها مرحلة التخطيط الموجه من خلال إعداد المخطط التوجيهي الأول لمدينة الرياض، والذي توّج بـإنشاء الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض كونها سلطة عليا تتولى مسؤولية التطوير الشامل للمدينة، وتوفر للجهات العاملة جميعها خططاً استراتيجية مشتركة، تنطلق منها أعمالها جميعها، حيث تم بعد ذلك إعداد المخطط التوجيهي الثاني في عام 1401 هـ.

العرض المرئي وضع الحاضرين أمام الإنجازات التخطيطية التي تحققت في المدينة، والتي تمثلت في المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، والبدء في إعداد المخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض، إلى جانب الجوانب التنموية الأخرى التي تم تأسيسها خلال العقود الماضية من بنية تحتية وخدمات ومرافق عامة، وما تتمتع به المدينة من قاعدة اقتصادية متينة، وما يتم بذله من جهد لتهيئة مدينة الرياض للعب دورها المناط بها، ولتكون حاضنة للأنشطة الإدارية والثقافية والاقتصادية كافة، مستعرضاً أبرز الخطط والبرامج والمشاريع التي يتم تنفيذها أو التي من المخطط تنفيذها في المستقبل القريب، وما تنطوي عليه من مكتسبات سواء فيما يتعلق منها باستيعاب مستجدات التنمية المستقبلية، أو برفع مستوى الأداء الاقتصادي للمدينة، وتعزيز آليات المشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص في مسيرة التنمية.

المشاركون في الاجتماع المشترك استمعوا إلى كلمة ضافية من سمو رئيس الهيئة تناول فيها تاريخ الرياض في العصر الحديث بدءاً من الدولة السعودية الثانية، عادّاً أن الملك عبدالعزيز رحمه الله هو باني النهضة الجديدة والحديثة للمدينة، وتطرق إلى بدايات التطوير في الرياض وظهور الخدمات فيها، والتحول الذي شهدته بعد نقل الوزارات ودوائر الدولة والسفارات إليها، وبدايات مراحل التخطيط الحديث للمدينة، التي أتبعها تأسيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وما لقيته الهيئة والمدينة من دعم ورعاية من قادة البلاد كما هي الحال مع المدن كافة في المملكة.

الكلمة التوجيهية الضافية لسمو رئيس الهيئة أكدت حرص الهيئة على الواقعية في العمل، والتعاون مع أجهزة الدولة كافة والمواطنين ورجال الأعمال، إلى جانب التخطيط السليم الذي يتولاه الجهاز التنفيذي للهيئة المتمثل في مركز المشاريع والتخطيط.

كما شددت الكلمة على عدم إيمان الهيئة بالمشاريع البراقة، والالتزام بالمشاريع الواقعية التي يحتاجها الناس القائمة على أسس من الدراسة والتخطيط والتي تتوفر لها الاعتمادات المالية المطلوبة.

وبما يتفق مع الأهداف المرسومة للاجتماع المشترك دعا سمو رئيس الهيئة المشاركين إلى المساهمة بـآرائهم ومقترحاتهم واستثماراتهم في كل ما من شأنه تطوير مدينتهم وعاصمتهم.

ولكون الحوار المباشر والنقاش المفتوح أحد المبادئ الأساسية في منهجية الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في العمل؛ خصص الجزء الأخير من الاجتماع لحوار مفتوح بين سمو رئيس الهيئة والحضور تناول العديد من القضايا التي تهم سكان المدينة والمستثمرين، حيث أجاب سموه الكريم عن الاستفسارات كافة التي طرحت خلال النقاش، وقدم رؤية سموه بـشأنها.