تجهيزات أساسية وبنى تحتية لحي الطريف في الدرعية التاريخية

وقَّع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية بمكتب سموه بمنطقة قصر الحكم صباح الاثنين العاشر من جمادى الآخر لعام 1428 هـ، عقد تنفيذ أعمال البنية التحتية والتجهيزات الأساسية لحي الطريف ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية.

ويشمل العقد أعمال شبكات المرافق العامة من مياه وكهرباء، وصرف للسيول، وشبكات اتصالات، وتهيئة ورصف الممرات والمناطق المفتوحة، والإنارة، والنظام الإرشادي والتعريفي، والتشجير، وفرش الممرات والشوارع، وخدمات الزوار؛ وذلك مع شركة اليمامة للأعمال التجارية والمقاولات بمبلغٍ وقدره (47.754.633 ريالاً)، ومدة تنفيذ قدرها (27) شهراً.

تأتي مشروعات البنية التحتية والتجهيزات الأساسية لحي الطريف ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، الذي تتولى تنفيذه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة والجهات ذات العلاقة، حيث أقرت اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية في اجتماعها السابع المنعقد بتاريخ 14صفر 1427 هـ الخطة التنفيذية، وخطة التنمية السياحية للدرعية التاريخية.

ويهدف البرنامج إلى إعادة إعمار الدرعية التاريخية وفقاً لخصائصها العمرانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياحية، وجعلها قادرة على التكيف مع متطلبات العصر، حيث تجاوزت استراتيجية تطوير الدرعية التاريخية الاهتمام بالآثار كونها مقاصد سياحية إلى إعادة توظيف هذه المباني بما يتناسب مع أهميتها التاريخية وفقاً لخصائصها العمرانية والثقافية.

كما يأتي هذا المشروع استمراراً للمشاريع الجاري تنفيذها في المرحلة الحالية من برنامج تطوير الدرعية التاريخية، مثل: مشروع الطرق الموصلة للدرعية، وتنفيذ ميدان الأمير سلمان، ومدخل الدرعية القديم، وتحسين شارع الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وأعمال شبكات الخدمات والمرافق في الدرعية التاريخية، إلى جانب أعمال الرصف والإنارة والتنسيق، وأعمال التوثيق لعناصر حي الطريف، وأعمال الحفر والبحث الأثري لكلٍّ من جامع الإمام محمد بن سعود وقصر سلوى التاريخي.

خطة تنفيذية للتطوير

كلَّلت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الخطط والدراسات التي أجرتها حول الدرعية في الجوانب العمرانية والتاريخية والسياحية والاستثمارية؛ بوضع الخطة التنفيذية لتطوير الدرعية وخطة التنمية السياحية فيها، وهي تهدف في مجملها إلى تحويل الدرعية إلى مركز ثقافي وسياحي على المستوى الوطني وفقاً لخصائصها العمرانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

متاحف ومعارض متنوعة

حي الطريف التاريخي يتميز بمكوناته العمرانية والمعمارية، خصوصاً ما ارتبط منه بالتاريخ السياسي للدولة السعودية، فلا تزال الجهة الشرقية منه تحتضن أهم العناصر العمرانية والمعمارية الأصيلة، ويعد الحي أهم المواقع التراثية بالمنطقة لاحتوائه على مجموعة من القصور التاريخية، كما يعد أهم الوجهات السياحية التي يقصدها الزوار حالياً ومستقبلاً بعد أعمال التطوير التي يتم تنفيذها حالياً بإذن الله.

فحي الطريف على موعد – بمشيئة الله – لاحتضان مجموعة من المشاريع والأنشطة والمتاحف والمعارض التي يجري تصميمها حالياً، منها: متحف الدرعية في قصر سلوى، والمتحف الحربي، ومتحف المال، ومتحف الخيل العربية، ومعرض عرض الحياة الاجتماعية، ومعرض طرق البناء التقليدي، والسوق التراثي، ومركز استقبال الزوار.

ترميم المساجد والمباني التراثية

المساجد التاريخية التي تتوزع في جنبات الحي سينالها نصيبها من المشاريع المستقبلية، حيث ستخضع مجموعة من المساجد لأعمال الترميم، أهمها: جامع الإمام محمد بن سعود التاريخي، ومسجد سعد بن سعود، ومسجدوسبالةموضي، ومسجد البريكة.

وبدورها سيتم ترميم مجموعة من المباني الطينية ذات القيمة التاريخية والمنشآت التراثية في الحي، مثل: قصر عمر بن سعود، وقصر ناصر بن سعود، وحمام الطريف، ومباني الضيافة، إضافة لمركز توثيق تاريخ الدرعية، وعروض الصوت والضوء والوسائط المتعددة.

وتقوم الهيئة حالياً بـإعداد التصاميم النهائية المعمارية والهندسيةوالمتحفيةلعناصر البرنامج، ومن المتوقع أن تنتهي مُعظم أعمال التصميم خلال العام الحالي 1428 هـ ليتم البدء مباشرة في إعمال الترميم والتنفيذ، لتكتمل أعمال المرحلة الأساسية لبرنامج تطوير الدرعية التاريخية في نهاية عام 1430 هـ إن شاء الله.